إسرائيل تدمر 35 منزلا وتحتل مواقع فلسطينية.. بوش يدين عملية غزة وباول يطالب السلطة توضيحات حول سفينة الاسلحة

تاريخ النشر: 10 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دمرت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر اليوم الخميس 35 منزلا في رفح بعد عملية توغل احتل خلالها مواقع للامن الفلسطيني ودمر اخرى وجاءت علمية التوغل هذه بعد علمية غزة التي اوقعت اربعة قتلى بين الجنود الاسرائيليين امس . وادان بوس العملية. فيما طالب باول السلطة الفلسطينية تقديم توضيحات حول سفينة الاسلحة. 

تدمير منازل  

دمر الجيش الاسرائيلي خلال عملية التوغل التي نفذها فجر اليوم الخميس في رفح جنوب قطاع غزة، 35 منزلا بالكامل اضافة الى تدمير اربعة منازل جزئيا قبل ان تنسحب الدبابات والجرافات العسكرية. 

واكدت مصادر امنية ان "الجيش الاسرائيلي الذي توغل في اراض خاضعة للسلطة الفلسطينية في مخيم بلوك (او) برفح جنوب قطاع غزة قام بتدمير 35 منزلا بالكامل اضافة الى اربعة منازل جزئيا". 

واشار السكان المحليون الى ان "عشرات العوائل الجدد باتوا في العراء". 

واضاف احد السكان ان "الدبابات الاسرائيلية برفقة جرافات عسكرية ووسط اطلاق النار الكثيف اقتحمت المخيم في الثانية من فجر اليوم الخميس وقاموا دون سابق انذار ورغم الامطار الغزيرة والاجواء العاصفة باخراجنا من منازلنا وتدميرها". 

وافاد مسؤول امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي اقتحم مساء امس ثلاثة مواقع لقوات الشرطة البحرية الفلسطينية في خان يونس ورفح جنوب قطاع غزة وطرد عناصرها قبل احتلالها. 

وقال العقيد خالد ابو العلا رئيس لجنة الارتباط جنوب قطاع غزة "ان الجيش الاسرائيلي اقتحم بعد ظهر اليوم (امس) موقعين متجاورين للشرطة البحرية الفلسطينية في منطقة المواصي بخان يونس واحتلهما ولا زالت القوات الإسرائيلية متواجدة فيهما". 

واشار ابو العلا الى ان "افراد الشرطة البحرية الفلسطينية في هذين الموقعين يقومون يوميا بتنظيم حركة العمل للصيادين الفلسطينيين على شواطئ منطقة المواصي". 

واوضح مصدر امني فلسطيني ان "الجيش الاسرائيلي قام بمصادرة المسدس الوحيد الذي يملكه افراد الشرطة البحرية في هذين الموقعين". 

واعتبر المصدر الامني احتلال موقعي الشرطة البحرية "عدوانا وتصعيدا اسرائيليا جديدا ضد الشعب الفلسطيني لا يخدم جهود التهدئة". 

وتخضع منطقة المواصي التي تقع على شواطئ خان يونس للسيطرة الامنية الاسرائيلية وقد اقيمت مواقع للشرطة البحرية الفلسطينية لتسهيل عمل الصيادين الفلسطينيين، وفقا لمصادر امنية. 

ومن جهة ثانية افاد مصدر امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي احتل موقعا للشرطة البحرية الفلسطينية في رفح جنوب القطاع. 

وقال المصدر نفسه ان "قوات الاحتلال الاسرائيلي اقتحمت موقع الشرطة البحرية فجاة واحتلته بعدما اضطرت عناصر الشرطة البحرية لمغادرة الموقع" وتابع "انه امر خطير ضمن التصعيد الاسرائيلي المتواصل". 

من جهته، ذكر المسؤول في نقابة الصيادين الفلسطينيين نزار عياش ان جنودا اسرائيليين صادروا زوارق الصيد وضربوا "بلا سبب" اربعة صيادين في رفح جنوب قطاع غزة. 

