اعلن مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، الأحد انه يحتاج إلى عدة أشهر أخرى كي يقيم بشكل كامل ما إذا كان العراق يمتلك برنامج أسلحة نووية. وفي هذه الاثناء، حذرت روسيا من ان أي عمل عسكري منفرد ضد العراق، سيشكل خرقا لميثاق الامم المتحدة.
وقال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية لشبكة تلفزيون سفن الاسترالية إن الحرب ضد العراق ليست حتمية وإن العراق ما زال أمامه فرصة لإظهار التزامه بتدمير أي أسلحة دمار شامل.
وقال البرادعي "اعتقد انه في المجال النووي اقول انه مابين شهرين او ثلاثة اشهر قبل ان نتمكن من التوصل لنتيجة موثوق بها بان العراق ليس لديه او لا يملك برنامج اسلحة نووية.
"ولكن القضية التي يجري بحثها الان هي ما اذا كان المجتمع الدولي ومجلس الامن وكل الاعضاء يصبرون بما يكفي لاعطائنا الوقت."
وقال البرادعي ان العراق لن يتمكن من نزع السلاح بشكل فعلي في وقت مناسب مع مهلة ١٧ اذار/مارس التي يحددها مشروع القرار الاميركي- البريطاني- الاسباني، ولكن الاتفاق على هذا الجدول الزمني سيظهر "تعاونا فعالا."
واضاف ان "الفكرة هي تقديم انذار او فرصة اخيرة للعراق للتخلص من اسلحة الدمار الشامل. ولكني اعتقد ان الجميع يدركون ان هذا الانذار هو كي يظهر العراق تغيرا في موقفه وان يظهر تحولا من التعاون السلبي الى تعاون فعلي.
"ولكن الجميع يدركون انه اذا فعلوا ذلك فان عملية نزع السلاح الفعلية ستستغرق بضعة اشهر."
وقال البرادعي ان التهديد بالقيام بعمل عسكري جعل عمل مفتشي الاسلحة في العراق أسهل.
واضاف "اعتقد اننا نتحرك الى الامام في المجال النووي وليس بشكل كبير مثل المجال الكيماوي والبيولوجي. ولكن اعتقد ان الدبلوماسية التي تعززها القوة مهمة في حالة العراق."
غير ان الرئيس الاميركي جورج بوش رفض مثل هذه الدعوات وقال في خطابه الاسبوعي امس السبت وقال بوش ان مفتشي الاسلحة ليسوا في حاجة الى مزيد من الوقت ولا مزيد من العاملين. واضاف "ان كل ما يحتاجونه هو ما لم يحصلوا عليه.. التعاون الكامل من النظام العراقي".
موسكو:العمل العسكري المنفرد خرقا لميثاق الامم المتحدة
في غضون ذلك، حذر وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف السبت من ان اي عمل عسكري تقوده الولايات المتحدة ضد العراق دون تفويض من مجلس الامن سيعد خرقا لميثاق الامم المتحدة.
وكانت روسيا اكدت تصميمها على منع اعتماد مشروع القرار الاميركي-البريطاني المعدل حول العراق بكل الوسائل التي تملكها بما في ذلك حق النقض (الفيتو)،
واكدت روسيا بصفتها عضوا دائما في مجلس الامن الدولي انه "لا يمكنها ان تدعم مثل هذا النص ونقدر ان مشروع القرار لن يمر"، كما اعلن نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف .
الامم المتحدة تسحب موظفيها المدنيين من الحدود الكويتية العراقية
اعلن متحدث باسم الامم المتحدة ان المنظمة سحبت موظفيها من الحدود الكويتية العراقية لضمان سلامتهم في الغضون اكدت روسيا انها ستمنع قرار اممي جديد باي ثمن في الوقت الذي كان جاك سترو متفائل بالموافقة على القرار الثاني، والسبت نفت الرياض وصول قوات اميركية الى مطار عرعر.
السعودية تنفي وصول قوات اميركية الى عرعر
ونفى وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الانباء التي تحدثت عن وصول قوات اميركية الى مطار عرعر شمال شرق السعودية واكد ان الرياض ترفض تماما استخدام اراضيها في اي عمليات عسكرية ضد العراق.
وقال الامير السعودي في مقابلة اجرتها معه قناة اوربت التلفزيونية، "لا ادري من اين اتت هذه الانباء".
في اشارة الى معلومات صحافية ترددت عن وصول تعزيزات اميركية الى مطار عرعر سبقها اعلان السلطات السعودية اغلاق المطار المحاذي للحدود العراقية.
واضاف ان السعودية "اكدت وتؤكد انها لم ولن توافق على استخدام اراضيها في اي عدوان على العراق او اي دولة عربية".وقال "نحن ضد اي عمل انفرادي وضد اي عمل بعيد عن الشرعية الدولية لان مردود ذلك سيكون سيئا جدا ليس على المنطقة والشرق الاوسط فقط بل على الامن والسلم في العالم".
