أنان أبلغ بيريز وعدا سوريا لبنانيا بضبط ''التدهور'' على الحدود الشمالية

تاريخ النشر: 07 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن شيمون بيريز وزير الخارجية الإسرائيلي قوله انه تلقى اتصالا من كوفي أنان الامين العام للامم المتحدة ابلغه ان سوريا ولبنان وعدتا بضبط التدهور على الحدود الشمالية. وجاء الاتصال بعد أيام من استمرار حدة التدهور بعد عمليات قصف للمستوطنات بالصواريخ اتهم بتنفيذها فلسطينيون وهجمات لحزب الله على مواقع عسكرية إسرائيلية في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة. 

قالت الإذاعة الإسرائيلية ان شيمون بيريز تلقى امس اتصالا من كوفي انان ابلغه وعد سوري لبناني مشترك بالعمل على ضبط "التدهور" على الحدود الشمالية. 

ولم تورد الإذاعة تفاصيل اخرى. 

وفي دمشق، قالت الإذاعة ان الرئيس السوري بشار الاسد تلقى الليلة اتصالا هاتفيا ‏انان تم فيه التداول بشأن آخر المستجدات ‏على صعيد الوضع المتفجر في الأراضي الفلسطينية المحتلة .‏ ‏  

وقال التلفزيون السوري ان الجانبين بحثا "الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة ‏بشأن الوضع الناجم عن الأعمال الوحشية التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني ‏ووجوب انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي الفلسطينية المحتلة".‏ ‏  

ويعد الاتصال الثاني الذي يتم بين الرئيس الاسد وانان بشأن الأزمة خلال ثلاثة ‏ أيام. 

وجاء الاتصال في الوقت الذي تعمل فيه الحكومة اللبنانية على وقف عمليات قصف المستوطنات الشمالية بصواريخ غراد والكاتيوشا. خاصة وان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين _ القيادة العامة بزعامة أحمد جبريل الموالي لسوريا والمتهمة بإطلاق الصواريخ هددت أمس بتصعيد عملياتها من جنوب لبنان رغم الممانعة اللبنانية. 

وجاءت مكالمة أنان، إن صدقت الإذاعة الإسرائيلية، في وقت أيضا شهدت فيه الاوضاع على جبهة مزارع شبعا اللبنانية المحتلة تصعيدا غير مسبوق. فقد واصل حزب الله هجماته لليوم الرابع على التوالي على المواقع العسكرية الإسرائيلية في المزارع، وهو امر لا ترفضه الحكومة اللبنانية علنا، كما واصلت إسرائيل ردها على هذه الهجمات وهددت بتصعيد هذا الرد. 

وفي تفاصيل احاث امس السبت، كانت المصادر الأمنية اللبنانية اعلنت ان مجهولين اطلقوا صواريخ كاتيوشا من الجنوب على بلدة الغجر الواقعة تحت السيطرة الاسرائيلية عند الحدود.  

وافادت المصادر ان مارة في سيارة مدنية توقفوا بالقرب من بلدة الوزاني على بعد اقل من كيلومتر من الحدود اللبنانية - الاسرائيلية واطلقوا بين ستة وسبعة صواريخ كاتيوشا على بلدة الغجر قبل ان يلوذوا بالفرار.  

وقامت القوة الامنية بمطاردة هؤلاء لاعتقالهم. فيما ردت المدفعية الإسرائيلية باطلاق نحو 15 قذيفة على محيط الوزاني.  

اما في شبعا فاعلنت المصادر الامنية ان "حزب الله" اطلق بعد ظهر امس قذائف وصواريخ كاتيوشا على قطاع المزارع الذي تحتله اسرائيل على الحدود بين البلدين.  

واطلق مقاتلو الحزب نحو 15 قذيفة على ثلاثة مواقع للجيش الاسرائيلي هناك بحسب المصادر نفسها.  

واغارت طائرات حربية اسرائيلية مساء على تلة صوانة جنوب كفرشوبا في محيط مزارع شبعا. كما اغارت الطائرات مرتين على تلة سدانة وعلى المنطقة بين بركة شبعا ومحيط موقع رويسات العلم الإسرائيلي.  

واطلقت الطائرات الاسرائيلية المغيرة على 4 دفعات 8 صواريخ جو - ارض على محيط شبعا وكفرشوبا ولم يسجل وقوع ضحايا. 

وقصفت المدفعية الاسرائيلية سهل الماري ومحيط نبع الوزاني ومزرعة حلتا واطراف الشطر اللبناني من بلدة الغجر السورية المحتلة.  

