إسرائيل تصعد عدوانها على مدن ومخيمات الضفة وتدفع بتعزيزات إلى غزة.. وباول مرتاح لرد شارون

تاريخ النشر: 07 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قدم وزير الخارجية الأميركي كولن باول إشارة إيجابية لإسرائيل مرة أخرى عندما أعرب عن "ارتياحه" لرد شارون على الدعوات الاميركية للانسحاب" وقال ايضا انه يمكن ان "يتحدث" الى الرئيس الفلسطيني المحاصر. وكثفت وصعدت اسرائيل نطاق عملياتها حيث استمرت بقصف مخيم جنين ونابلس التي سقط فيها اليوم 8 شهداء ودفعت بتعزيزات جديدة الى بيت لحم وكذلك الى غزة. 

إسرائيل تكثف عدوانها 

اضاف وزير الخارجية الاميركي كولن باول لاسرائيل اليوم اشارة ايجابية عندما امتتدح ردها على دعوات جورج بوش بالانسحاب من الاراضي الفلسطينية التي تحتلها. 

فقد اعرب الوزير الاميركي اليوم عن "ارتياحه" للرد الإسرائيلي على دعوة الرئيس الاميركي جورج بوش الى الانسحاب من الاراضي الفلسطينية، حيث اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون انه سيحاول وضع حد سريع لعمليته العسكرية. 

وقال باول في حديث الى شبكة فوكس التلفزيونية الاميركية "انني مرتاح لسماع" ان شارون سيوقف هجومه، مشيرا الى ان الطلب الاميركي بالانسحاب "دون ابطاء يعني الان". 

واشار وزير الخارجية الذي يغادر واشنطن مساء اليوم الاحد في جولة على الشرق الاوسط الى انه يامل في ان "يلتزم (شارون) بدعوة الرئيس بوش". 

وقال وزير الخارجية الاميركي انه سيحاول "التحدث" الى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خلال الجولة التي سيقوم بها هذا الاسبوع في الشرق الاوسط. 

وقال باول ردا على سؤال حول احتمال التقائه عرفات "ساحاول التحدث اليه اذا ما سنحت الظروف وانا هناك". 

وتابع "هناك مشكلات امنية، مشكلات تنقل وجدول اعمال. سننتظر ونرى كيف تتطور الامور خلال الايام المقبلة"، مشيرا الى انه "سيتحدث الى الطرفين" الاسرائيلي والفلسطيني خلال زيارته الى المنطقة. 

وجاء الموقف الاميركي هذا رغم ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ابدى عزما على ادامة الهجوم الدموي على الاراضي الفلسطينية بقدر ما يستطيع كما تدل على ذلك شواهد الوضع الميداني. على عكس ما كان قاله امس من ان ""اسرائيل ستبذل كل ما بوسعها لوضع حد سريع لعملية السور الواقي" ردا على دعوة الرئيس الاميركي الى الانسحاب "دون تأخير" من المدن الفلسطينية التي اعيد احتلالها منذ 29 اذار/مارس. 

وميدانيا يبدو ان الرد الاسرائيلي لم يكن سوى تجاهل لهذا الطلب اذ كثفتن قوات الاحتلال الاسرائيلي منذ يومين عملياتها في الضفة الغربية مع احتلال المزيد من قرى ومدن الحكم الذاتي الفلسطيني. 

وقال شارون اليوم مبررا استمرار الهجوم ان "اسرائيل وصلت الى نقطة اللاعودة لان ياسر عرفات والسلطة الفلسطينية ليس لديهما اي نية لاحترام اي اتفاق كان". 

وشدد قائد السلاح الجوي الاسرائيلي الجنرال دان هالوتس على ان "القوات المسلحة في حاجة الى المزيد من الوقت" مذكرا بان قائد الاركان اكد على ضرورة استمرار الحملة ثمانية اسابيع. 

ويرى القادة العسكريون والسياسيون على حد سواء ان الهجوم الاسرائيلي "مبرر بصورة كبيرة" وانه اعطى بالفعل "نتائج حاسمة" مثل الانخفاض الكبير للهجمات الفلسطينية التي كان اخرها في اول نيسان/ابريل في القدس الغربية واوقع قتيلان احدهما منفذه، واعتقال 1200 فلسطيني من بينهم مائة تطاردهم اسرائيل، ومصادرة اسلحة مختلفة. 

