بدأت جماعة عراقية معارضة ببث قناة تلفزيونية فضائية بتمويل اميركي، في حين اكدت بغداد عزمها مواصلة التصدي للطيران الاميركي والبريطاني.
أوردت صحيفة واشنطن بوست أمس أن المؤتمر الوطني العراقي، وهو مظلة للجماعات العراقية المعارضة للرئيس صدام حسين، بدأ بث قناة تلفزيونية بالقمر الصناعي بتمويل من الولايات المتحدة ومصممة بحيث تصل إلى الشعب العراقي.
وسوف يقوم «تلفزيون ليبرتي» (الحرية) بالبث 24 ساعة يوميا حيث يقدم ثماني ساعات من البرامج العربية تتكرر ثلاث مرات يوميا، وفقا لما ذكرته الصحيفة نقلا عن فرانسيز بروك مستشار المؤتمر الوطني العراقي. وسوف تشمل البرامج أنباء العالم وأنباء العراق، وكذلك برامج المقابلات والاتصالات الهاتفية من حول العالم. وسوف تقدم المحطة برامج ترفيهية بما فيها تغطية مباريات كرة القدم التي لا توفرها العراق والافلام ولا سيما تلك الافلام التي تصور الكفاح ضد الطغاة
من ناحية اخرى، اكدت صحيفة "الثورة" العراقية اليوم الجمعة ان العراق عازم على مواصلة تصديه للطائرات الاميركية والبريطانية وتطوير دفاعاته الجوية واسقاط ما يمكن اسقاطه من هذه الطائرات لدى تحليقها فوق اراضيه.
وقالت الصحيفة الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في بغداد ان "العراق سيظل يقاوم ما يسمى بمناطق الحظر الجوي، لانها غير شرعية، وسيتصدى بثبات للطائرات الاميركية والبريطانية ويعمل على تطوير وسائل دفاعاته الجوية ويسقط ما يمكن اسقاطه من تلك الطائرات المعتدية ويعامل الطيارين المعتدين كمجرمي حرب".
واوضحت الصحيفة ان "كل ذلك حق مشروع تكفله قواعد القانون الدولي، لانه يدافع عن نفسه ضد عدوان ينطبق عليه بشكل كامل التعريف الدولي للعدوان الذي اقرته الجمعية العامة للامم المتحدة"، مضيفة ان "ما تقوم ادارة (الرئيس الاميركي جورج) بوش به من عدوان سافر على دولة مستقلة ذات سيادة يتعارض مع ميثاق الامم المتحدة وقواعد القانون الدولي وقرارات مجلس الامن الدولي ذات الصلة بالعراق".
واعتبرت الصحيفة ان "الانظمة الحاكمة في السعودية والكويت وتركيا شريكة في هذا العدوان وتتحمل قسطها من المسؤولية عنه لان الطائرات المعتدية تنطلق من قواعد جوية في الاراضي التي تحكمها ولانها تقدم للمعتدين دعما لوجستيا مستمرا".
وكان العراق اكد الاربعاء انه "اصاب" احدى المقاتلات الاميركية او البريطانية التي كانت تنفذ غارات على محافظات الشمال. وهذا ما نفاه متحدث باسم البنتاغون.
ويؤكد العراق دوريا انه اسقط او اصاب طائرات اميركية وبريطانية تحلق في مجاله الجوي لكن واشنطن ولندن تنفيان ذلك.
يشار الى ان الطائرات الاميركية والبريطانية تقوم ومنذ عملية "ثعلب الصحراء" في كانون الاول/ديسمبر 1998 بطلعات شبه يومية فوق منطقتي الحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه.
وتتمركز في قاعدة انجرليك الجوية التركية طائرات اميركية وبريطانية تقوم بمراقبة منطقة الحظر الجوي التي فرضتها قوات التحالف شمال خط العرض 36 بعد حرب الخليج في 1991. وفرضت في الوقت نفسه منطقة حظر اخرى جنوب الخط 33 وحتى الحدود مع الكويت والسعودية.
ولا تعترف بغداد بمنطقتي الحظر الجوي اللتين لم يصدر بشأنهما اي قرار دولي—(البوابة)—(مصادر متعددة)
