أكد مساندة مصر لحرب على الإرهاب: ماهر يستبعد مهاجمة دول عربية

تاريخ النشر: 10 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن وزير الخارجية المصري احمد ماهر وقوف بلاده بقوة وراء الولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب ولكنه أضاف ان الشعب الأفغاني عانى بما فيه الكفاية.  

وقال ماهر في حديث مع طلبة الجامعة الأمريكية في القاهرة ان مصر مقتنعة انه لن تستهدف أي دولة عربية في الحملة الأميركية ضد الارهاب، مشيراً إلى أن واشنطن تملك أدلة قوية ضد أسامة بن لادن.  

وألقى ماهر باللائمة على سياسات إسرائيل في جو الأزمة الذي يسيطر على المنطقة، مؤكداً ان الحل الوحيد للصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني هو دولتان منفصلتان تحترمان وتعترفان ببعضهما البعض.  

وأكد وزير الخارجية المصري على تضامن شعب مصر وعزائه مجددا للشعب الأميركي على ضحايا الإرهاب الذين سقطوا في الحادي عشر من أيلول/سبتمبر الماضي ضحية للإرهاب، مؤكداً إدانة مصر مجددا للإرهاب في كافة أشكاله وصوره.  

وأشار ماهر في مستهل كلمة أمام طلبة الجامعة الأميركية إلى معاناة مصر من الإرهاب، مشيرا إلى أن هذه المعاناة وحرب مصر ضد الإرهاب الدولي هو ما حدا بالرئيس مبارك للدعوة في عام 1986 لعقد مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب.  

وقال ماهر انه على الرغم من أن هذه الدعوة لم تلق وقتها الاهتمام الكافي إلا أن مصر وفى أعقاب الهجمات الإرهابية على مدينتي نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من سبتمبر الماضي قد أعادت مجددا الدعوة إلى عقد هذا المؤتمر.  

وأكد ماهر تضامن مصر مع الولايات المتحدة وادانتها الكاملة للإرهاب وضرورة العمل بحذر وعلى أسس سليمة لمواجهة تحديات الإرهاب على المستوى العالمي وضرورة أن يكون أي رد فعل على العمليات الإرهابية انما يقوم على الشرعية الدولية على أن تتجنب هذه العمليات المدنيين والأبرياء، مشيرا إلى معاناة الشعب الأفغاني وضرورة ضمان تجنب المزيد من المعاناة لهذا الشعب وضرورة توفير المعونات اللازمة له.  

وشدد ماهر على ضرورة الا تكون الحملة الحالية على الإرهاب غير موجهة إلى عقيدة مشيرا إلى المبادئ الأساسية التي يقوم عليها الإسلام من تعايش سلمى بين الناس والتسامح منوها أن المسلم الحق قد أكد على إدانته للإرهاب حيث كان المسلمون من أول ضحايا هذا الإرهاب.  

وأشاد وزير الخارجية المصري في كلمته بالموقف الذي اتخذته الحكومة الأميركية لمنع أية انتهاكات لحقوق المسلمين والعرب المقيمين فى الولايات المتحدة الأميركية موضحا أن هذه الحملة ضد الإرهاب لا يجب أن تنسينا من يتعرضوا للمهانة والإذلال من جانب الحكومة الإسرائيلية تحت وطأة الاحتلال.  

كما أشار وزير الخارجية المصري الى تجاهل العالم لحقوق الشعب الفلسطينى موضحا أن استمرارية هذا التجاهل واستمرارية الاحتلال الاسرائيلى من شأنه أن يخلق جواً غير صحى يمكن استغلاله من الارهابيين.  

ووجه ماهر التحية إلى الإدارة الأميركية في موقفها الإيجابي الذي يعترف بحق الشعب الفلسطيني في دولته القائم والعمل على استئناف مفاوضات السلام القائمة على قرارات الامم المتحدة 242 /338 ومبدأ الأرض مقابل السلام.  

واضاف ماهر ان مصر ستعارض توجيه اي ضربات ضد اي دولة عربية. وهذا هو الموقف الذي تبناه في وقت سابق عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية.  

وتابع ماهر "نحن نعارض أي هجوم على أي دولة عربية.. نحن واثقون من انه لن تكون اي دولة عربية هدفا لهجوم اميركي أو هجوم في هذه الحملة ضد الإرهاب".  

وقال "لا بد ان يكون أي رد فعل مستندا إلى الشرعية الدولية وان تكون أهدافه محدودة من حيث النطاق الجغرافي والغرض وضرورة تجنب الضحايا المدنيين الابرياء".  

وردا على سؤال بعد خطاب القاه امام طلاب الجامعة الاميركية في القاهرة، أعرب ماهر عن اعتقاده بان الولايات المتحدة ودول أخرى في العالم مقتنعة بان لديها ملفا قويا. واضاف انه متأكد من ان الولايات المتحدة لم تكن لتتصرف هكذا لو لم تملك أدلة قوية—(البوابة)—(مصادر متعددة)