أعلنت انقرة اليوم الإثنين أن الإيراني أحمد بهبهاني كان عضوا في أجهزة الإستخبارات الإيرانية، فيا يبدو انه رد على ما كانت زعمته صحيفة "طهران تايمز" أن بهبهاني الذي إتهم إيران بالوقوف وراء حادث تفجير طائرة الركاب الأميركية فوق قرية لوكربي الاسكتلندية "إرهابي من أعضاء مجاهدي خلق".
وأوضح بيان لجهاز الإستخبارات التركية أن بهبهاني "هو مواطن إيراني من مواليد 1968 دخل تركيا بطريقة غير مشروعة في السابع من آذار الماضي حيث طلب اللجوء وقدم طلبا إلى المفوضية العليا للأمم المتحدة للاجئين للتوجه إلى الولايات المتحدة".
وأضاف البيان أن "الرجل الذي عمل مع وزارة الإستخبارات الإيرانية إتهم إيران بالتورط في أعمال إرهابية إرتكبت في الماضي. وهذا الشخص الذي لا يزال يخضع لللإستجواب من قبل أجهزتنا يؤكد أنه أودع سجن ايوين بتهمة التجسس لحساب دولة اجنبية".
من ناحيتها، قالت صحيفة "طهران تايمز" اليوم الإثنين أن بهبهاني الذي إتهم إيران بالمسؤولية عن تفجير الطائرة الأميركية فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية هو "إرهابي من أعضاء مجاهدي خلق"، وأضافت الصحيفة المحافظة أن تصريحات بهبهاني هي "المثال الأخير على التواطؤ بين الدول الغربية ومجاهدي خلق".
وكانت محطة تلفزيون "سي بي اس" الأميركية قد نقلت في برنامج أمس عن بهبهاني الذي يقدم نفسه على أنه مسؤول سابق في الاستخبارات الإيرانية قوله أن طهران اقترحت خطة تفجير الطائرة الأميركية على أحمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية-القيادة العامة الذي وافق عليها ونفذها.
ودعت الصحيفة وزارة الخارجية الإيرانية إلى "معاملة الدول التي تستخدم الإرهابيين ضد إيران بشكل حازم".
وقال التلفزيون الإيراني في أول تعليق على هذا الموضوع أن "إدعاءات شخص مشبوه يدعى أحمد بهبهاني، يدعي أنه عميل سابق للإستخبارات الإيرانية، حول تورط إيران في هذه القضية هي مؤامرة مآلها الفشل"، وأضاف أنه "عاجلا أم آجلا ستظهر بوضوح أيادي الصهيونية العالمية والإستكبار العالمي (الولايات المتحدة في التعبير السياسي الإيراني) التي حاكت هذه المؤامرة".
ولم تعلق الحكومة الإيرانية بعد على إتهامات بهبهاني. وكانت إيران قد نفت في السابق بشدة أي تورط لها في قضية لوكربي.
من جهته رفض ممثل الإتهام في قضية لوكربي اليوم التعليق على تصريحات بهبهاني الذي أكد أن بلاده هي التي دبرت عملية لوكربي وليس ليبيا، وقال المتحدث بإسم النيابة الأسكتلندية هوارد هارت لفرانس برس "إننا لا نعقب على التكهنات والإشاعات".
ورفض أن يكون لهذه الإتهامات أي تأثير على سير محاكمة الليبيين المتهمين بإرتكاب الإعتداء.
وأكد محضر الإتهام أن المتهمين الليبيين عبد الباسط المقراحي والأمين خليفة فحيمة وضعا القنبلة المصنوعة من مادة السيمتكس المتفجرة في جهاز للتسجيل من نوع "توشيبا" وبعد ذلك اخفيا الجهاز في حقيبة تحوي ملابس أرسلت إلى فرانكفورت ومنها إلى مطار هيثرو في لندن حيث وضعت في حاوية للحقائب من الألمنيوم على متن رحلة الطائرة التابعة لشركة البانام المتجهة الى نيويورك.
وتؤيد شهادة أحمد بهبهاني جزئيا نظرية المحامين الذين يتولون الدفاع عن المتهمين الليبيين والذين ينسبون العملية إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة وإلى جبهة النضال الشعبي الفلسطيني.—(أ.ف.ب)