أغلبية الأميركيين تناصب العداء للإسلام

تاريخ النشر: 20 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بالرغم من مساع استمرت سنوات بذلتها الجالية المسلمة في الولايات المتحدة ولا سيما الاميركيون من اصل عربي لشرح ثقافتهم وتقاليدهم، لا تزال اغلبية من الاميركيين تتخذ موقفا عدائيا من الاسلام والشرق. 

ويقول الخبراء انه بالرغم من هذه الجهود، لا يتردد البعض بعد الاعتداءات على مركز التجارة العالمي والبنتاغون، في التعبير عن ارتيابهم بطريقة عنيفة. 

وقال غاري ديفيد الاستاذ في علم الاجتماع في بنتلي كوليدج في ماسيتشوسيتس لوكالة فرانس برس ان "الاميركيين رأوا صورا للمسلمين والعرب تنزع عنهم الطابع الانساني". 

وبالفعل منذ سنوات تروج الصحف وشبكات التلفزيون واوساط انتاج الافلام السينمائية صورة سيئة عن العرب خاصة الفلسطينيين وتقدمهم على انهم ارهابيون، والمسلمين على انهم متطرفون. 

ومضى يقول "بالنسبة الى اغلبية من الاميركيين، فان هؤلاء لا يشاطروننا قيمنا الديموقراطية". 

واطلقت مجموعات وجمعيات، على غرار اللجنة المكلفة العلاقات بين اميركا والاسلام او لجنة العرب الاميركيين ضد التمييز، حملات للتنديد بهذه المواقف النمطية التي تعمم على نحو سبعة ملايين مسلم بينهم مليون من اصل عربي. 

وفي كل مرة تبرز فيها ازمة جديدة مرتبطة بالشرق الاوسط او في حال وقوع حوادث ذات طابع ارهابي، توجه الاصابع الى الجالية المسلمة في الولايات المتحدة. 

ومن الامثلة التي ترد باستمرار اعتداء اوكلاهوما سيتي في 1995 الذي نسب على الفور الى ارهابيين اسلاميين وتبين لاحقا انه من فعل مواطن اميركي معاد للدولة الفدرالية. 

وتابع ان "الاميركيين من اصل عربي يعيشون في هذا البلد منذ نحو مئة سنة ورغم ذلك لا تزال الشكوك تحوم حولهم". 

ومن جانبه يؤكد البروفسور باتريس برودور من كنيكتيكات كوليدج ان الموقف المتشكك الذي يبديه المجتمع الاميركي تجاه لمسلمين من اصل شرق اوسطي او جنوب آسيوي متأصل بصورة اعمق واكثر شمولية من مجرد المواقف النمطية. 

واوضح لوكالة فرانس برس ان "الاميركيين طوروا مفهوما لديانتهم هو يهودي مسيحي لكنه ليس يهوديا مسيحيا مسلما بعد". وتابع ان الثقافة الشعبية الاميركية ما زالت متأثرة بروح الحروب الصليبية التي تجعلهم يرون في الدين الاسلامي مصدر تهديد. 

وبرز هذا البعد في التصريحات الاخيرة التي ادلى بها الرئيس بوش وتحدث فيها عن "حرب صليبية" في وصفه لحملة مكافحة الارهاب ما صدم عدة دول مسلمة واضطر البيت الابيض لاحقا الى تخفيف وقعها. 

وزادت هذه الاجواء الدينية من صعوبة عمل الجمعيات المسلمة ويعتبر برودور ان "حملتهم للتوعية لم تنجح في الوصول الى الجماهير". 

ومضى يقول خصوصا ان الدعم الاميركي لاسرائيل يجعل موقف الاميركيين من اصل عربي اكثر حساسية وعليهم باستمرار الحفاظ على توازن بين ولائهم لبلدهم (الولايات المتحدة) واخلاصهم لجذورهم. 

وفي حين تبحث الولايات المتحدة عن رد للتصدي للارهاب والدول المساندة له، اعتبرت ادارة بوش ان حماية العرب الاميركيين من اعتداءات جديدة محتملة يرتدي اولوية. 

وقال ديفيد "انه امر ضروري" في حال ارادت واشنطن اقناع دول عربية بالانضمام الى هذه الحملة. 

ويرى ريجينالد بارتولوميو السفير الاميركي السابق المعتمد في لبنان عند وقوع الاعتداء على الكتيبة الاميركية في بيروت في 1983 انه ستتم حماية العرب الاميركيين لانه واجب اخلاقي. 

واكد لوكالة فرانس برس ان "العار الذي شعرنا به لما قمنا به حيال الاميركيين من اصل ياباني هو السبب الاول في مسعى الحكومة الى حماية الاميركيين من اصل عربي" في اشارة الى احتجاز الاميركيين من اصل ياباني بعد الهجوم الياباني على بيرل هاربور في 1941—(أ.ف.ب)