أعلن ناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية أن الوزيرة مادلين أولبرايت ستتوجه إلى الفاتيكان الأسبوع المقبل لاجراء محادثات بشأن النزاع في الشرق الاوسط ولا سيما مسالة القدس الشرقية.
وأوضح ريتشارد باوتشر أن أولبرايت التي كان من المفترض أن تعود الاثنين إلى الولايات المتحدة ستتوجه إلى روما لاجراء محادثات الثلاثاء في الفاتيكان مع وزير خارجية الفاتيكان المونسينيور جان لويس توران.
وقال "ان الهدف من هذه الزيارة هو اطلاع المونسينيور توران على حيثيات قمة كامب ديفيد وبحث مسألة القدس".
وقد فشلت قمة كامب ديفيد بسبب الخلاف القائم حول القدس الشرقية التي احتلتها الدولية العبرية وضمتها منذ 1967.
ولم يعترف الفاتيكان على غرار بقية الأسرة الدولية بضم القدس الشرقية إلى اسرائيل ولا حتى بالقدس الغربية كعاصمة للدولة العبرية كما لم يوقع أبدا اتفاقا مع اسرائيل حول المدينة المقدسة.
وتأتي زيارة اولبرايت إلى الفاتيكان بعد أسبوع من فشل القمة الثلاثية التي جمعت طوال عدة أيام الرئيس الأميركي بيل كلينتون ورئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
ويعتبر البابا يوحنا بولس الثاني أن القدس يجب أن تتمتع ب"وضع خاص وضمانات دولية".
وقد أعلن في هذا الصدد في 23 من الشهر الجاري أن "الكرسي الرسولي لا يزال يؤمن بأن وضعا خاصا مع ضمانات دولية هو وحده القادر على صيانة الأجزاء الأكثر قدسية في المدينة المقدسة وضمان حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية لجميع المؤمنين في المنطقة والعالم أجمع الذين يتطلعون إلى القدس كملتقى للسلام والعيش المشترك".
وتتزامن زيارة أولبرايت إلى الفاتيكان مع جولة يقوم بها مساعد وزيرة الخارجية الأميركي ادوارد ووكر في حوالى 15 دولة عربية وتندرج في إطار المساعي الأميركية من اجل اعادة تحريك عملية السلام.—(ا.ف.ب)