وقال داني ايالون المستشار الدبلوماسي لارييل شارون امس السبت "لدينا تجربة الماضي عندما توقف العمل في منتصفه" متحدثا عن عمليات اعادة احتلال سابقة في الضفة الغربية. 

وكانت اسرائيل اعادت خصوصا في منتصف اذار/مارس الماضي احتلال رام الله لمدة ثلاثة ايام قبل ان تنسحب منها تحت ضغط الولايات المتحدة ومع وصول المبعوث الاميركي انتوني زيني الى المنطقة. 

واضاف ايالون "لقد اعطينا السلطة الفلسطينية فرصة الا ان الارهاب استمر" مذكرا بان هدف الهجوم الحالي هو "استئصال الارهاب". 

ويبدو ان "انهاء العمل" اصبحت الصيغة الرسمية للقادة الاسرائيليين الذين يدركون ان الضغوط الاميركية المتزايدة ستؤدي الى تقصير مدة الهجوم الاسرائيلي. 

ويرى العديد من المحللين ان وصول وزير الخارجية الاميركي كولن باول سيكون بمثابة بداية النهاية للهجوم الاسرائيلي. الا ان الوزير باول وضع زيارته الى اسرائيل في نهاية جولته فقد اعلن انه سيصل الى اسرائيل يوم الجمعة المقبل بعد زيارة المغغرب ومصر والسعودية والاردن وربما دول اوروبية ايضا. 

كما ان تعبير "الانسحاب دون تأخير" الذي استخدمه الرئيس الاميركي بوش يمكن ان يخضع لعدة تفسيرات. 

فقد قال مسؤول كبير في رئاسة الوزراء لوكالة فرانس برس تعقيبا على خطاب بوش "بمجرد ان ننجز العمل سنسحب قواتنا دون ابطاء". 

ومن جانبه قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات "يجب عدم التلاعب بالالفاظ عندما يتحدث عن انسحاب بدون تاخير" لاسرائيل من الاراضي الفلسطينية التي اعادت احتلالها، مشيرا الى ان "المطلوب هو لغة الزامية لاجبار اسرائيل على وقف الاعتداءات والانسحاب الفوري". 

تصاعد العمليات 

في هذه الاثناء، شهد الوضع الميداني اليوم تصعيد خطيرا اذا استمر الصف الجوي بالمروحيات على مخيم جنين وعلى مدينة نابلس حيث سقط اليوم ثمانية شهداء وكذلك دفعت اسرائيل بتعزيزات جديدة الى محيط كنيسة المهد في بيت لحم حيث يلوذ نحو 200 فلسطيني في الكنيسة. واضافة الى ذلك فقد دفعت القوات الاسرائيلية بتعزيزات جدية الى غزة. 

وتفاخر الجيش الاسرائيلي بانه قتل 30 فلسطينيا مسلحا خلال اربعة ايام من المعارك في نابلس في شمال الضفة الغربية. 

واعلن الكولونيل افي كوشافي ان الجنود الذين يقاتلون في المدينة بامرته منذ مساء الاربعاء قتلوا اكثر من ثلاثين فلسطينيا مسلحا، مضيفا انهم يواجهون مقاومة شرسة. 

وقال ان الجيش تمكن بالرغم من تصميم الفلسطينيين على المقاومة من اعتقال "عشرات" الناشطين وتدمير مصانع للقنابل. 

وأعلن اليوم، أن 8 شهداء قضوا في بلدة طوباس في نابلس برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي التي اقتحمت البلدة. 

والشهداء هم: فادي أبو عودة، طارق درويش، سامي الجرادات من الأمن الوطني، إضافة الى محمود حامد، مصطفى شنيور، الهام داسوقي، عبد الفتاح أبو الرب، ومنير عيسى وشاحي. 

اعتقالات 

وفي غضون ذلك، واصلت قوات الاحتلال عمليات الاعتقال التي طالت عدد غير محدد من الفلسطينيين وكانت تقارير الانباء افادت الى ان عدد المعتقلين الفلسطينيين منذ بدء الهجوم تجاوز اكثر من 1200 معتقل. 

وفي جديد الاعتقالات اقدمت قوات الاحتلال على اعتقال خمسة مسؤولين في الاجهزة الامنية والشرطة الفلسطينية بالضفة الغربية. 