واضاف ان الجنود تسببوا ايضا باضرار في أماكن سكن الصيادين "وحطموا ابوابها ونوافذها". 

بوش يدين عملية غزة 

وجاءت هذه التوترات في اعقاب العملية التي نفت امس واسفرت عن مقتل 4 جنود اسرائيليين بينهم ضابط برتبة كبيرة، وقد ادان الرئيس الاميركي جورج بوش العملية وشدد ضغوطه على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ليقدم تفسيرا لقضية شحنة الاسلحة التي ضبطتها اسرائيل. 

واعلن الناطق باسم البيت الابيض اري فلايشر ان "الرئيس يدين هذا الهجوم الذي يثير القلق خاصة وانه نفذ في وقت يشهد الوضع على الارض هدوءا نسبيا". 

وتابع ان العملية تشكل كذلك "هجوما مباشرا على سلطة الرئيس عرفات. ويرى الرئيس (بوش) ان من واجب عرفات اتخاذ اجراءات فورية للقبض على الزعماء الارهابيين وتفكيك شبكات الارهاب القائمة في المنطقة". 

وتبنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس الهجوم الذي نفذ فجر امس في جنوب اسرائيل على الحدود مع قطاع غزة. واسفرت العملية عن مقتل اربعة عسكريين اسرائيليين اضافة الى المنفذين الفلسطينيين الاثنين. وهو اول هجوم تنفذه حركة حماس منذ التزامها بهدنة في 21 كانون الاول/ديسمبر. 

وتأتي هذه التوترات الجديدة في وقت حساس للولايات المتحدة التي تريد استغلال الهدوء النسبي في الايام الاخيرة لتطلق من جديد جهود مبعوثها الخاص الجنرال انتوني زيني بغية التوصل الى وقف اطلاق النار بشكل دائم واستئناف الحوار السياسي في المنطقة. 

وعاد زيني الى واشنطن الاثنين بعد ان امضى اربعة ايام في المنطقة وسيطلع قريبا وزير الارجية كولن باول على نتائج مهمته في وقت قريب. 

وشددت واشنطن ايضا ضغوطها على الجانب الفلسطيني اثر مسالة حمولة الاسلحة التي اعترضتها اسرائيل الاسبوع الماضي في البحر الاحمر. 

وقال فلايشر ان هذه القضية "سبب آخر للقلق وتدل على ان من الضروري لعرفات ان يبرهن اكثر من اي وقت مضى، انه رجل سلام وليس رجل حرب". 

واضاف ان الولايات المتحدة لا تزال "تبحث في الوقائع" حول هذه المسالة وترى من "الواضح ان الاسلحة كانت معدة ليتسلمها الفلسطينيون" كما تقول اسرائيل. 

ومن جانبه اتصل وزير الخارجية الاميركي كولن باول هاتفيا بالرئيس عرفات ليطلب منه تفسيرا "عاجلا" بشأن قضية الاسلحة، بحسب ما افادت الخارجية الاميركية. 

واضاف الناطق باسم الخارجية ريتشارد باوتشر ان واشنطن تعتبر ان هناك "معلومات موثوقة" تشير الى ان الاسلحة مصدرها ايراني كما اكدت اسرائيل. 

وقال باوتشر ان باول "ذكر (عرفات) باننا نعتبر هذه القضية خطيرة ونعتبر ان من الملح الحصول على تفسير كامل" بشأنها. 

ومن المقرر ان يعقد مسؤولون كبار في الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية ومساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط ويليام بيرنز اجتماعا اليوم الاربعاء في واشنطن للبحث في هذا الملف. 

واعلنت اسرائيل ان وفدها سيقدم للاميركيين ادلة دامغة حول تورط السلطة الفلسطينية في عملية تهريب الاسلحة—(البوابة)—(مصادر متعددة)