ومن ناحيتها اعلنت "المقاومة الاسلامية" الجناح العسكري لـ"حزب الله"، ان عناصر المقاومة هاجموا "مواقع العدو الاسرائيلي في ظهر الاحمر ورويسات العلم والسماقة الواقعة في منطقة مزارع شبعا المحتلة".  

وقال البيان ان هذه العملية حققت "اصابات مباشرة".  

وقال شهود عيان، ان القوات الاسرائيلية في المزارع المحتلة أطلقت عدداً من قذائف الدبابات على مشارف بلدة كفرشوبا. ولم ترد تقارير عن وقوع خسائر في الارواح.  

ونفى متحدث باسم الجيش الاسرائيلي تماماً ان يكون حصل اطلاق نار نحو لبنان. وقال: "لم نطلق النار على لبنان اليوم (أمس)". 

في اسرائيل، قالت مصادر امنية ان مقاتلي "حزب الله" اطلقوا قذائف هاون وصواريخ على قرية الغجر ومواقع عسكرية اسرائيلية على الحدود اللبنانية، واصابوا ثلاثة مدنيين بجروح.  

وأضافت المصادر ان طفلين اصيبا في الغجر، كما اصيب موقعان عسكريان اسرائيليان على الاقل في القصف.  

وافادت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية، في موقعها على الانترنت، "ان ثلاثة عرب اسرائيليين جرحوا مساء امس، احدهم طفل في الثالثة من عمره اصابته بالغة، عندما اطلق مسلحو حزب الله النار على موقع للجيش الاسرائيلي في قرية الغجر العربية"; اضافت: "ان عناصر الحزب اطلقوا النار ايضاً على موقعين آخرين على الحدود الشمالية احدهما في منطقة الجليل الغربي والآخر في منطقة جبل حرمون".  

ونسبت الصحيفة الى شاهد عيان في الغجر ان ما بين 2 و3 صليات استهدفت القرية فأصابت احداها منزلاً وجرحت 3 من افراد أسرة واحدة. وقد نقل المصابون الى مستشفى رامبام في حيفا.  

وذكرت "هآرتس"، من جهة اخرى، ان القوات الاسرائيلية قصفت نهاراً كفرشوبا امس، خلافاً للنفي الصادر عن هذه القوات.  

واوضحت ان موقع التزلج على مرتفعات الجولان المحتلة اغلق امس بعد العثور على بقايا صواريخ مضادة للدروع في اماكن مختلفة. وتتطلب اعادة تشغيل الموقع يومين على الاقل.  

وتعود بقايا الصواريخ الى تلك التي اطلقها "حزب الله" مساء الجمعة أعقبها قصف مدفعي، و3 غارات للطيران الحربي الاسرائيلي على المناطق اللبنانية المتاخمة.  

تعطيل صاروخين  

وفي صعيد اخر، كان اعلن امس ان دورية للوحدة الفيجية التابعة للقوة الدولية العاملة في الجنوب عثرت على صاروخين، من طراز غراد عيار 107 ملليمترات، ركّزا على منصتين. وقد فككت عناصر من وحدة الهندسة في الجيش اللبناني المنصتين.  

وهذه المرة الأولى التي يتم فيها تفكيك منصات صواريخ في تلك المنطقة التي شهدت ليل الاحد الماضي عملية عسكرية ضد موقع اسرائيلي واطلاق صاروخ.  

وقالت مصادر امنية لبنانية ان هذين الصاروخين هما من نوع يصل مداه الى 7 كيلومترات، ويطلق من قاعدة مزودة ساعة توقيت. وبدا انهما وقّتا للانطلاق بعد ساعة و35 دقيقة، ولكن تبين ان الساعة معطّلة.  

وفي هذا السياق، نقل عن الامين العام المساعد لـ"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة" طلال ناجي تهديدا بمهاجمة اسرائيل من جنوب لبنان. وقال لاحدى محطات التلفزة السعودية: "ان لدى رفاقنا بعض الاسلحة التي تمكنهم من ايقاع خسائر بالقوات الاسرائيلية من صواريخ ومدفعية بعيدة المدى. ولا تزال لدينا بعض الاسلحة في مواقعنا في لبنان لم نستخدمها طوال السنوات الماضية، ولكن عندما يتعرض رفاقنا للعدوان فمن حقهم أن يستخدموا هذه الأسلحة"--(البوابة)-(مصادر متعددة)