إسرائيل تتجاهل وساطة المجلس المسكوني لرفع الحصار عن كنيسة المهد.. وسولانا يدعو الى تمكين عرفات من الاتصال بمساعديه

تاريخ النشر: 06 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال المجلس المسكوني للكنائس ان اسرائيل تجاهلت وساطته لرفع الحصار عن كنيسة المهد. وقال الفاتيكان انه تقدم بوساطة لنفس الغرض غير ان الحكومة الإسرائيلية لم ترد بالايجاب حتى الان. ومن ناحية أخرى، دعا سولانا الى رفع الحصار عن عرفات ودعا رئيس مجلس النواب الايطالي شارون الى وقف حملته العسكرية. 

اعرب المجلس المسكوني للكنائس اليوم في بيان نشر في جنيف عن اسفه من موقف الحكومة الاسرائيلية التي تجاهلت عرض المجلس للتوسط في الازمة الراهنة مع الفلسطينيين. 

واشار البيان الى ان وفدا من مجلس الكنائس توجه الى القدس حيث بقي من الثلاثاء الى الخميس لعرض وساطته. 

وقال الامين العام المساعد للمجلس جورج ليموبولوس الذي تراس الوفد "ان المسؤولين عن الكنائس عرضوا وساطتهم مرتين خلال يومين وفي المرتين لم تلق اصواتهم اي صدى". 

واشار الى ان الوفد حاول بعد عرض وساطته للمرة الثانية "التوجه الى كنيسة المهد في بيت لحم للتأكد من انها مكان للسلام" ولكنه "لم يتمكن من اجتياز نقاط المراقبة العسكرية". 

ودعا ليموبولوس الى وقف فوري للعملية العسكرية الجارية في الضفة الغربية وقال ان مجلس الكنائس يرى "ان الحل الوحيد الممكن هو انسحاب قوات الاحتلال من الاراضي الفلسطينية". 

ويضم المجلس المسكوني للكنائس كل الكنائس البروتستانتية والارثوذكسية والانغليكانية تقريبا. 

والكنيسة الكاثوليكية غير ممثلة في المجلس ولكنها تتعاون معه. 

ومنذ الثلاثاء الماضي، يحاصر الجيش الاسرائيلي كنيسة المهد في بيت لحم في الضفة الغربية اثر لجوء نحو 200 فلسطيني الى داخلها. 

ومنذ الاسبوع الماضي، يقوم الجيش الاسرائيلي بحملة عسكرية في الضفة الغربية وعزل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقره العام في رام الله ردا على سلسلة من العمليات الانتحارية نفذها فلسطينيون في بعض المدن الاسرائيلية. 

وعرض الفاتيكان على الاسرائيليين والفلسطينيين خطة لانهاء الحصار الذي يفرضه الجيش الاسرائيلي على كنيسة المهد في بيت لحم، بدون اراقة دماء ومع المحافظة على كرامة الطرفين، وفق ما افادت وكالة انباء الفاتيكان اليوم السبت. 

ولم يحدد مضمون هذه المبادرة. 

ودعا الاب ديفيد جاغر المتحدث باسم مجموعة الفرنسيسكان في الارض المقدسة، الطرفين الى قبول "الحلول المقترحة" وقال "اعرف جيدا الاسرائيليين والفلسطينيين، يجب ان يقبلوا هذه المقترحات قبل ان يزداد الوضع تفاقما". 

وينتشر الخوف من هجوم "وشيك" اعرب عنه مساء الجمعة في روما المتحدث باسم الفرنسيسكان في الكنيسة في صفوف المقاتلين الفلسطينيين والمدنيين وحوالى ثلاثين رجل دين. 

واجرى المحامي الفلسطيني طوني سلمان وهو من المحاصرين اتصالا هاتفيا ليلا مع مراسلي وسائل اعلام موجودين في بيت لحم ومنهم مراسل فرانس برس للتحري عن تحضيرات محتملة لشن هجوم اسرائيلي على الكنيسة.  

