أعواد الثقاب لرفقة دودين

تاريخ النشر: 29 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان – البوابة  

صدر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر هذا العام، رواية جديدة للكاتبة الأردنية رفقة دودين بعنوان "أعواد الثقاب"، وتقع الرواية في 206 صفحات من القطع المتوسط.  

وكان قد صدر لرفقة من قبل نص روائي بعنوان "مجدور العربان"، ولها كتاب في النقد الأدبي بعنوان الموروث الشعبي في الرواية الأردنية من أجواء تراثية تمتزج فيها الميثولوجيا بلغة صوفية رائعة، ثم تعود الى سردية واقعية غرائبية، وكأن الكاتبة تحيل الواقع إلى الأسطورة، أو هي تحمل الأسطورة الى واقعنا الراهن، ونختار من نص الرواية ما يضيء هذا الجدل الجميل:  

وأنا في اللحظة أحترق بالغيظ والبرهان، لا قواي مسموع، ولا ظلمكم مرفوع، ولا أنا الصارخ في البرية بمردوع.. وأجد أن معنى من الإنفتاح عن ذاتي أوجب، لأنّ من هو في ظروفي فجدير بأن يحجب، تشرد النفس عن بلادها حتّى تموت أو تحظى بمرادها، مشتغلة بمكارم الأخلاق،غير مفكرة بعاقبة الأشياء، وما لي من عيب بعد عودتي لساحتي سوى انعدام الجاه والمال، والتقاعس عن بلوغ الآمال، رقم وجود الشوق وحصوله، والرغبة في أن يجري الخير على أيدينا.. فيا ليت قلبي في القلوب مثل ثوبي في الثياب، ثوبي الذي صار مزقاً بعد اجتماع الأمم موقدة ناراً تضيء أعناق الإبل تناقلت أمر اتقادها CNN واستمرّت نا الأمم طاحنة باطن الأرض طحناً، وأن الدخان قد طارد نوارس البحر وغيلان الصحارى فكيف بابن آدم الذي كان مأكله المعدن وملبسه الحرام، وكانت الشياطين المرد تجوب الفضاءات الشاسعة تجلب لها الأمواه في صحاف، تبتلغ الحمام الزاجل والألفة ، وأنه وفي كل حين كان يسمع دوي عظيم،ثم زلزلة عظيمة ترجف لها الأرض والناطحات والسقوف والأبواب، ساعة بعد ساعة إلى الشهر الأخير من العام.