رفضت الحكومة التركية امس قرار حزب العمال الكردستاني بالتخلي عن سياسة الكفاح المسلح رسمياً وتغيير اسمه، في خطوة، يتوقع ان تحيد بالاتحاد الاوروبي عن تلبية طلب انقرة بإدراج هذا الحزب على لائحته للمنظمات الارهابية، علماً ان الولايات المتحدة أعلنت ان تغيير اسم الحزب لن يؤثر على نظرة واشنطن اليه كمنظمة ارهابية.
وقال وزير الخارجية التركية اسماعيل جيم في لوكسمبورغ امس، حيث حضر اجتماعات لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي، "ان تغيير اسم حزب العمال الكردستاني لا يغير شيئاً من جوهره كمنظمة ارهابية". ورداً على سؤال حول ما يجب ان يفعله الحزب ليكتسب الشرعية السياسية قال جيم انه لا يهتم للطريقة التي "يجب ان تتبعها المنظمات الارهابية لتتغير".
وفي مؤتمر صحافي عقده بعد انتهاء اجتماع لوكسمبورغ قال وزير الخارجية الاسبانية جوزيه بيكيه الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الاوروبي لهذه الدورة انه ستتم مراجعة لائحة المنظمات الارهابية التي يعدها الاتحاد في شهر أيار المقبل من دون ان يشير الى مسألة إدراج حزب العمال الكردستاني ضمنها. يذكران المانيا وهولندا تعارضان حتى الآن إدراج الحزب على هذه اللائحة، فيما تطالب جميع دول الاتحاد تركيا بإعطاء الحقوق المدنية والسياسية للاكراد والاقليات الاخرى، كشرط لانضمامها الى الاتحاد.
وتتهم تركيا بعض الدول الاوروبية بتأمين الملجأ لحزب العمال الكردستاني، علماً ان عدداً كبيراً من الاكراد يقيمون في المانيا.
من جهته، قال المفوض الاوروبي لشؤون توسيع الاتحاد غوينتر فرهوغن ان الاتحاد "يهتم أكثر بكثير الى الاصلاحات في مجال حقوق الانسان وإلغاء عقوبة الاعدام" في تركيا.
وكانت واشنطن أعلنت الاسبوع الماضي ان تغيير اسم حزب العمال لن يسعفه في التهرب من العقوبات التي يفرضها القانون الاميركي على المنظمات الارهابية.
في بروكسل، أعلن المتحدث الاوروبي باسم حزب العمال رضا اردوغان ان الاسم الجديد الذي أقره المؤتمر الثامن هو "المؤتمر من أجل الحرية والديموقراطية في كردستان"، مشدداً على ان الحزب سيتبع سياسة جديدة تقوم على "تنظيم حملات سياسية وعصيان مدنى سلمي" للحصول على حقوقه، أضاف ان الحزب <<لا ينوي تغيير حدود البلاد التي يعيش فيها الاكراد". الا انه أكد عدم وجود نية لدى الحزب للتخلي عن جناحه العسكري "قبل ان تصدر الحكومة التركية عفواً عاماً عن اعضائه وتلغي عقوبة الاعدام بحق الزعيم الكردي عبد الله اوجلان". وقال اردوغان ان "وحدات الدفاع الشعبية" ستعمل في اطار "الدفاع عن النفس فقط>>.
من جهته، قال وزير الدفاع التركي صباح الدين كاماكوغلو انه " "لا يهم تغيير اسم الحزب، بل المهم ان يدفع ثمن ما فعله في الماضي"--(البوابة)