إسرائيل تتوغل في غزة وتعتقل فلسطينيين.. شارون يقر بالدولة الفلسطينية ويعارض إبعاد عرفات

تاريخ النشر: 14 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتقلت القوات الإسرائيلية اربعة فلسطينيين بينهم اثنان من افراد الشرطة والامن اصيبوا واعتقل ثلاثة اخرون خلال عملية اقتحام قام بها الجيش الاسرائيلي في منطقة جنوب غزة. فيما تواصل احتلالها لمدينة نابلس. وسياسيا قال شارون الن الدولة الفلسطينية "امر واقع" وعارض ابعاد عرفات.  

قالت مصادر اعلامية فلسطينية ان اربعة مواطنين بينهم رجلا شرطة اصيبوا برصاص قوات الاحتلال خلال عملية اقتحام منطقتي تل الهوى والشيخ عجلين جنوب غزة ونقلوا الى المستشفى للعلاج". 

واشار مصدر امني الى ان احد مباني التلفزيون الفلسطيني في منطقة تل الهوى تعرض الى اطلاق عدة اعيرة نارية من دبابة اسرائيلية تمركزت على المفترق القريب ما ادى الى اصابة احد الحراس من افراد الشرطة برصاصة في قدمه. 

واوضح ناطق باسم مديرية الامن العام في قطاع غزة لوكالة فرانس برس ان الجيش الاسرائيلي "فجر بوابة منزل لعائلة مقداد في منطقة تل الهوى واقتحمه وعبث بمحتوياته التي دمر قسما منها واعتقل يوسف مقداد واثنين من اخوته"، مشيرا الى ان يوسف ضابط يعمل في جهاز الامن الوقائي بغزة. 

واكد ان "عملية الاقتحام العدوانية تخللها اطلاق نار كثيف من الدبابات التي تقدر بقرابة ثلاثين اضافة الى جرافة عسكرية قبل عملية الانسحاب باتجاه مستوطنة نتساريم جنوب غزة". 

وتوغلت الدبابات على الطريق الرئيسي الذي يبعد مئات الامتار عن منزل الشيخ احمد ياسين مؤسس حركة حماس دون الاقتراب من الشارع الفرعي الذي يتواجد فيه المنزل وفقا لشهود. 

واضاف شاهد ان "مروحيات عسكرية حلقت على ارتفاع منخفض وقامت باطلاق النار تجاه منازل المواطنين". واوضح الشهود ان افراد الامن الوقائي "تمكنوا من اخراج المعتقلين من مقر الامن الوقائي في منطقة تل الهوى الى مكان بعيد". ولم يقدموا ايضاحات. 

وكانت مصادر اعلامية فلسطينية ابلغت الـ"البوابة" ان طفلا يبلغ 3 سنوات استشهد في رفح مساء امس بينما اصيبت والدته بجروح نتيجة قصف اسرائيلي على المنطقة المسماة بلوك (ج)، وتواصل قوات الاحتلال حملتها العدوانية على مدينة نابلس حيث شنت حملة اعتقالات واعلنت ان الحملة غير محددة بزمن مشيرة الى ترجيح استمرارها لمدة ثلاثة اسابيع.  

وقالت المصادر ان الطفل ويدعى حامد المصري "استشهد جراء اصابته برصاصة في صدره وشظايا في انحاء جسمه كما اصيبت امه اسماء (31 عاما) بشظايا قذيفة في انحاء جسمها خاصة في الصدر عندما قصفت الدبابات بقذائف المدفعية تجاه مخيم رفح". واشار المصدر ذاته الى ان الام "في حالة خطيرة جدا ونقلت الى مستشفى ابو يوسف النجار برفح للعلاج وقد يكون هناك جرحى اخرون".  

وكانت قوات الاحتلال قامت بالقصف المدفعي دون اية اسباب وقد الحقت اضرارا فادحة في عدد من المنازل في منطقة بلوك ج برفح من بينها اضرار جسيمة في منزل المصري الذي استشهد فيه الطفل".  

