قدم رئيس مجلس إدارة جريدة "الرأي" الأردنية اليومية الواسعة الإنتشار استقالته احتجاجا على المساس بحرية التعبير عن الرأي وذلك اثر ايقاف رسام الكاريكاتور بالجريدة عماد حجاج عن العمل الإثنين الماضي.
وكان الكركي، وهو وزير سابق ورئيس سابق للديوان الملكي، قد شغل هذا المنصب منذ 15 شهرا.
وصرحت اليوم الأحد الكاتبة انصاف كلعجي، زوجة الكركي لفرانس برس ان زوجها "إستقال لأنها قضية حريات والإدارة كانت قررت فصل حجاج في حين ان الكركي ضد فصل أي مبدع بالجريدة".
وكان حجاج أكد الثلاثاء الماضي لفرانس برس ان مجلس إدارة الجريدة قرر "فصلي من الجريدة لمدة شهر على ان يسمح لي بعد ذلك بالتعاون مع الجريدة بالقطعة"، وذلك بسبب نشر الجريدة في الرابع من تموز الجاري رسما كاريكاتوريا له ينتقد حملة إعلانية لشركة الهاتف الخليوي "فاست لينك" تزامنت حينها مع قرب إطلاق شركة ثانية للهواتف الخليوية في الأردن.
من جانبه، أكد وقتها سليمان القضاة رئيس التحرير المسؤول في الجريدة ان إدارة الصحيفة لم تقم بفصل رسام الكاريكاتور عماد حجاج وانما قررت منحه إجازة لمدة شهر "مدفوعة الأجر" لأسباب "تنظيمية إدارية بحتة ليس لها علاقة بحرية الرأي" وذلك لإعداد عقد بينه وبين الجريدة.
وأكد اليوم من جانبه وزير الإعلام الاردني طالب الرفاعي لفرانس برس ان الحكومة "حريصة على تعزيز مناخ الحريات وعلى تثبيت مبدأ استقلال الصحف وعلى ان تكون بالتالي حريصة عند التدخل في قرارات إدارات الصحف حتى وان كانت للحكومة فيها ملكية وتأثير" مثلما هو الحال مع صحيفة الرأي.
وأشار الوزير إلى ان "الرأي مؤسسة صحفية ذات تاريخ وتتخذ قراراتها بإستقلال وتتحمل بالتالي مسؤولية تلك القرارات".
وأعرب الرفاعي من جهة أخرى عن شعوره "بالأسف لغياب رسومات حجاج من على صفحات الرأي".—(أ.ف.ب)