اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منطقة دير البلح جنوب قطاع غزة وسط قصف مكثف، فيما ذكر راديو إسرائيل أن اجتماعا عقد الليلة الماضية ضم مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين بحضور سولانا، في الوقت الذي عبر الرئيس عرفات عن معارضته للعمليات التي تطال المدنيين.
وقال راديو إسرائيل إن الاجتماع المشار إليه تم بحضور مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافير سولانا وضم وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبدربه وأحمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، فيما مثل بيريس وزير الخارجية الجانب الإسرائيلي، ولم يوضح المصدر مكان اللقاء أو النتائج التي تمخضت عنه.
في هذه الأثناء أفاد مصدر أمنى فلسطيني اليوم الثلاثاء أن الجيش الإسرائيلي توغل ثلاثة كيلومترات في الأراضي الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية بمنطقة دير البلح جنوب قطاع غزة وسط إطلاق كثيف للنار.
وقال العقيد خالد أبو العلا مسؤول الارتباط العسكري جنوب قطاع غزة لوكالة "فرانس برس" "إن دبابات إسرائيلية وعربات جيب عسكرية توغلت في الأراضي الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية بعمق ثلاثة كيلو مترات في منطقة دير البلح جنوب قطاع غزة وسط الطلاق كثيف للنار بدون وقوع إي حادث يذكر في المنطقة".
من جهته شجب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عملية القدس الاستشهادية قائلا "إننا ضد مثل هذا العمل الذي يضر بمدنيين سواء كانوا فلسطينيين أو إسرائيليين".
لكن في المقابل أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية، نيران رشاشتها على صيادين قبالة شواطئ منطقة وادي غزة.
وحسب وكالة الأنباء الفلسطينية فإن القوات الحربية الإسرائيلية أصابت ثلاثة صيادين عرف منهم: خالد أبو عمرة، وصدم أحد الزوارق الحربية بصورة متعمدة قارب الصيادين، في الوقت الذي قام فيه جنود الاحتلال المتواجدون على القارب برش الصيادين المصابين بالمياه.
يذكر، أن قوات الاحتلال أطلقت نيران رشاشتها أكثر من مرة على الصيادين أثناء قيامهم بعملهم دون سبب يذكر.
كما أصيب عشرات الطلاب في "مدرسة عانين الأساسية" بحالات اختناق وإغماء جراء إطلاق جنود الاحتلال الغاز السام بالقرب من المدرسة.
كما تشهد المنطقة مطاردات واعتداءات يومية بحق العمال أثناء توجههم إلى أماكن عملهم.
إلى ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال صباح اليوم، بلدة يعبد وألقت قنابل الغاز السام بين منازل المواطنين الذين أصيب عدد منهم بحالات اختناق، كما تجولت السيارات العسكرية في شوارع البلدة بصورة استفزازية، وتصدى لها الأهالي بالحجارة والزجاجات الفارغة.
وعلى صعيد متصل ذكر شهود عيان أن فلسطينيا يشتبه بتعاونه مع إسرائيل لقي مصرعه بإطلاق النار عليه في بلدته دير الغصون شمال مدينة طولكرم بشمال الضفة الغربية في الوقت الذي دعت فيه حركة فتح للتوقف عن عمليات الإعدام الميدانية هذه.
وقالت المصادر إن الرجل وهو في الخامسة والستين من العمر قتل عندما اقتحم مسلحون مجهولون متجره وأردوه برصاص من سلاح ناري، وأكد بعض السكان أن القتيل معروف بتعاونه مع الجيش الإسرائيلي منذ سنوات وسبق أن اعتقلته أجهزة الأمن الفلسطينية.
وتكررت حالات قتل المشتبه بتعاونهم مع إسرائيل خلال الانتفاضة الحالية لقيامهم بتزويد الجيش الإسرائيلي بمعلومات تساهم في تنفيذ عمليات الاغتيال التي يقوم بها ضد الناشطين الفلسطينيين.
وفي بيت لحم بالضفة الغربية طالبت حركة فتح الناشطين الفلسطينيين الكف عن ملاحقة المشتبه بتعاونهم مع إسرائيل وترك الأمر لأجهزة آلام الرسمية.
وقال بيان حمل توقيع "حركة فتح/ إقليم بيت لحم" وحصلت وكالة "فرانس برس" على نسخة منه "إننا ندعو إلى الوقف الفوري لعمليات قتل العملاء والمشبوهين وإحالة هذه المسألة إلى الأجهزة الأمنية والشرطية... وتقديمهم للمحاكمة".
وكانت السلطة الفلسطينية منحت المتعاونين مع إسرائيل في بداية الانتفاضة فترة سماح لتسليم أنفسهم حيث استجاب عشرات منهم—(البوابة)—(مصادر متعددة)