واوضح ان القوات الاسرائيلية المتواجدة على الشريط الحدودي مع مصر اطلقت عدة قذائف وفتحت النار بكثافة وبشكل عشوائي تجاه المخيم.  

وتأتي هذه الانباء بالتوازي مع اعادة احتلال مدينة نابلس في عملية اطلقت عليها القوات الاسرائيلية اسم (فارس الليل). 

وكانت القيادة الفلسطينية طالبت المجتمع الدولي‏ امس ومنظمات حقوق الانسان والصليب الاحمر العمل على وقف الجريمة التي ترتكبها اسرائيل ‏ ‏في مدينة نابلس ومخيماتها والقرى المحيطة بها والتي تخضع لمنع التجول المشدد على ‏ ‏مدار الساعة.  

وفي السياق نفسه ذكرت مصادر عبرية ان الجيش الاسرائيلي اعتقل عشرة فلسطينيين تحت عبارة انهم مطلوبين وقالت مصادر في قيادة المنطقة الوسطى للجيش الإسرائيلي لصحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية انه من المتوقع أن تستمر الحملة العسكرية عدة أسابيع، حيث ستحاول عناصر جهاز الأمن العام (الشاباك) خلالها الوصول إلى قلب التنظيمات الفلسطينية في المدينة بواسطة حملة الاعتقالات والتحقيقات التي سيتم اجراؤها مع النشطاء الذين سيتم إلقاء القبض. 

سياسيا، اقر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون امس بان قيام دولة فلسطينية يشكل "امرا واقعا"، وابدى معارضته لابعاد رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات كما كان دعا وزير خارجيته وخصمه في انتخابات حزب الليكود (يمين) بنيامين نتانياهو. 

وردا على سؤال للقناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي الخاص عما اذا كانت الدولة الفلسطينية امرا واقعا، قال شارون "نعم"، موضحا ان "كل هيئات الدولة موجودة: هناك رئيس وحكومة ووزراء". 

واضاف "سنتوصل في نهاية المطاف الى اتفاق والى السلام لان ذلك سيشكل الرد الحقيقي على وضع اسرائيل الاقتصادي". 

وكان شارون اعرب مرارا في الماضي عن تأييده لاقامة دولة فلسطينية وانما بشروط. ففي نيسان/ابريل من العام 2001، تطرق الى الحديث عن مثل هذه الدولة مؤكدا انه ينبغي ان لا تشمل سوى 42% من اراضي الضفة الغربية. 

وبعد سنة، خيبت اللجنة المركزية لحزب الليكود ظن شارون عندما اعربت عن معارضتها حتى لفكرة اقامة دولة فلسطينية وذلك بمبادرة من رئيس الوزراء الاسبق بنيامين نتانياهو، وزير الخارجية الحالي. 

وردا على سؤال حول ابعاد عرفات كما دعا وزير الخارجية بنيامين نتانياهو، قال شارون "لقد تعهدت للاميركيين لدى وصولي الى السلطة بعدم الاساءة (لعرفات) جسديا، وانوي الوفاء بوعودي". 

وقال "يجدر التحرك بحس من المسؤولية والوعي، لقد اعرب المسؤولون في اجهزة الامن والاستخبارات (الاسرائيلية) مرارا عن رفضهم اي ابعاد معتبرين ان ذلك قد يضر باسرائيل". 

ونفى شارون ان يكون يتعرض ل"ضغوط خارجية" لمنعه من تاييد ابعاد محتمل او تصفية ياسر عرفات. 

وقد ميز شارون موقفه عن نتانياهو عندما اشار الى ان اقامة دولة فلسطينية قد تحسن الوضع الاقتصادي الاسرائيلي الذي يواجه اسوأ مرحلة انكماش في تاريخه بسبب انعكاسات الانتفاضة الفلسطينية. 

ويرى نتانياهو الذي دعا الثلاثاء اثناء اجتماع للجنة المركزية لحزب الليكود الى منح الفلسطينيين حكما ذاتيا بسيطا، ان تخفيض الضرائب وحده قادر على النهوض بالاقتصاد—(البوابة)—(مصادر متعددة)