حذر الجنرال أموس مالكا المسؤول في أجهزة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية من إمكانية قيام فصائل فلسطينية متشددة باختطاف جنود إسرائيليين واستخدامهم للمفاوضة في إطلاق سراح الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
كما حذر مالكا من قيام حزب الله بعمليات اختطاف مماثلة على الحدود الإسرائيلية اللبنانية لإطلاق سراح اللبنانيين الموقوفين في إسرائيل عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني.
ونسبت صحيفة "جيروسالم بوست" الإسرائيلية في عددها اليوم الأربعاء إلى مالكا قوله للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وقياديي السلطة الفلسطينية مهتمون بإبقاء الأمور هادئة.
وأضاف مالكا أن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" قد عانت مؤخرا من بعض الضربات، لكنها ما زالت تتمتع بوجود بعض النشطاء، وقال أن السلطة تبذل جهدا فعليا في إحباط الهجمات التي يخطط لها هؤلاء النشطاء.
وبالنسبة للوضع على الحدود مع لبنان قال الجنرال الإسرائيلي: إن حزب الله قد يقوم إضافة لاختطافه الجنود ببعض العمليات لكنه لن يستهدف المدنيين.
وقال أن الجانب السوري لا يخشى تضاؤل نفوذه في لبنان خصوصا بعد فوز رفيق الحريري في الانتخابات، لكنه عبر عن قلقه من أن يؤدي ذلك إلى ضعف موقف الرئيس اللبناني إميل لحود.
من ناحية أخرى، نسبت الصحيفة إلى مسؤول أمني فلسطيني رفيع المستوى قوله يوم أمس أن السجناء في السجون الفلسطينية من حركتي حماس والجهاد الإسلامي والذين يسمح لهم بالخروج المؤقت من السجن بموجب تصاريح أمنية، قد يستخدمون هذا الوقت للاتصال بمنظماتهم والتخطيط لهجمات على أهداف إسرائيلية.
ونقلت الصحيفة عن المسؤول قوله أن "معظم السجناء لا يملكون الكثير ليخسروه"، وأنكر المسؤول أن تكون دوافع سياسية وراء إصدار مثل هذه التصاريح الأمنية من قبل السلطة، ولكنه أكد أنها تصدر للحيلولة من قيام مظاهرات ضد السلطة وإرضاء للسجناء.
وأضاف المسؤول "ليس من الممكن للسلطة أن تحرم السجناء من بعض الوقت خارج السجن خصوصا أن بعضهم أمضى 4 أو 5 سنين في السجون ،،، وإذا لم نسمح لهم بذلك، سيسببون الكثير من المشاكل وسيدعون إلى الإضراب".
وأفادت الصحيفة أن الذين يخرجون من السجن عليهم توقيع تعهدات بعدم الخوض في عمليات "إرهابية"، كما أنهم مراقبون من قبل السلطات الأمنية الفلسطينية.
وقالت الصحيفة أن إسرائيل لم تقدم شكوى رسمية بهذا الشأن، لكنها اعترضت في بعض الأحيان على التصاريح.
وتقول مصادر إسرائيلية أن بعض السجناء الذين يخرجون من السجن بشكل مؤقت يقومون بأنشطة "إرهابية" ولكن المحاكم الفلسطينية تحاكمهم بتهديد الأمن الوطني فقط.—(البوابة)
