طلبت اسرائيل من بريطانيا ملاحقة "العناصر الاسلامية المتطرفة" في اراضيها، وذلك عقب عملية تل ابيب الفدائية التي نفذها مواطنان بريطانيان.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ان وزير الخارجية سيلفان شالوم ابلغ نظيره البريطاني جاك سترو "خلال اتصال هاتفي ان من الضروري التحرك بأكبر قدر من الحزم لمنع تكرار هذه الاعتداءات والعمل على وقف الدعوات الى العنف التي توجهها العناصر الاسلامية المتطرفة في بريطانيا".
واضاف المتحدث ان سترو عبر من جهته عن "الصدمة العميقة للشعب والحكومة البريطانيين لكون منفذي هذا الاعتداء رعايا بريطانيين".
وتلاحق اجهزة الامن الاسرائيلية البريطاني عمر خان شريف، شريك اصف محمد حنيف الذي نفذ عملية تل ابيب التي اسفرت عن مقتل ثلاثة اسرائيليين واصابة اكثر من 34 اخرين.
وقد اثارت صور جوازي سفر منفذي العملية التي وقعت في حانة قريبة من السفارة الاميركية في تل ابيب، والتي تصدرت الصحف البريطانية سؤالا محرجا في هذه الصحف مفاده: هل اصبحت حقا حصنا للنشطاء الاسلاميين.
ومن ريتشارد ريد الذي حاول إسقاط طائرة في رحلة عبر المحيط الاطلسي مستخدما متفجرات خبأها في حذائه إلى مدبر عملية اغتيال صحفي أمريكي في باكستان .. انطلق عدد متزايد من النشطاء لتنفيذ عمليات من سواحل بريطانيا.
وتوجه بريطانيون مسلمون كثيرون للقتال ضمن صفوف طالبان في أفغانستان قبل عامين بعد أن اشعلت حماسهم خطب عصماء لرجال دين من أمثال ابو حمزة المصري وهو إمام مسجد في شمال لندن أشاد بهجمات 11 سبتمبر ايلول على الولايات المتحدة.
وتقول إسرائيل ان الرجلين اللذين تلقي باللوم عليهما في مقتل ثلاثة في نادي ليلي في تل ابيب يوم الاربعاء دخلوا البلاد بجوازات سفر بريطانية. وقال متحدث باسم الشرطة أن "الارهابيين من رعايا بريطانيا."
وقالت بريطانيا أنها تعمل مع اسرائيل لتحديد هوية الرجلين.
وخرجت صحيفة ديلي ميل الخميس محذرة من أن بريطانيا أصبحت "تربة خصبة لتوالد الاصوليين ومؤيديهم."
وقال شقيق حنيف لصحيفة صن البريطانية ان حنيف كان يعيش في هونسلو بغرب لندن لكنه كان يدرس العربية في جامعة بدمشق. أما شريف فقد ولد في داربي بوسط انجلترا.
واذا تأكد وجود صلة بريطانية فسوف يعزز ذلك سمعة بريطانيا غير المرغوب فيها بأنها ملاذ امن لنشطاء يسعون إلى ضرب أهداف في شتى أنحاء العالم.
ووصف انجم شودري الزعيم البريطاني لجماعة المهاجرون الاسلامية الناشطة حنيف بانه "شهيد" وقال ان المسلمين البريطانيين ارادوا دعم الفلسطينيين "قدر استطاعتهم."
وقال شودري لراديو هيئة الاذاعة البريطانية "أن الرغبة في الجهاد متقدة حاليا بين المسلمين في ظل (ما حدث في) العراق وافغانستان والانتفاضة المستمرة في فلسطين."
وترفض الجماعات الاسلامية الرئيسية في بريطانيا جماعة المهاجرون باعتبارها متطرفة ولا تمثلهم. غير أن رسالتها لا يرفضها الجميع ولا زال العديد من البريطانيين يقاسون في معسكر اعتقال اميركي في خليج غوانتانامو بسبب صلات مزعومة بشبكة القاعدة بزعامة اسامة بن لادن.
وفي العام الماضي صدر حكم في باكستان بإعدام البريطاني أحمد عمر سعيد شيخ الذي تعلم في مدارس الصفوة في بريطانيا لإتهامه باختطاف واغتيال الصحفي الامريكي دانييل بيرل.
أما ابوحمزة المصري مصري المولد الذي يلوح بخطاف يضعه بديلا ليده اليمنى التي يقول أنها بترت في انفجار عندما كان يقاتل القوات السوفيتية في أفغانستان فقد اصبح من أبرز الشخصيات المعروفة والمثيرة للجدل في بريطانيا.
ويتهمه اليمن بالضلوع في اختطاف سياح غربيين عام 1998. واسقطت عنه بريطانيا الجنسية في الشهر الماضي في إطار اجراءات صارمة اتخذت عقب هجمات 11 سبتمبر أيلول على الولايات المتحدة.
ويقول المحللون ان البريطانيين ربما يستمرون في دفع ثمن تهوانهم قبل عام 2001 تجاه المنشقين المسلمين.
ويقول الخبير الامني جارث ويتي "على مدى سنوات طويلة قبلت المملكة المتحدة اشخاصا يبحثون عن الأمان في بريطانيا ولم تدقق كثيرا في خلفياتهم."
واولت بريطانيا اهتماما اكبر بكثير بتهديد هؤلاء الذين يقاتلون الحكم البريطاني في ايرلندا الشمالية.
وقال ويتي ان "الدول الاخرى كانت أكثر تشددا مع الجماعات الاسلامية ووضعتها قيد مراقبة وثيقة."—(البوابة)—(مصادر متعددة)