أميركا تنسحب من معاهدة الصواريخ البالستية

تاريخ النشر: 13 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن زعيم الغالبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ السناتور توماس داشل ان الرئيس الأميركي جورج بوش ابلغ امس الى زعماء الكونغرس قراره الانسحاب من معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية "إي بي أم".  

وجاء اعلانه في البيت الابيض في ختام فطور العمل الاسبوعي مع بوش في رفقة الزعماء الكبار الاخرين في الكونغرس زعيم الاقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ترنت لوت ورئيس مجلس النواب الجمهوري دنيس هاستيرت وزعيم الاقلية الديموقراطية في مجلس النواب ريتشارد غيبهارد. وقال داشل للصحافيين: "نعم لقد أبلغنا"، لكنه لم يكشف متى سيتخذ بوش قراره. وكان مسؤولون في الادارة الاميركية افادوا الثلثاء انه سيفعل قريبا".  

وكان الرئيس الاميركي أكد في خطاب القاه الثلثاء في تشارلستون في كارولينا الجنوبية عزمه على نشر درع "محدودة وفعالة" مضادة للصواريخ من دون التقيد بمعاهدة "اي بي أم" التي قال انها تنتمي الى "عصر آخر". واضاف: "ينبغي ألا تتمسك اميركا وحلفاؤها بالماضي. ينبغي ان نكون قادرين على اقامة الدفاعات الضرورية ضد الاعداء في القرن الحادي والعشرين"، مشددا على ضرورة "تخطي معاهدة إي بي أم الموقعة عام 1972 والتي صيغت لفترة اخرى ولعدو آخر".  

وأوضح مسؤول اميركي كان يرافق بوش انه يمكن الرئيس الان ان يقرر التخلي سريعا عن المعاهدة نظرا الى مأزق المناقشات مع موسكو في هذا الموضوع. لكنه رفض الاجابة عن سؤال عن معلومات اوردتها وكالة "ايتار - تاس" الروسية الرسمية مفادها ان وزير الخارجية الاميركي كولن باول أحاط المسؤولين الروس خلال زيارته لموسكو الاثنين بعزم بوش على الغاء المعاهدة التي وقعها الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة في 1972 قريبا. وتحتاج هذه الخطوة الى مهلة مدتها ستة أشهر. وتوقع مسؤول اخر رفض ذكر اسمه "ان يصدر الاعلان الخميس (اليوم)"، وقال ان "الوقت يقترب لتجاوز المعاهدة".  

ولم يشأ الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر ان يؤكد او ينفي التقارير واكتفى بالقول انه "منذ توليه منصبه اوضح الرئيس نيتنا تجاوز معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ لعام 1972 (...) اذا كان لنا ان نمكن برنامجنا للدفاع الصاروخي من النجاح فان من الضروري تجاوز معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ وهو سيقرر متى سيحدث هذا".  

وعلى رغم التقدم الذي حققته في الاسابيع الاخيرة الولايات المتحدة وروسيا في شأن خفض اسلحتهما الاستراتيجية بعد قمة الرئيسين الاميركي والروسي الاخيرة، لا يزال الجانبان مختلفين على مصير هذه المعاهدة التي تفرض قيودا صارمة على تجارب الصواريخ المضادة للصواريخ وتحظر نشر درع قومية مضادة للصواريخ. وقد حذر بوش مرارا من انه اذا استمرت روسيا في التمسك بالمعاهدة، فان الولايات المتحدة ستكون مضطرة الى الغائها لتتمكن من متابعة تطوير درع مضادة للصواريخ—(البوابة)