إرجاء توقيع اتفاق تقاسم الثروة في السودان والسلطات تفرض حظر التجول في غرب دارفور

تاريخ النشر: 21 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن وسطاء في نيفاشا ان التوقيع على اتفاق تقاسم الثروة النفطية بين الحكومة السودانية ومتمردي "الحركة الشعبية لتحرير السودان" والذي كان متوقعا الاحد، قد ارجئ إلى الثلاثاء. 

وكان مقررا ان يتم الاحد توقيع الاتفاق الذي توصل اليه الطرفان ومن شانه ان يمهد الطريق للتوصل الى اتفاق سلام شامل. 

وقال وزير الخارجية الكيني كالونزو موسيوكا الذي توجه الى نيفاشا استعدادا لحضور التوقيع على الاتفاق اعلن في وقت سابق "انهم اتفقوا اول امس (الجمعة) حول تقاسم الثروات لكنهم الان يعملون على صيغة البروتوكول النهائي المعقد جدا".  

وقال "نامل في ان يوقعوا الاتفاق الثلاثاء". 

واعلن الناطق باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان ياسر عرمان "ما زالت اللجنة المشتركة مجتمعة لصياغة الاتفاق النهائي حول تقاسم الثروات". 

وينص الاتفاق المبرم بين الخرطوم والمتمردين الجنوبيين على انه يجب تقاسم الثروة النفطية لجنوب السودان بالتساوي بين حكومة الخرطوم والحكومة المقبلة في جنوب البلاد كما اعلن الرئيس السودان عمر البشير ليومية "الصحافة" المستقلة الصادرة الاحد في الخرطوم.  

وتقاسم الثروة النفطية يعتبر من النقاط الاساسية التي من شانها ان تمهد الطريق الى اتفاق سلام شامل. 

وينتج السودان نحو 300 الف برميل من النفط يوميا وهو ما يعادل 43% من عائدات الحكومة، وفقا لوزارة الطاقة والمناجم.  

وقد اسفرت الحرب الاهلية الدائرة في السودان منذ 1983 بين الشمال العربي المسلم والجنوب الارواحي والمسيحي عن مقتل 5،1 مليون شخص ونزوح اربعة ملايين اخرين. 

حظر للتجول في غرب دارفور  

من جهة اخرى، افادت صحيفة سودانية الاحد ان السلطات السودانية فرضت حظرا للتجول في بلدة الجنينة الحدودية بغرب البلاد بعد انهيار المحادثات الرامية لوضع نهاية للصراع في منطقة دارفور. 

وكانت السلطات قد فرضت قيودا على الانتقال في الليل في ولايات شمال دارفور وجنوب دارفور القريبتين في الاسبوع الماضي.  

والجنينة التي تقع بالقرب من الحدود مع تشاد هي البلدة الرئيسية في ولاية غرب دارفور. 

وقالت جريدة الصحافة المستقلة ان الحاكم الاقليمي حظر الانتقال في البلدة من التاسعة ليلا الى السابعة صباحا. 

ورفع متمردون تمثلهم جماعتان رئيسيتان السلاح ضد الحكومة في المنطقة القاحلة في فبراير شباط متهمين إياها باهمال المنطقة الفقيرة.  

وتنتشر الصراعات بين القبائل العربية والافريقية حول مصادر المياه التي تتسم بالندرة والمراعي في دارفور. 

ويقول محللون ان الصراع في دارفور يهدد اتفاقا للسلام يجري التفاوض بشأنه الآن في كينيا لانهاء الحرب الاهلية التي مضى عليها 20 عاما في الجنوب. 

ووقعت جماعة متمردة في دارفور وهي جيش تحرير السودان هدنة مع الخرطوم في ايلول/سبتمبر الا ان محادثات في تشاد فشلت في الاسبوع الماضي مع تبادل الجانبين الاتهام بالمسؤولية عن فشلها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)