إجلاء سكان واستبدال مواقع رسمية ترقباً لعملية عسكرية كبرى في العراق

تاريخ النشر: 19 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شهدت العاصمة العراقية حالة استنفار أمني قصوى بمستوى لم يسبق له مثيل منذ انتهاء حرب الخليج الثانية.فيما جرى اعتقال ثلاثة ضباط من جهاز الأمن الخاص سربوا معلومات عن القصور الرئاسية. 

ونقلت "وكالة عراق برس" العراقية المعارضة عن مراسلها في أربيل أن حملة تدقيق في أوضاع العاملين داخل المنشآت النفطية في كل من (كركوك) و (بيجي) شملت المهندسين والفنيين في حين جرى الطلب من السكان الذين يقطنون مناطق قريبة من هذه المنشآت إخلاء مساكنهم والبحث عن أماكن أخرى يقيمون فيها بصورة مؤقتة . 

وبدأت شركة نفط الشمال في كركوك تطبيق خطة أمنية صارمة تشمل العاملين وتمنع الزيارات وتتضمن نقل بعض الموظفين إلى مؤسسات أخرى اقل أهمية ، وطبقت المنشآت النفطية في (بيجي) خطة مماثلة . 

وفي بغداد ، علم أن السكان القاطنين قرب معسكر الرشيد ومقر القوة الجوية ودوائر الأمن العام والمخابرات بدأوا يحزمون أمتعتهم للانتقال إلى مناطق سكن أخرى في ضواحي العاصمة وفي مدن اخرى خشية تعرضهم للأذى من الهجمات العسكرية المرتقبة. 

في غضون ذلك بدأ معظم أقارب الرئيس العراقي صدام حسين بإجلاء عوائلهم من ناحية (العوجة) إلى مناطق آمنة أخرى . 

وذكر شهود عيان أن منطقة العوجة التي كانت تزدحم في أيام الأعياد والعطل الرسمية بالمسؤولين من أقارب الرئيس العراقي وأبناء عشيرته العاملين بمعيته تكاد تكون خالية منهم في مثل هذه الأيام عشية عيد الأضحى . 

وعلم أن قصي النجل الأصغر للرئيس العراقي صدام حسين، قائد الأمن الرئاسي الخاص طالب أقاربه و العاملين بمعيته والحماية الخاصة بأبيه عدم التردد كثيراً على مناطق سكناهم السابقة في ( العوجة وتكريت ) وتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر عند السفر إلى تلك المناطق . 

وأكد مصدر ذو صلة وثيقة بهذه الاوساط زار دمشق هذا الاسبوع ان الرئيس العراقي وأبناءه انقطعوا تماماً خلال الأشهر الأخيرة عن زياراتهم الأسبوعية المعتادة الى قصورهم في العوجة، كما فرضوا سرية تامة على تنقلاتهم وزياراتهم المتبادلة مع عوائل من المقربين بهم، وان مسؤولية أمن وحماية عائلة الرئيس أصبحت موكولة لقصي حصراً ولا يسمح لأي من أفرادها بتجاوز تعليماته بهذا الشأن . 

وكان الرئيس العراقي قد أمر في وقت سابق جميع أعضاء مجلس قيادة الثورة والقيادة القطرية للحزب والوزراء وكبار القادة العسكريين إجلاء عوائلهم عن بغداد إلى مناطق أخرى تؤمن لها الحماية. 

من جهة أخرى، ذكرت مصادر عراقية معارضة ان قصي النجل الأصغر للرئيس العراقي صدام حسين أمر باعتقال ثلاثة من ضباط جهاز الأمن الخاص ورمي أثاث منازلهم خارج الشقق التي يشغلونها في مجمع القادسية المواجه للقصر الجمهوري في بغداد . 

وكان قصي قد أبعد عن الجهاز المذكور كلا ً من المقدم مثنى جوبان التكريتي والمقدم حسن محمود التكريتي والنقيب سعد عكاب التكريتي . 

وطبقاً لضابط هارب فان قصي أمر بإلغاء جميع الامتيازات والانواط التي حصلوا عليها ومصادرة أملاكهم من دور ومزارع استحوذوا عليها خلال توليهم مناصب رفيعة في جهاز الأمن الخاص . 

وقال انه لا يستبعد إعدامهم قريباً بتهم تسريب معلومات عن مقرات ودور رئاسية لم يكشف عنها سابقاً 

خلال لقاءات مع أصدقاء لهم جرت في بغداد—(البوابة)