أنقرة:محاكمة مسعود يلماظ بتهمة الفساد

تاريخ النشر: 02 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أفادت مصادر برلمانية أن لجنة تحقيق تابعة للبرلمان التركي قررت اليوم الجمعة مثول رئيس الوزراء السابق مسعود يلماظ أمام المحكمة العليا بتهمة الفساد. 

وصوتت اللجنة بغالبية تسعة أصوات مقابل ستة لصالح مثول يلماظ (53 عاما) زعيم حزب الوطن الام (يمين الوسط) الشريك في الائتلاف الحكومي بزعامة بولند اجاويد، إلى جانب وزير الصناعة والتجارة السابق يليم ايريز. 

ومن المفترض أن تتم المصادقة على هذا القرار في تصويت للجمعية العمومية في نهاية حزيران وتتطلب المصادقة الحصول على غالبية مطلقة من أصوات 276 نائبا من اصل نواب المجلس البالغ عددهم 550 نائبا. 

وصوت نواب حزب العمل القومي (يمين متطرف) الشريك الثالث في الائتلاف الحكومي بالتوافق مع المعارضة في لجنة التحقيق لصالح قرار مثول يلماظ أمام هذه المحكمة التابعة للمحكمة الدستورية. 

وينص الدستور على أن صدور حكم عن المحكمة العليا في حق أحد النواب يحرمه من ممارسة السياسة طوال حياته. 

ويتهم يلماظ وايريز باستغلال السلطة خلال عملية النقل المجانية عام 1998 لارض تملكها شركة رسمية في منطقة ازميت (شمال غرب) إلى مجموعة "كوك هولدينغ" الصناعية الخاصة الأبرز في البلاد مقابل استثمار لشركة فورد الأميركية. 

وكان يلماظ بريء من اتهامات فساد في خمسة ملفات أخرى تعود إلى فترة توليه رئاسة الحكومة قبل إقالته بتهمة إقامته "علاقات مع المافيا" في تشرين الثاني عام 1998. 

ومن المفترض أن يدلي بشهادته في اتهامات مماثلة في قضيتين أخريين. 

وكان يلماظ أعلن انه لن يشارك في الحكومة التي شكلت اثر الانتخابات التشريعية في نيسان عام 1999 إلا بعد تبرئته من هذه التهم. 

وافاد مراقبون سياسيون انه رغم أن حزب العمل القومي صوت لصالح مثول يلماظ أمام المحكمة العليا ولكن من غير المرجح أن يصادق نواب الأحزاب الثلاثة الحاكمة التي تمتلك 351 مقعدا في البرلمان على هذا القرار في الجمعية العمومية باعتبار أن مصادقتهم على القرار تهدد باندلاع أزمة حكومية. 

واعتبر ايرسين تارانوغلو نائب رئيس حزب الوطن الام ان قرار اللجنة هو بمثابة "مؤشر لانعدام الثقة" حيال حزبه. 

وصرح لوكالة أنباء الأناضول "نحن شركاء في الائتلاف الحكومي، نعتقد ان شركاءنا صادقون وعادلون تماما مثلنا وفي حال كان حزب العمل القومي يعتقد العكس فان عليه ان لا يشارك في الائتلاف". 

وكان حزب العمل القومي نظم، قبل الانتخابات التشريعية عام 1999 التي فاز فيها بالمركز الثاني بين الأحزاب في البلاد الأمر الذي اثار استغراب الجميع، حملة ضد الفساد المتفشي على أعلى المستويات في الدولة التركية—(أ.ف.ب)