إسرائيل ترفض عرض الهدنة.. وكتائب الأقصى والعودة تنفيها.. وواشنطن تهاجم عرفات بشدة

تاريخ النشر: 10 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رفضت إسرائيل عرض هدنة مشروط قيل ان 4 أجنحة عسكرية فلسطينية أعلنته ثم سارعت إلى نفيه. وكثفت واشنطن هجومها غير المسبوق على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

إسرائيل 

رفضت إسرائيل اليوم الاثنين هدنة من حوالي اسبوع عرضتها مجموعات فلسطينية مؤكدة انها لا تستحق التعامل معها بجدية. 

وقال مسؤول اسرائيلي كبير في وزارة الدفاع لوكالة فرانس برس ان "اعلان الهدنة ليس جديا. هذا يعني ان هذه المجموعات تريد مواصلة عملياتها الارهابية بالطريقة الاكثر ملاءمة لها". 

واستبعد المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه اي وقف ولو مؤقت للعمليات العسكرية الاسرائيلية التي وصفها بانها "دفاعية الطابع". 

نفي فلسطيني 

وجاء الرفض الاسرائيلي في وقت نفت فيه كل من كتائب شهداء الاقصى وكتائب العودة في بيانين منفصلين اليوم الاثنين، ومكتوبين بالصيغة نفسها، صدور أي بيان يعرض مثل هذه الهدنة وقال بيان النفي "لن يصدر عن قيادتها ما يشير الى هذه الهدنة المزعومة مع القتلة والمجرمين الاعداء (وانما هي) من فبركة وصناعة اجهزة العدو الاسرائيلي لخلق حالة من التشكيك". 

وكان بيان حمل توقيع المجموعتين مع مجموعتي كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي، اعلن الاحد تعليق العمليات العسكرية في اسرائيل خلال مهلة ستبدأ من منتصف ليلة 10 كانون الاول/ديسمبر وتنتهي في نهاية شهر رمضان. 

واكد البيانان "اننا مستمرون بالمقاومة والانتفاضة طالما بقي الاحتلال الصهيوني. ان وقف اطلاق النار يعني انسحاب قوات الغدر والسيادة على المقدسات وعودة اللاجئين وازالة المستوطنات والسيادة على الارض". 

واضاف البيانان "سنستمر في المقاومة والكفاح المسلح في كل المواقع وتل ابيب وحيفا والعفولة والمستوطنات لن تكون احسن من غزة ورفح وخان يونس وعنبتا وطولكرم وبيت ريما ونابلس والخليل وجنين، وسنبقى نشاغل الاحتلال جنودا وضباطا ومستوطنين". 

وكان بيان حمل توقيع كتائب عز الدين القسام وسرايا القدس وكتائب شهداء الاقصى وكتائب العودة اعلن انها "توقف العمليات الاستشهادية والمسلحة في حدود الارض المحتلة من العام 1948 (اسرائيل) خلال فترة المهلة التي ستعطى ابتداء من ليلة 10 كانون الاول/ديسمبر 2001 وحتى نهاية شهر رمضان". 

وجاء في البيان "رغم جميع الاجراءات الصهيونية الارهابية والاجرامية ضد شعبنا الفلسطيني وحتى لا نعطي العدو فرصة لتفكيك الصف الفلسطيني فاننا نعطي العدو مهلة للكف عن الاغتيال والتدمير والقتل والقصف مقابل ذلك نوقف العمليات الاستشهادية والمسلحة في حدود الارض المحتلة من العام 

1948 خلال فترة المهلة التي ستعطى ابتداء من ليلة 10 (كانون الاول)ديسمبر 2001 وحتى نهاية شهر رمضان". 

وتطالب إسرائيل بفترة هدوء لمدة اسبوع على الاقل للبدء بتطبيق توصيات لجنة ميتشيل التي نصت على ترتيبات لوقف اطلاق النار تمهيدا لبدء مفاوضات بين الجانبين. 

واسفرت سلسلة من العمليات الانتحارية نفذها عناصر من حركتي حماس والجهاد الاسلامي في اسرائيل عن مقتل اكثر من 30 شخصا منذ الاول من كانون الاول/ديسمبر. وشهد الوضع في الاراضي الفلسطينية تدهورا خطيرا حيث ردت اسرائيل بقسوة على هذه العمليات بقصف وتدمير سلسلة من المرافق الحيوية الفلسطينية وعمليات توغل واعادة احتلال واغتيالات واعتقالات في الضفة الغربية وقطاع غزة. 

هجوم أميركي على عرفات 

وعلى صعيد سياسي، شن مسؤولون اميركيون كبار هجوما غير مسبوق على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، فقد اتهم نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني عرفات بأنه تسبب بانتكاسة لقضية اقامة دولة فلسطينية بطريقة تعامله مع العنف ضد اسرائيل.  

وقال تشيني في برنامج لشبكة "ان بي سي" الاميركية للتلفزيون: "اعتقد انه ما من شك في ذلك (...) حقيقة الامر انه الى ان يظهر عرفات انه جاد في ما يتعلق بالسيطرة على المهاجمين الانتحاريين من الاراضي الفلسطينية ضد الاسرائيليين، لن يتحقق اي تقدم". وعن الوعد الاميركي باقامة دولة فلسطينية، قال: "اوضحنا انه الى ان ينهض السيد عرفات بالتزاماته، الامر الذي لم يفعله، والى ان يظهر انه مستعد حقاً لوقف العنف الناشئ من مناطق يسيطر عليها الفلسطينيون، لن يكون هناك التقاء".  

وندد وزير الخارجية الاميركي كولن باول بالعملية الانتحارية التي حصلت صباح امس في حيفا وادت الى مقتل منفذها وجرح عشرة اسرائيليين.  

ودعا عرفات الى التحرك ضد حركة المقاومة الاسلامية "حماس". وقال على الطائرة التي نقلته من قازاقستان الى موسكو: "اعتقد ان الرئيس الفلسطيني قادر على بذل اكثر مما قام به حتى الآن وعليه تولي امر حماس".  

واضاف ان "حماس" تحاول تدمير السلطة وصدقية عرفات، مشيراً الى ان الرئيس الفلسطيني "لديه عشرات الآلاف من رجال الامن المسلحين" لمهاجمة هذه الحركة. واعتبر ان "استراتيجية حماس لا تقود الى نتيجة. لن تدفع باسرائيل الى البحر. لن ينجحوا في القيام بذلك وهذا هو الهدف الذي يسعون اليه".  

وشدد على ان "امام عرفات مهمة مباشرة تقضي ببذل المزيد من اجل اعادة مستوى العنف الى الصفر". وسئل عن مهمة زيني الهادفة الى تحضير الاجواء المؤاتية لوقف النار، فأجاب: "اعتقد انه لن يكون هناك وقف للنار في كل الارجاء في الوقت نفسه، سيفرض منطقة بعد منطقة، جزءاً بعد جزء"—(البوابة)—(مصادر متعددة)