إسرائيل تؤكد استمرارها في عمليات التوغل.. والسلطة تتهم الجيش الإسرائيلي باغتيال ناشط من فتح

تاريخ النشر: 18 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكد المستشار الدبلوماسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون أن إسرائيل ستواصل عمليات التوغل في مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني وتصفية الناشطين الفلسطينيين، في المقابل طالب مسؤول إسرائيلي القيادة الفلسطينية بصرف مكافآت للذين يساعدون بالقبض على المطاردين من حركتي حماس والجهاد. 

وادعى المستشار بازنر لوكالة "فرانس برس" أن "تدخل قواتنا ليلة الجمعة في خان يونس (جنوب قطاع غزة) يندرج في إطار سياسة مشروعة للدفاع عن النفس تتمثل في التصدي لما أطلق عليهم اسم "الإرهابيين"، وهذه السياسة ستستمر وكذلك الغارات التي تستهدف هؤلاء". 

واتهم مسؤول أمني فلسطيني اليوم السبت إسرائيل باغتيال الفلسطيني عبدالرحمن أبو بكرة (29 عاما) الذي استشهد بعد منتصف الليل الماضي خلال عملية التوغل الإسرائيلي في منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية في خان يونس بجنوب قطاع غزة. 

وأكد المسؤول الأمني الذي فضل عدم ذكر اسمه لوكالة "فرانس برس" أن "قوات الاحتلال الإسرائيلية نصبت كمينا لـ أبو بكرة وعدد من رفاقه أثناء مرورهم قرب حي الأمل المحاذي لمستوطنة جاني طال في خان يونس وفاجأوهم بإطلاق كثيف للنار ما أدى إلى استشهاد أبو بكرة وجرح عشرة مواطنين". 

وأشار المسؤول إلى "أن هذه العملية هي استمرار لسياسة الاغتيالات والعدوان الإسرائيلي المتواصل على شعبنا".  

وقد تجمع قرابة ألف فلسطيني قرب منزل أبو بكرة للمشاركة في مراسم تشييعه بعد ظهر اليوم السبت. 

وكان الجيش الإسرائيلي أطلق قذائف عدة وفتح نيران رشاشاته الثقيلة تجاه منازل الفلسطينيين التي أصيب بعضها بأضرار خلال عملية التوغل وجرى تبادل عنيف لإطلاق النار أثناء عملية التوغل بين فلسطينيين مسلحين وجيش الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة وفقا للشهود. 

في هذه الأثناء دعا نائب وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جدعون عزرا اليوم السبت السلطة الوطنية الفلسطينية أن تمنح مكافآت للقبض على الناشطين الفلسطينيين المطاردين من قبل إسرائيل. 

وفي مقابلة مع الإذاعة الرسمية قال عزرا الذي كان الرجل الثاني في جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) "يمكن لسلطة (الرئيس ياسر عرفات) أن تتحرك ضد الجهاد وحماس، فبإمكانها مثلا أن تمنح مكافآت للتوصل إلى القبض عليهم". 

وقال "إن المتطرفين الفلسطينيين الخطيرين ليسوا كثيرين. يجب السعي إلى اعتقالهم قبل أن يتحركوا ومن الممكن تدمير بناهم التحتية التي يصنعون فيها القنابل" داعيا السلطة الفلسطينية إلى تقديم معلومات في هذا الصدد. 

واعتبر عزرا أن "على إسرائيل أن تستجوب المتطرفين الفلسطينيين للتعرف على ما يمكن أن يردعهم عن تنفيذ العمليات". 

وتعيش إسرائيل في هاجس الهجمات إثر محاولات عديدة لتنفيذ عمليات استشهادية. 

إلى ذلك قال وزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز إنه بدأ بالفعل إجراء اتصالات على مستوى عال مع مسؤولين في السلطة الفلسطينية وتوقع إجراء مباحثات مع الرئيس ياسر عرفات. 

ورفض بيريز في تصريحات أوردتها الإذاعة الإسرائيلية اليوم الإفصاح عن مضمون هذه الاتصالات 00إلا أنه ذكر أنه نجح من خلالها في منع تفجر الأوضاع الأسبوع الماضي عندما كانت الدبابات الإسرائيلية على وشك دخول بلدة بيت جالا الفلسطينية في إعقاب إطلاق النار على حي جيلو على حد قوله. 

من جهة أخرى أعرب مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة عن اعتقاده بصعوبة التنبؤ بالموقف النهائي الذي ستتخذه واشنطن حيال مشروع القرار المقدم إلى مجلس الأمن والذي يدعو إلى إنشاء آلية مراقبة في الأراضي الفلسطينية غير أنه أوضح أن الموقف الأميركي سلبي حتى الآن مشيرا إلى أن المحاولات ستستمر مع الجانب الأميركي وباقي أعضاء مجلس الأمن. 

وأوضح القدوة في حديث إذاعي في القاهرة أن مشروع القرار لا يشكل أمرا جديدا بالكامل إنما هو يستند بشكل أساسي إلى ما كان قد اتفق عليه مع أعضاء مجلس الأمن في شهر آذار/ مارس الماضي قبل أن تقوم الولايات المتحدة بممارسة حق النقض‌.—(البوابة)—(مصادر متعددة)