إسرائيل تؤجج الصراع مع الفلسطينيين باغتيال أبو علي مصطفى

تاريخ النشر: 27 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شكل اغتيال ابو علي مصطفى امين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وهو اعلى قائد سياسي تغتاله اسرائيل خلال الانتفاضة، نقلة كبيرة في الهجوم الذي تشنه الدولة العبرية ضد الفلسطينيين. 

وجاء الاغتيال الذي سارع الجيش الاسرائيلي الى تبنيه بعد ساعات على اجتماع عقده رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لحكومته الامنية لتحديد "الرد" على عمليات فلسطينية مسلحة اوقعت سبعة قتلى اسرائيليين خلال اليومين الماضيين. 

لكن ابو علي مصطفى لم يكن مجرد ناشط فلسطيني في الانتفاضة فحسب بل انه قيادي فلسطيني تاريخي. وقال وزير الثقافة والاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه في وصفه انه "احد اهم خمسة قياديين في منظمة التحرير الفلسطينية". 

واعتبرت السلطة الفلسطينية على لسان نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان اسرائيل وباغتيالها ابو علي مصطفى "تكون قد تجاوزت كل الخطوط الحمراء". 

وبالرغم من التصعيد الكبير في الهجمات الاسرائيلية ضد الانتفاضة والمقاومة الا ان اختيار اسرائيل تصفية قائد فلسطيني بمكانة مصطفى كان امرا غير متوقع. 

وباغتياله تكون اسرائيل قد انتقلت من استهداف الناشطين والكوادر في الانتفاضة الى مستوى قيادات الصف الاول ومن شخصيات من عيار ثقيل. 

واعتبر مروان البرغوثي امين سر حركة فتح في الضفة الغربية ان اغتيال ابو على مصطفى امين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يعكس قرارا اسرائيليا بتصفية القيادة الفلسطينية. 

وقال البرغوثي في حديث لوكالة فرانس برس " هذا قرار بشطب القيادة واعلان حرب على القيادة السياسية لبث حالة رعب في صفوف القيادات التي تتبنى سياسة الانتفاضة". 

واضاف ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "يضرب في كل مكان ودون قيود وعلى القيادة الفلسطينية وكل اجهزتها ان تعمل من اجل الانخراط في الانتفاضة". 

وعمليا فان حكومة شارون اخذت خلال الاشهر الماضية باستهداف قياديين وناشطين فلسطينيين اكثر وزنا مع كل عملية اغتيال نفذتها. 

وفي نهاية شهر تموز/يوليو الماضي شن الجيش الاسرائيلي هجوما مشابها تماما لهجوم اليوم في رام الله حيث قتل ثمانية فلسطينيين في مكتب لحركة حماس في نابلس بشمال الضفة الغربية بينهم اثنان من ابرز قياداتها السياسيين. 

وفي الاسبوع الماضي نجا جهاد المسيمي من مخيم بلاطة قري نابلس وهو ضابط برتبة عقيد في الشرطة الفلسطينية واحد قيادات حركة فتح من محاولة اغتيال اعترف يها الجيش الاسرائيلي. 

وكان مروان البرغوثي الذي يوصف بانه المتحدث باسم الانتفاضة نجا من محاولة اغتيال مشابهة ايضا امام مكتبه في مدينة رام الله الشهر الماضي . 

الاان اغتيال ابو على مصطفى اليوم كان الابرز في سلسلة الاغتيالات هذه التي تواصلها اسرائيل منذ اندلاع الانتفاضة قبل 11 شهرا. 

وقال الجيش الاسرائيلي في بيان ان ابو علي مصطفى كان يقف وراء هجمات نفذتها الجبهة الشعبية في اسرائيل. وقال افي بازنر احد المتحدثين باسم شارون ان مصطفى "ليس سياسيا بل ارهابيا خطيرا". 

في حين ان سيرة هذا الفلسطيني الذي بدأ مسيرته في العمل الوطني الفلسطيني منذ كان في السادسة عشرة تقول انه "كان زعيم الجناج البراغماتي" في الجبهة الشعبية المعروفة بمواقفها المتشددة—(أ.ف.ب)