أقباط مصر يعتبرون عمل لجنة الحريات الدينية الأميركية فتنة لضرب مواقف القاهرة

تاريخ النشر: 24 مارس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لم يكشف أي مسؤول عن تراجع بعض القيادات الدينية المصرية عن قرارها واستقبال لجنة الحريات الدينية الأميركية والتباحث معها، فـ لطالما نددت هذه القيادات بمحاولة اللجنة المذكورة التدخل في شؤون البلاد بالتنسيق مع الكونغرس الأميركي لحمل مصر على التراجع عن مواقف تتخذها تزعج دائما حلفاء واشنطن في المنطقة.  

وليس خافيا أن وجود اللجنة في مصر بين شخصيات غير حكومية قد شكل مفاجأة للشارع المصري والعربي، وتعالت الأصوات متهمة الحكومة بفتح المجال أمام اللجنة لالتقاط خيط تحيكه حسب توجيهات أعداء مصر والأمة العربية سيما وأن المنطقة تمر بظروف حساسة، وتقف القاهرة في موقع قيادي لحل الكثير من المشاكل وتجاوز العقبات كما أن العاصمة المصرية باتت المرجع الأول لكثير من الزعماء العرب. 

وفي الوقت الذي تستعد القيادات العربية للالتئام تحت غطاء الجامعة العربية التي من المنتظر أن يعيد عمرو موسى إحياءها من جديد، وأن تقود مصر بثقلها السياسي مبادرات لجمع الشمل العربي خلال هذه المناسبة، فقد وصلت لجنة الحريات الدينية الأميركية إلى القاهرة وسط استنكار شعبي ونيابي واسع شمل حتى النواب الأقباط وهم المعنيون في القضية إضافة إلى نواب من الحزب الحاكم.  

فقد ندد نائب قبطي اليوم السبت بالزيارة التي يقوم بها وفد من لجنة الحريات الدينية الأميركية لمصر معتبرا أنها تمثل "تدخلا سافرا وانتهاكا لسيادة مصر" وشؤونها الداخلية. 

وقال منير فخري عبدالنور نائب حزب الوفد الليبرالي المعارض أمام البرلمان إن "وجود لجنة الحريات الأميركية يعتبر تدخلا سافرا في شؤون مصر الداخلية". 

واعتبر هذا الصناعي القبطي أن زيارة اللجنة "نوع من الفتنة قبل زيارة مبارك لواشنطن" معربا عن دهشته لـ "موقف الحكومة التي سهلت مهمة اللجنة وفتحت لها الأبواب" وسط تصفيق باقي نواب مجلس الشعب. 

وقد أعلن رئيس المجلس فتحي سرور أنه تلقى احتجاجات على هذه الزيارة من "عدد كبير" من نواب الحزب الوطني الديموقراطي (الحاكم) ومن تسعة من نواب المعارضة والمستقلين. 

وقد وصل وفد اللجنة الأميركية الثلاثاء إلى القاهرة في زيارة تستغرق أربعة أيام للتعرف على وضع الأقلية القبطية التي تمثل 5.8% من الشعب المصري الذي يقدر عدده بـ 65 مليون نسمة استنادا إلى الإحصاءات الرسمية. 

وقد التقى الوفد الخميس بابا الأقباط شنودة الثالث بطريرك الكرازة المرقسية، كما التقى الشيخ محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر. 

وقد استقبل الرئيس حسني مبارك الوفد في لقاء حرص على ألا يتسرب شيء عما دار خلاله وذلك بعد الانتقادات العنيفة لهذه الزيارة التي نشرت على صفحات الجرائد المصرية استنادا إلى مصدر قريب من الرئاسة. 

ولجنة الحريات الدينية الأميركية منظمة مستقلة يمكن أن تقدم النصح للكونغرس وللرئيس الأميركي بشأن الإجراءات التي تكفل احترام الحريات الدينية استنادا إلى السفارة الأميركية في القاهرة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)