أظهرت أول دراسة من نوعها عن الصحة العقلية لأطقم رحلات الفضاء المأهولة، أن رواد الفضاء الروس، الذين عملوا على محطة "مير" الفضائية، شعروا بالسعادة والرضا، أكثر من أقرانهم من الأميركيين.
وذكرت صحيفة "السفير" اللبنانية أن الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة "كاليفورنيا"، خلصت إلى أن تكوين الطاقم غير المتناسب، من روسيين وأميركي لكل رحلة فضائية، جعل رواد الفضاء الأميركيين يشعرون بالوحدة والإحباط.
وقال الباحث نيك كاناس من نفس الجامعة"إنه يجب إعطاء اهتمام أكبر للخلفية الثقافية واللغوية لأفراد الأطقم المتعددة الثقافات وخاصة الصغيرة منها، فمن الممكن أن يشعر الشخص الذي يختلف عن الشخصين الآخرين بالوحدة".
وأجرى كاناس دراسته بموجب عقد مع وكالة الفضاء والعلوم الأميركية "ناسا"، وبالتعاون مع معهد الطب الحيوي، حيث أجري مسح على 13 رائد فضاء و58 فردا من المشرفين على رحلات "ناسا" إلى محطة الفضاء الروسية "مير" خلال الفترة من 1995 إلى 1998.
وأشار كاناس إلى أنه وجد المشاركين الأميركيين أقل رضا عن التفاعل مع مجموعاتهم، وبيئة العمل، مقارنة مع أقرانهم من الروس. وأضاف أنهم حصلوا على دعم أقل من المشرفين عليهم، وعانوا ضغط عمل أكبر، وراحة بدنية أقل.
ورأى أن ذلك يخلق نوعا من عدم التوازن، حيث أن القائد عادة ما يكون روسيا، واللغة المستخدمة عادة تكون الروسية، والتحكم التشغيلي لمحطة الفضاء "مير" يتم بأيدي الروس.
وقال كاناس إنه من المحتمل أن يكون السبب الرئيسي للاختلاف، هو وجود رائد فضاء أميركي وحيد، إلى جوار رائدين روسيين في كل رحلة فضائية.
وأضاف كاناس أن نتائج الدراسة ستكون مفيدة لـ"ناسا" في تخطيطها لرحلات المستقبل، التي ستستغرق زمنا أطول من محطة الفضاء الدولية، إلى الرحلات المحتملة إلى المريخ – (البوابة).