وفي منتصف الاسبوع، استدعى الفاتيكان سفراء اسرائيل والولايات المتدة للبحث في الوضع "الماساوي" في بيت لحم. 

وفي عيد الفصح، دعا البابا يوحنا بولس الثاني المؤمنين المجتمعين في ساحة القديس بطرس الى الصلاة من اجل بيت لحم التي تعيش "ماساة" وتتعرض "لخطر كبير". 

من ناحية اخرى، دعا الممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا اليوم الحكومة الإسرائيلية "للسماح وتسهيل الاتصالات فورا" بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ومعاونيه. 

وبعد ان تطرق الى اللقاء امس الجمعة بين الرئيس عرفات والجنرال الاميركي انتوني زيني، دعا سولانا "الحكومة الاسرائلية الى ان تسمح فورا بكافة الاتصالات بين رئيس السلطة الفلسطينية واقرب المقربين من معاونيه لتحضير اجراء محادثات جدية مع المبعوث الاميركي والتوصل الى تطبيق قرار مجلس الامن الدولي رقم 1402". 

واعرب سولانا من ناحية اخرى عن "قلقه" من الوضع الانساني في الاراضي الفلسطينية. 

واكد صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ابلغه ظهر اليوم السبت بان الوضع سيئ جدا لديه حيث لا يوجد كهرباء ولا مياة جارية ولا مياه للشرب ولا وقود لتشغيل المولدات كما نفد الدواء والغذاء. 

وكان عريقات اعلن في وقت سابق من اليوم السبت لشبكة سي.ان.ان ان المسؤولين الفلسطينيين فقدوا الاتصال كليا بزعيمهم المحاصر. 

ورفضت اسرائيل طلبا من القيادة الفلسطينية للقاء الرئيس ياسر عرفات في رام الله كما ذكرت الاذاعة الاسرائيلية اليوم نقلا عن مسؤولين سياسيين كبار. 

كما دعا رئيس مجلس النواب الايطالي بيار فرديناندو كاسيني مجددا رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الى وقف حملته العسكرية ضد السلطة الفلسطينية. 

ودان كاسيني في بولونيا (شمال) خلال مؤتمر تحالف الشمال (يميني) "بقوة اعمال العنف الدامية التي استهدفت اسرائيل"، لكنه دعا في الوقت نفسه شارون الى "وقف حملته العسكرية وانهاء احتلال الاراضي الفلسطينية لتفادي اقتياد اسرائيل الى العزلة". 

وشدد كاسيني مجددا على "مأساة الشعب الفلسطيني وحقه بالمواطنية الفلسطينية"، اي باقامة دولته. 

كما اعلن مجددا موقف بلاده القاضي "بضرورة ضمان امن اسرائيل ومواطنيها". 

وندد رئيس مجلس النواب الشخصية الثالثة في الدولة، ب"الاعمال الخطيرة المعادية للسامية في بعض الدول الاوروبية"، معتبرا انها "ثمرة جو مسمم بالحقد". 

وردا على الاتهامات التي يوجهها اليه اليهود في ايطاليا بالانحياز السياسي والاعلامي لصالح القضية الفلسطينية، قال كاسيني كما نقلت عنه الصحف الايطالية "ليس هناك قتلى من الدرجة الاولى وقتلى من الدرجة الثانية"، مكررا "حق آلاف الفلسطينيين اليائسين في اقامة دولة". 

واضاف كاسيني "يجب ان نستخدم كامل طاقاتنا ونفوذنا الدولي لتتمكن الاطراف المعنية في الشرق الأوسط من التوصل الى الاعتراف المتبادل بحقوقهما كما يجب ان يتوصل الشعبان (الاسرائيلي والفلسطيني) الى التعايش في ظل التنوع". 

واعتبر رئيس المجلس النيابي المنبثق من الحزب الديموقراطي المسيحي المعروف بالتزامه لبناء اوروبا، ان الوضع في الشرق الأوسط يظهر "تنامي الحاجة لسياسة خارجية ودفاعية اوروبية مشتركة"--(البوابة)--(مصادر متعددة)