وقالت مصادر فلسطيينة "ان جيش الاحتلال الاسرائيلي اعتقل في مدينة رام الله بالضفة الغربية العميد عبد الحي عبد الواحد مدير عام الدفاع المدني في الضفة الغربية واقتاده الى جهة مجهولة". 

كما تم اعتقال ايضا العقيد عوني سمارة مدير عام شرطة قلقيلية وابنه. 

وتم اعتقال كلا من العميد سعدى ناجي والعقيد نضال العسولي والعقيد ابو لؤي ذهن والعقيد رافع رواجية مسؤول الامن الوقائي في نابلس". 

تعزيزات في غزة واغلاق معبر رفح 

وفي غزة دفعت قوات الاحتلال الاسرائيلي بتعزيزات جديدة حيث يتخوف الفلسطينيون من عملية اجتياح للقطاع على غرار ما يحدث في الضفة كما اغلقت معبر رفح الحدودي مع مصر. 

فق دفعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بمزيد من التعزيزات إلى قطاع غزة وبلغ عدد الآليات التي وصلت إلى مستوطنة " نتساريم " جنوبي مدينة غزة 10 دبابات و 32 مجنزرة و14 شاحنة و 6باصات.  

وكانت 3 دبابات ومجنزرتان تمركزت عند البوابة الجديدة لمعبر المنطار، ثم غادرت الى مستوطنة "نتساريم". 

من جهة أخرى، فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي نيران أسلحتها الرشاشة تجاه موقع للأمن الوطني قرب مفترق الشهداء جنوبي مدينة غزة، وأسفر القصف عن إحداث أضرار فادحة بالموقع. 

وافاد مصدر امني فلسطيني اليوم ان الجيش الاسرائيلي اغلق معبر رفح الحدودي مع مصر جنوب قطاع غزة حيث اصبح مئات المسافرين الفلسطينيين عالقين على الجانب المصري من المعبر. 

وقال المصدر الامني "ان الجيش الاسرائيلي اغلق صباح اليوم معبر رفح الحدودي مع مصر جنوب قطاع غزة". 

واوضح "ان مئات المسافرين الفلسطينيين علقوا في الجانب المصري من معبر رفح حيث لم تسمح اسرائيل لهم بالمرور". 

يشار الى ان معبر رفح الحدودي هو المنفذ الوحيد لقطاع غزة على العالم بعد تن فرضت اسرائيل حصارا شاملا على قطاع غزة. 

ومن جهة اخرى لا يزال الجيش الاسرائيلي يقسم قطاع غزة الى ثلاثة اقسام محاصرة عسكرية ويمنع الاف المواطنين من التنقل. 

فتح تحذر 

في هذه الاثناء، حذرت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني مجددا الحكومة الاسرائيلية من مغبة التمادي في "العدوان والجرائم" واعمال القتل ضد الفلسطينيين. 

وقالت فتح في بيان انها "تحذر الحكومة الاسرائيلية وقوات جيشها الاحتلالي الغاشم من مغبة التمادي في هذا العدوان الوحشي واعمال القتل والجرائم البشعة". 

وطالبت "المجتمع الدولي وكل احرار العالم بضرورة التحرك العاجل والفوري لوقف ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من مذابح ومجازر جماعية وتوفير الحماية الدولية العاجلة له"، مشددة على "ضرورة وضع حد لهذا العدوان الدموي الذي يندى له جبين الانسانية خجلا". 

واهابت فتح "بكل الجماهير والمجاهدين والابطال من كافة القوى الوطنية والاسلامية بتوخي الحذر واليقظة والحفاظ على اعلى درجات الاستنفار والجاهزية القتالية وابقاء اليد على الزناد لتلقين قوات العدو الغاشمة درسا نضاليا في الصمود والمقاومة". 

مسيرة في غزة 

وشارك اكثر من مائتي طبيب وعامل في الحقل الطبي الفلسطيني بينهم عدد من الاطباء والمتطوعين الاجانب اليوم الاحد في مسيرة احتجاجية بمدينة غزة لمناسبة يوم الصحة العالمي طالبوا فيها المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف "الجرائم" الاسرائيلية و"حماية الطواقم الطبية". 

وانطلقت المسيرة من امام مقر منظمة الصحة العالمية في مدينة غزة وجابت شوارع المدينة قبل ان تتمركز امام مقر الامم المتحدة يتقدمها عدد من الاطباء البارزين بينهم الطبيب حيدر عبد الشافي رئيس الوفد الفلسطيني لمفاوضات مدريد وعضو المجلس التشريعي كمال الشرافي اضافة الى عشرة اطباء ومتطوعين اجانب يعملون في الحقل الطبي الفلسطيني. 

