أكدوا التفافهم حول قيادته: ناشطون ونقابات فلسطينية تطالب عرفات سرعة تنفيذ الاصلاحات الداخلية

تاريخ النشر: 01 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طالب ناشطون فلسطينيون وأعضاء في النقابات المهنية الفلسطينية في قطاع غزة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بسرعة القيام بعملية ‏ ‏تقييم لبنى وهيكليات السلطة الوطنية الفلسطينية المختلفة بما في ذلك الأجهزة الأمنية الفلسطينية ومؤسسات حركة فتح .‏ ‏ 

واعتبر بيان صادر عن هؤلاء ان هذا المطلب يشكل ضرورة أساسية في هذا المنعطف الخطير الذي تمر به القضية الفلسطينية وذلك وصولا الى محاسبة المقصرين في المرحلة ‏ ‏الماضية ولتحقيق مبدأ الرجل المناسب في المكان المناسب.‏ ‏  

واكد التفاف النقابات المهنية وقواعد حركة فتح حول الرئيس عرفات المتشبث ‏ بالثوابت الوطنية الفلسطينية والمدافع عنها في وجه العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين.‏ ‏ 

واهاب بكافة الفصائل الوطنية والاسلامية الفلسطينية لترتفع الى مستوى الحدث في المناطق الفلسطينية ولتكون على مستوى التحدى القائم في وجه الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية من اجل ان تكون الأرض والمقدسات والشعب الهاجس الأول والأخير على حساب الرؤى التنظيمية والفصائلية الضيقة .‏ ‏  

وعبر عن الرفض لكافة المحاولات والممارسات التي من شأنها المس بالوحدة الوطنية الفلسطينية والمقدسة مشيرا الى ان دبابات الاحتلال لازالت تمزق الأرض الفلسطينية ‏ ‏وطائراته تنتهك الأجواء الفلسطينية الأمر الذي يعنى ان الوقت لم يحن بعد للنزول ‏ ‏عن الجبل .‏ ‏  

كما اهاب البيان بكافة أبناء حركة فتح بالبقاء في الطليعة والجاهزية التامة للتعبير عن الاستعداد للدفاع عن الوطن في وجه استمرار العدوان الإسرائيلي .‏ ‏ 

وكان عدد من المسؤولين الفلسطينيين قد أكدوا خلال الأيام الماضية عزم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على القيام بحملة إصلاحات واسعة النطاق في صفوف السلطة الفلسطينية خاصة بعد العبر الناتجة عن الغزو الإسرائيلي لمدن الضفة الغربية والتي ترافقت مع اتهامات لبعض المسؤولين بالتقصير. 

وتتوقع عدد من المصادر الفلسطينية ان تشمل الإصلاحات على نحو خاص أحداث ‏ ‏تغييرات في قيادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية وربما دمج أو إلغاء عدد منها وصولا ‏الى تشكيل حكومة فلسطينية جديدة وقادرة على التعاطي مع الأوضاع الجارية التي ‏ ‏تواجه الشارع الفلسطيني والتي تنطوي على تحد كبير. ‏ ونقلت وكالة الانباء الكويتية عن مسؤولين فلسطينيين قولهم ان "الرئيس الفلسطيني ياسر ‏عرفات كان غاضبا جدا خلال الفترة الماضية من تصرفات وسلوك بعض قادة الأجهزة ‏الامنية الفلسطينية الذين تقاعسوا في القيام بدورهم خلال الاحتلال الإسرائيلي لمدن ‏الضفة الغربية".‏ ‏  

واشار هؤلاء الذين شددوا على عدم ذكر أسماءهم ان عرفات خرج بمجموعة من الاستنتاجات الخطيرة خلال الفترة الماضية والتي ستدفعه الى احداث تغييرات مؤثرة ‏ ‏في كثير من الأجهزة الامنية والوزارات.‏ ‏ وقال هؤلاء ان الرئيس الفلسطيني يشعر ان البعض ساهم بتواطئه وسكوته وربما عدم مشاركته في مواجهة المحتلين في تشجيع قوات الاحتلال على دخول مدن الضفة الغربية والعمل على تشجيع قيام ما اسمى بقيادات محلية بديلة للتفاوض معها وهو ما أحبطه مساندة ووقوف الشعب الفلسطيني بجانب عرفات.‏ ‏  

من ناحيته، انتقد العقيد محمد دحلان مدير جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في قطاع ‏غزة توقيت الدعوة الى اجراء إصلاحات في السلطة الوطنية الفلسطينية خاصة في هذا الوقت.‏ ‏  

وقال دحلان "ان بعض الشخصيات التي تطلق شعار الإصلاح متهمة أصلا بالفساد والتقصير وهي ترفع هذا الشعار من باب المتاجرة وخوفا من أن تطالها إجراءات الإصلاح المتوقعة".‏ ‏  

واعتبر دحلان ان مبدأ التغيير والإصلاح هو ضرورة وطنية الآن على كافة المستويات السياسية والإدارية والمالية وكل القضايا التي تمس الشعب الفلسطيني بعد الزلزال الكبير الذي واجهه الفلسطينيون خلال الفترة الماضية.‏ ‏  

واوضح مدير الأمن الوقائي ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يدرك الحاجة الماسة للإصلاحات وهو يعرف ان هذا الأمر اصبح ضرورة فلسطينية ماسة للغاية—(البوابة)