الامم المتحدة
في هذه الاثناء قال مراقبو الامم المتحدة العسكريون على الحدود العراقية الكويتية يوم السبت انهم يسحبون الموظفين المدنيين الى مدينة الكويت ضمانا لسلامتهم في ضوء غزو عسكري امريكي محتمل للعراق.
وكان متحدث باسم الامم المتحدة اعلن في وقت سابق من هذا الاجراء ان بعثة المراقبة الدولية للعراق والكويت رفعت حالة الانذار بين مراقبيها الى الدرجة الثالثة مع تزايد احتمالات الحرب ضد العراق.
وقال المتحدث دالجيت باغا "انها درجة الانذار الحمراء وتقضي باخراج الموظفين غير الاساسيين وغالبيتهم من المدنيين من المنطقة المنزوعة السلاح الى الكويت. حصلنا على الموافقة مساء امس من نيويورك".
وكان المتحدث اعلن الجمعة انه تم احداث سبع فتحات، واسعة الى حد يكفي لدخول سيارة في السياج الحدودي الكهربائي القائم بين العراق والكويت. واكد ان تحقيقات تجري "على اعلى المستويات" لكشف ملابسات الحادث الذي تشتبه بمسؤولية جنود اميركيين عنه.
واعلن المتحدث ان مراقبين من البعثة شاهدوا اشخاصا قد يكونون جنودا اميركيين باللباس المدني يدخلون من الجانب الكويتي الى المنطقة المنزوعة السلاح حيث لوحظ وجود الفتحات لاحقا.
غارات اميركية
على صعيد متصل قال الجيش الاميركي ان طائرات حربية تشارك في دوريات جوية امريكية بريطانية قصفت يوم السبت منظومة رادار متحركة في منطقة "الحظر الجوي" في جنوب العراق.
وقالت القيادة المركزية للقوات المسلحة الامريكية في بيان ان الغارة وهي الثانية خلال يومين في منطقة تبعد نحو 370 كيلومترا الى الغرب من بغداد جاءت ردا على تهديدات للدوريات المنتظمة.
واضاف البيان ان قذائف موجهة بدقة استخدمت لقصف منظومة رادار متحركة لتوجيه الصواريخ. وكان نظام مماثل خاص بالصواريخ ارض/جو وموقع للمدفعية المضادة للطائرات قد تعرضا للقصف يومي الجمعة والاربعاء الماضيين.
وعلى صعيد الحشد العسكري المتواصل تقول تقارير متطابقة أن أهم فرقة في سلاح الجو باتت في حالة "قدرة مبدئية على القتال" بوصول المعدات الضرورية للفرقة 101 المحمولة جوا.
ووصلت إلى أحد موانئ الخليج سفينة اميركية السبت، وهي تحمل على متنها مئات الطائرات، و1400 عربة عسكرية. والسفينة واحدة من خمس سفن تحمل معدات الفرقة التي الموجودة الآن في صحراء الكويت.
ونقلت شبكة السي ان ان الاميركية عن متحدث باسم الجيش الأميركي قولة أن تركيب المعدات وتشغيلها يحتاج إلى بضعة أيام.
وتضم معدات الفرقة 101 المحمولة جوا، 270 هليكوبتر من بينها أباتشي لشن هجمات وبلاكهاوك لتحريك القوات، وشينوك لنقل الإمدادات.
وكان للفرقة 101 دور فعّال في حرب الخليج الأولى، حيث لم يقتل أي من أفرادها فضلا عن كونها نجحت في أسر الآلاف من الجنود العراقيين.
اسرائيل: الحرب على العراق الاسبوع المقبل
وفي هذا السياق، قال رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية "امان"، الجنرال اهارون زئيفي فركش خلال اجتماع الحكومة الاسرائيلية اليوم ان "تقديراته تشير الى ان الولايات المتحدة ستشن حربها على العراق الاسبوع المقبل". فيما قال وزير الدفاع شاؤول موفاز ان الحرب "ستبدأ خلال فترة قصيرة".
ونقلت صحيفة "هآرتس" عن زئيفي قوله تقديراته استندت الى التطورات التي حصلت مؤخرا على الصعيد الدولي والتحذير الاميركي الاخير للعراق لنزع اسلحته بحلول 17 من شهر اذار/مارس الحالي.
ووفقا لزئيفي فان الولايات المتحدة ستشن الحرب حتى لو رفض مجلس الامن التصويت على قرار ثان يخولها استعمال القوة العسكرية.
وخلال اجتماع للجنة الامن في الكنيست عقد الاسبوع الماضي قال زئيفي ان الحرب من المرجح ان تبدأ في أي وقت اعتبارا من الاحد (اليوم)، معربا عن اعتقاده بان البرلمان التركي سيصوت بالإيجاب خلال هذا الاسبوع على طلب الحكومة السماح للقوات الاميركية بالانتشار على الاراضي التركية—(البوابة)—(مصادر متعددة)