ورفع المشاركون في المسيرة لافتات تدعو اسرائيل الى وقف حصارها العسكري المفروض على الاراضي الفلسطينية، ومنها لافتة كبيرة كتب عليها "اوقفوا المجازر والجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الاسرائيلي" واخرى كتب عليها "على المنظمات الدولية حماية الطواقم الطبية والمستشفيات والمراكز الطبية وتامين سلامتها". 

وردد المشاركون هتافات تستصرخ العالم التدخل العاجل "لوقف الحرب والعدوان الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وقيادته". 

ووجهت شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية ومؤسسة المنبر الطبي الديمقراطي الفلسطيني اللتان نظمتا التظاهرة نداء عاجلا للمنظمات الدولية سلمت نسخ منه الى ممثل الامم المتحدة تيري رود لارسن وممثل منظمة الصحة العالمية ريجي سافوس ممثل الصليب الاحمر الدولي في قطاع غزة. 

وجاء في النداء الذي صدر بمناسبة يوم الصحة العالمي ان "الاسرائيليين تخطوا كافة الخطوط الحمراء واجتاحو المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية وحاصروها وقتلوا الاطفال والنساء والشيوخ". 

واضاف ان الجيش الاسرائيلي "هاجم المستشفيات والعيادات الطبية ودمر سيارات الاسعاف وقتل الطواقم الطبية وحرم المرضى والجرحى والحوامل من ابسط حقوقهم في تلقي العلاج والرعاية الصحية". 

وتابع البيان "لقد منعوا ايصال الادوية والمواد الطبية الى المشافي حتى انهم حرموا الشهداء من ان يودعهم ذووههم وتركوا الجرحى ينزفون في الشوراع حتى الموت لقد قتلوا البشر والشجر والحجر لكنهم لن يقتلوا الارادة لمواصلة نضالنا من اجل نيل حريتنا وتحرير ارضنا من قيد الاحتلال البغيض". 

وطالب المتظاهرون الامين العام للامم المتحدة كوفي انان والمنظمات الدولية ب"العمل العاجل على توفير حماية دولية ووقف الجرائم الاسرائيلية التي ترتكب على مدار الساعة بحق الشعب الفلسطيني الاعزل الذي يناضل من اجل نيل حقوقه المشروعة والتي نصت عليها كافة المواثيق والاعراف الدولية". 

الرئيس الفلسطيني 

وعلى صعيد التطورات المتعلقة بالوضع في مقر الرئيس الفلسطيني فقد اعلنت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان الجيش اطلق النيران باتجاه امرأة فلسطينية حاولت اقتحام الحصار والوصل الى الرئيس وقالت وسائل الاعلام هذه ان المرأة اصيبت بجروح ونقلت الى المشفى 

وكان مقر عرفات تعرض امس لمحاولة اقتحام اسفرت عن استشهاد احد مرافقيه واصابة ثلاثة اخرين بجروح. 

في مقره العام في رام الله الذي يحاصره الجيش الاسرائيلي، يحاط الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وحرسه بدرع بشري من ثلاثين ناشطا دوليا بينهم اسرائيلية واكثر من 15 فرنسيا. 

هؤلاء الناشطون من دعاة السلام وغالبيتهم من "الحملة المدنية لحماية الشعب الفلسطيني" دخلوا قبل سبعة ايام الى المقر الرئاسي برفقة الناشط الفرنسي المناهض للعولمة جوزيه بوفيه الذي طرد من اسرائيل. 

ويتحدى هؤلاء المدرعات الاسرائيلية التي تحاصر مكتب عرفات منذ 29 اذار/مارس. واعلنوا امس السبت انهم رفضوا مغادرة المكان لدى اجلاء احد حرس عرفات الذي اصيب خلال قصف اسرائيلي طاول مكتبه، حسب ما قالت الناشطة كلود ليوستيك في اتصال هاتفي من مقر القيادة الفلسطينية. 

وينتمي الناشطون الى حوالى عشر جنسيات على الاقل اذ ان من بينهم الاسرائيلية نتا غولان والبرازيلي ماريو ليل الناشط في حركة المزارعين من دون اراض والمزارع البريطاني بيل هوتشينسون الذي يعيش في الباسك في اسبانيا ومراقب جوي سويسري وطالبة المانية وغيرهم. 

