اشاد وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز اليوم الاحد بالتصريح الذي ادلى به سري نسيبة مسؤول ملف القدس في منظمة التحرير الفلسطينية داعيا الى قيام دولة فلسطينية "منزوعة السلاح".
وقال بيريز في تصريح الى الاذاعة الاسرائيلية "انه تصريح شجاع (...) صادر عن شخص برهن في السابق انه يتمتع بفكر مستقل".
واعتبر ان هذا التصريح "يترجم وجهة نظر محيط (الرئيس الفلسطيني) ياسر عرفات الذي يعتقد انه لا بد من وضع حد للارهاب واستئناف محادثات السلام".
بالمقابل اعرب وزيران يمينيان عن تشككهما ازاء هذه التصريحات. فقد اتهم وزير الامن الداخلي عوزي لاندو ووزير البيئة تساحي هانقبي الفلسطينيين باستخدام لغة مزدوجة وان دور نسيبة يقضي باعطاء الصورة المعتدلة للاستراتيجية الفلسطينية.
وكان اعتبر في تصريحات لمجلة "دير شبيغل" الالمانية تنشرها غدا الاثنين ان الدولة الفلسطينية المستقبلية يجب ان تكون "منزوعة السلاح"، كم طالب بالتخلي عن حق عودة 3 ملايين لاجيء.
وقال نسبية الذي عين في تشرين الاول/اكتوبر الماضي خلفا لفيصل الحسيني الذي توفي في ايار/مايو ان "عسكرة النزاع خطأ والدولة الفلسطينية يجب ان تكون منزوعة السلاح، ليس لان اسرائيل تطالب بذلك ولكن لمصلحتنا الخاصة".
وقال الرئيس الحالي لجامعة القدس الفلسطينية والمدافع عن سياسة تسوية مع اسرائيل "في كل انحاء العالم، يستخدم العنف كوسيلة لفرض اهداف سياسية ويبدو الامر وكأنه طبيعيا. في النزاع الاسرائيلي الفلسطيني، السلاح لا يساعد باي شكل من الاشكال في التوصل الى تسوية. واعتبر شخصيا ان العنف هو استسلام من الانسان لاخطر غرائزه".
ويدين نسيبة العمليات الانتحارية التي يعتبرها "شكلا متطرفا لليأس غير مقبول معنويا وعكسي التأثير سياسيا".
واضاف "اعتقد ان حكومة ارييل شارون الاسرائيلية التي نتحمل نحن الفلسطينيون جزءا من المسؤولية عن انتخابها، غير مهتمة باجراء مفاوضات. ولكن، بصرف النظر عن ذلك، من واجبنا ان نثير لدى اسرائيل استعدادا للحوار. ولذلك، نحتاج الى مواقف محددة بوضوح تكون قابلة للتفاوض ومقبولة".
واكد انه "اذا ابقينا على مطلب عودة اكثر من ثلاثة ملايين لاجيء فلسطيني فان المفاوضات ستكون مجرد مضيعة للوقت".
ويقول نسيبة المتحدر من اسرة فلسطينية عريقة بقيت في الاراضي المحتلة بعد حرب حزيران/يونيو 1967 "الكثير من الفلسطينيين يؤيدون تسوية مع اسرائيل تسفر عن ولادة دولة فلسطينية على طول حدود 1967"—(البوابة)—(مصادر متعددة)