أعضاء مجلس الامن يجرون مشاورات بشأن العراق..وموسى يتحدث عن إمكانية عودة المفتشين

تاريخ النشر: 07 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

باشر ممثلو الدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الامن محادثات وصفت بانها "بناءة جدا" بخصوص العراق، وفيما رأى امين عام الجامعة العربية ان امكانية السماح للمفتشين الدوليين بالعودة الى العراق لا زالت واردة قال وزير الاعلام العراقي ان الولايات المتحدة مصممة على ضرب العراق بغض النظر عن عودة هؤلاء. واعتبرت كوندليزا رايس عن الحملة على العراق لن تصرف النظر عن الحرب على الارهاب. 

اعلن السفير الروسي لدى بريطانيا غريغوري كاراسين لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) اليوم السبت ان مسؤولي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي باشروا "مباحثات بناءة جدا" حول العراق. 

واكد كاراسين التحفظات التي عبر عنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امس لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير حول تدخل عسكري محتمل في العراق، مشددا على ضرورة الامتثال لقرار "المنظمة العالميةالوحيدة القائمة، اي الامم المتحدة". 

وقال الدبلوماسي الروسي ان "محادثة هاتفية جرت امس بين رئيس الوزراء (البريطاني توني بلير) والرئيس الروسي الذي عبر عن شكوك جدية حيال وجود اسس قانونية تسمح بضربات عسكرية" ضد العراق. 

لكنه تحدث عن "انباء سارة ايضا"،ـ موضحا ان "قادة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الدولي) باشروا مباحثات بناءة جدا. فلنثق بحكمة وخبرة مسؤولينا". 

ورأى المسؤول الروسي ان "هناك دروسا مهمة ينبغي استخلاصها من الاشهر الاثني عشر الماضية من حملة مكافحة الارهاب". 

واضاف ان "احد هذه الدروس هو انه بامكاننا تسوية مشاكل عسيرة عندما نكون معا. والدرس الاخر هو ان كل هذه الاعمال يجب ان تستند الى اسس منطقية وقانونية". 

واكد ان "الدرس الثالث والمهم ايضا هو ان القضية العادلة يجب ان تؤكدها المنظمة العالمية الوحيدة القائمة، اي الامم المتحدة". 

وراى ان "كل الخيارات مفتوحة"، لكنه "ينبغي ان نكون اقل ارتكازا على الفرضيات ونكون بنائين اكثر في مقاربتنا واكثر واقعية وحكمة". 

وقد اتفق بلير وبوتين على عقد لقاء "خلال شهر تشرين الاول/اكتوبر". 

ويتوجه رئيس الوزراء البريطاني اليوم السبت الى واشنطن لاجراء محادثات في كامب ديفيد (ميريلاند) مع الرئيس الاميركي جورج بوش حول ما يفترض القيام به بعد تهديداتهما بالتدخل العسكري ضد العراق. 

وفي هذا الصدد، قالت كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي الاميركي في مقابلة ان الحرب الاميركية ضد "الارهاب" ستنال كل الاهتمام اللازم بغض النظر عن أي عمل عسكري اميركي ضد العراق. 

ونفت تلميحات بان توجيه ضربة للعراق سيؤثر سلبا على الحملة التي تشنها واشنطن ضد "الارهاب" بعد هجمات 11 ايلول /سبتمبر. 

وقالت رايس لـ"رويترز" ان "التهديدات تهديدات.. والحرب على الارهاب ستنال كل الاهتمام التي تحتاجه. اذا تعين علينا اتخاذ اجراء ضد العراق فانه سيحصل ايضا على الاهتمام الذي يحتاجه." 

وقالت رايس ان الرئيس الاميركي لم يتخذ قرارا بشأن كيفية المضي قدما في هدفه للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين. 

وقبيل خطاب بوش المرتقب امام الجمعية العامة للأمم المتحدة قللت رايس لكنها لم تنف دعوات تطالب المنظمة الدولية بتحديد مهلة جديدة للعراق للالتزام بقرارات مجلس الامن ذات الصلة بحرب الخليج. 

وقالت "سيجري الرئيس محادثات مع (الاعضاء الدائمين في مجلس الامن). سيتحدث مع زعماء اخرين عما هو معقول ونحن نمضي قدما. ولكن يجب الا تساورنا اوهام في ان غياب قرارات الأمم المتحدة هو ما وصل بنا الان الى هذا الوضع." 

في هذه الاثناء، قال عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية ان الرئيس بوش ورئيس الوزراء البريطاني عليهما الانتباه للقلق الدولي ازاء احتمال توجيه ضربة عسكرية ضد العراق. 

وقال موسى انه ما زال يعتقد انه من الممكن التوصل لاتفاق بخصوص عودة مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة للعراق. 

وادلى موسى بتصريحاته بينما يستعد بوش للقاء بلير لاجراء محادثات بخصوص احتمال شن هجوم على العراق. 

ومضى موسى يقول "لا أعتقد انه كانت هناك مشاورات وتبادلات كافية للرأي وفي الوقت ذاته هناك قلق كبير في شتى انحاء العالم بشأن شرعية القيام باي نشاط عسكري في هذا الوقت." 

واستطرد للصحفيين في شمال ايطاليا حيث يحضر مؤتمرا دوليا "المعارضة ما زالت قوية. حتى في بريطانيا لا يوافق البرلمان والاحزاب على ذلك". 

وحذر موسى الاسبوع الماضي من ان شن هجوم ضد العراق سيفتح "ابواب الجحيم" معربا عن امله في امكانية التوصل لاتفاق لعودة المفتشين الى العراق والتأكد مما اذا كانت البلاد تطور أسلحة للدمار الشامل. 

وقال "نعم اعتقد ان التفاؤل ما زال قائما بامكانية عودة المفتشين" مضيفا ان الاتصالات مع بغداد لمناقشة الأمر ما زالت قائمة. ولم يذكر اي تفاصيل. 

وقال موسى ايضا انه يتوقع ان تتراجع واشنطن عن أي هجوم ضد العراق اذا عاد المفتشون. 

غير ان اوزير الاعلام العراقي محمد سعيد الصحاف اليوم السبت اكد في عمان ان عودة مفتشي الامم المتحدة الى العراق لن تمنع الولايات المتحدة من مهاجمة هذا البلد. 

وقال الصحاف في تصريحات للصحافيين على هامش افتتاح الاسبوع الثقافي العراقي في عمان ان "الادارة الامريكية تقول سواء رجع المفتشون او لم يرجعوا لا يهمهم، الذي يهمهم تغيير النظام في العراق". 

وتوقع الصحاف ان يتم تغيير الادارة الاميركية التي وصفها ب"المهووسة". وقال "سيتبدلون هم وابناؤهم وابناء ابنائهم ولن يتغير النظام في العراق الذي يختاره الشعب ولا يغيره الاجانب". 

"واضاف الصحاف "فليكفوا عن هذا الهراء"، معتبرا ان "المطامع" الاميركية "ستتحطم على ابواب وعلى حدود العراق". 

وحذر الوزير العراقي ان "كل العرب مهددون" مثل العراق من جانب واشنطن. 

واعتبر ان ما تقوم به الولايات المتحدة من دعاية ضد النظام العراقي عن امتلاكه لاسلحة دمار شامل، يشكل "عملية غش كبيرة وكذب مستمر لانها تريد السيطرة على بلادنا"—(البوابة)—(مصادر متعددة)