والعديد من هؤلاء قريبون من حركات مناهضة للعولمة. وقد سبق ان تظاهروا في قمتي سياتل وجنوا، كما شاركوا في تظاهرات ضد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في بلدانهم او في "البعثات الدولية المدنية لحماية الشعب الفلسطيني". 

وهذه البعثات المدعومة من جمعية فرنسا-فلسطين تتمثل في ارسال مراقبين مدنيين لحقوق الانسان يقومون بدور فصل مدني بين المتنازعين. 

وتعود اول بعثة الى حزيران/يونيو 2001 وتضم بشكل اساسي فرنسيين اعضاء في مجموعات او نقابات مقربة من حركات اجتماعية ومن اليسار مثل الحق في السكن او كونفدرالية المزارعين برئاسة جوزيه بوفيه او نقابة القضاة. 

الموقف الاوروبي 

اعرب وزير الخارجية الاسباني جوزيب بيكيه الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي، عن ارتياحه لازدياد تدخل الولايات المتحدة في ملف الشرق الاوسط. 

وقال بيكيه لعدد من الصحافيين على هامش ندوة "اسبن يوروبيان دايلوغ" في البندقية "انه لأمر جيد ان تتدخل الولايات المتحدة" لكن الحل لا يمكن ان تؤمنه السلطات الاميركية وحدها. 

ويأتي هذا التصريح بعد كلمة الرئيس الاميركي جورج بوش يوم السبت الذي دعا اسرائيل الى سحب قواتها "بلا تأخير" من المدن الفلسطينية.  

من جهة اخرى، سيلتقي وزير الخارجية الاميركي كولن باول يوم الاربعاء في مدريد وزير الخارجية الاسباني وخافيير سولانا الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي لمناقشة النزاع الاسرائيلي الفلسطيني، كما اكد تشارلز رايس المسؤول الكبير في وزارة الخارجية الاميركية، الموجود ايضا في الندوة. 

وسيلتقي باول ايضا في مدريد، نظيره الروسي ايغور ايفانوف قبل ان يتوجه الى الشرق الاوسط. 

وقال بيكيه ان هذه الاجتماعات "توفر امكانية اعطاء صورة متماسكة للمجموعة الدولية" حول النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني. 

واضاف "انه نزاع معقد". ودعا الى "التحلي بالصلابة" لحل المشكلة والى عدم توقع "نتائج باهرة في المدى القصير"، كما قال. 

ودان ايضا الاعمال "المعادية للسامية" التي وقعت اخيرا في اوروبا. وقال ان "معاداة السامية جريمة ويجب التصدي لها". 

وفي سياق الموقف الاوروبي، قال وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز في مقابلة لصحيفة "فلت ام سونتاغ" اليوم الاحد انه "لا يفهم" لماذا تدعم اوروبا الفلسطينيين. 

وقال بيريز "انني اتساءل عما يمكنه ان يفعله الاوروبيون اذا واجهوا يوميا عمليات انتحارية وشاهدوا ابناءهم يسقطون ضحايا الارهاب. لا افهم مطلقا موقف الاوروبيين وسبب دعمهم للفلسطينيين". 

واضاف "هل يحارب الاوروبيون من اجل دولة فلسطينية؟ لقد عرضنا ارضا على الفلسطينيين ويريدون مكانا في القدس. لقد عرضنا عليهم ذلك ايضا. اذن لماذا الارهاب؟ ان الاوروبيين، اصدقاؤنا ومنتقدونا، عليهم ان يجيبوا بصدق على هذا السؤال". 

ومن جانبه، اعتبر وزير الخارجية السابق العمالي شلومو بن عامي في حديث لصحيفة "ال موندو" الاسبانية ان "النزاع عاد بنا الى عصر اكلة لحوم البشر (…) يجب وضع حد لذلك". 

واتهم شارون بانه "لا يملك أي افق سياسي في ما يتعلق بعملية السلام" معتبرا انه "من الخطأ حصر القضية في شخص عرفات". 

وقال "لقد حولنا عرفات الى شخصية اسطورية مثل الام تيريزا في حين انه من الواضح انه كان ارهابيا كل حياته ولا يزال" متهما عرفات بانه "رئيس دولة إرهابيين انتحاريين"--(البوابة)--(مصار متعددة)