إسرائيل تعرب عن ارتياحها لخطاب بوش.. والسعودية تتحدث عن ''لغة أميركية جديدة''

تاريخ النشر: 11 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعربت إسرائيل عن ارتياحها لخطاب الرئيس الأميركي واعتبرت انه يتوافق ووجهة نظرها. فيما قال وزير الخارجية السعودي ان الخطاب يحمل لغة جديدة. 

أعرب مسؤولون إسرائيليون اليوم الاحد عن ارتياح دولتهم للخطاب الذي ألقاه الرئيس الأميركي جورج بوش أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة معتبرين ان الرئيس الأميركي جعل من وقف أعمال العنف شرطا مسبقا لاستئناف الحوار مع الفلسطينيين. 

وقال رعنان غيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون لوكالة فرانس برس "نتوافق مع جورج بوش في قوله ان إنهاء العنف والتحريض على العنف شرط مسبق لاي مفاوضات بهدف التوصل إلى تسوية سياسية بين الإسرائيليين والفلسطينيين". 

وقال ان "خطة ميتشل تبقى أساسا لاي مبادرة دبلوماسية وعلى الفلسطينيين ان يحترموا اولا وقف إطلاق النار". 

وكان السفير الإسرائيلي لدى واشنطن ديفيد ايفري أعلن في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية اليوم الاحد عن "ارتياحه" حيال خطاب بوش وقال "لم يكن الخطاب مفاجأة لنا وجاء متوافقا مع ما كنا نتوقعه في العديد من النقاط .. اننا نشعر بالارتياح" لما جاء فيه. 

ورأى ايفري ان الرئيس الاميركي "دعم وجهة نظرنا حول ضرورة وقف الإرهاب والتحريض على العنف .. ان المهم في نظرنا هو ان ليس هناك خطة سلام اميركية جديدة وان تقرير ميتشل يبقى اساس التسوية". 

وكان تقرير ميتشل الذي نشر في ايار/مايو الماضي دعا الفلسطينيين والإسرائيليين إلى استعادة الهدوء والى إجراءات ثقة من اجل العودة الى مباحثات السلام. 

وكان بوش اعلن في خطاب القاه أمام الجمعية العامة للامم المتحدة التزام واشنطن "العمل من اجل الوصول الى سلام عادل في الشرق الاوسط" مضيفا ان بلاده "ستبذل كل ما في وسعها لعودة الفريقين الى طاولة المفاوضات". 

واضاف ان الولايات المتحدة ترغب في ان ترى يوما ما قيام "دولتين: اسرائيل وفلسطين تعيشان بسلام داخل حدود امنة ومعترف بها كما تنص قرارات الامم المتحدة". 

ورأى بوش ان "السلام لن يأتي الا عندما نتخلص الى الابد من التحريض على العنف والإرهاب". 

من جهة اخرى رحب ايفري بما اعلنه الاميركيون من انه "ليس هناك اي لقاء مرتقب بين بين الرئيس بوش وبين ياسر عرفات (رئيس السلطة الفلسطينيةية)."  

وقال "ان وزارة الخارجية الاميركية ووفق ما رغبنا ادرجت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الشعبية القيادة العامة ومنظمتة الجهاد وحماس وحزب الله اللبناني على قائمة المنظمات الارهابية". 

وراى سفير الدولة العبرية في واشنطن ايضا ان "الاميركيين ومنذ اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر لم يعودوا يرون بالطريقة ذاتها " عمليات الاغتيال التى تقوم بها الوحدات الخاصة الاسرائيلية منذ قرابة العام والتى قتل خلالها ستون من الكوادر الفلسطينية الذين تعتبرهم اسرائيل مسؤولين عن العمليات التى تستهدفها. 

وقال اخيرا "ان الاميركيين يعارضون اعادة احتلال المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية لكنهم اعربوا عن تقديرهم لانسحاب القوات الاسرائيلية من هذه المناطق بصورة تدريجية وكذلك لان شارون لم يقم بتصعيد خطير بعد اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي" في 17 تشرين الاول/اكتوبر على يد مجموعة من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. 

من ناحته، اشار وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الى "لغة جديدة" للادارة الاميركية في ما يتعلق بقضية الشرق الاوسط في خطاب الرئيس الاميركي جورج بوش امس السبت امام الجمعية العامة للامم المتحدة. 

ولفت في تصريح نشرته صحيفة "الحياة" العربية الى ثلاثة عناصر مهمة في خطاب بوش "هي اولا ذكر الدولة الفلسطينية بالموازاة مع اسرائيل وهذا امر مهم وثانيا تحديد مسؤولية انتهاكات الامن على جميع الاطراف وفي ذلك لغة جديدة تؤكد ان المسؤولية يجب ان تقع على اسرائيل بقدر ما تقع على الفلسطينيين لان الفلسطينيين لم يأت منهم عنف فالعنف هو اسرائيلي حقيقة وهذه لغة جديدة".  

واشار اخيرا الى "ما جاء في الخطاب عن ضرورة استمرار الحوار السياسي مع عدم ضمان انه لن تكون هنالك احداث هنا وهناك". 

وقال الامير سعود الذي استقبله بوش الجمعة في واشنطن انه لم يلمس ان الادارة الاميركية تراجعت عن مبادرتها في تحديد مباديء اتفاق سلام في الشرق الاوسط. 

وقال للصحيفة "اني مطمئن من اللقاء (مع بوش) فهم مهتمون بهذه القضية (الشرق الاوسط) وسيتحينون اقرب وقت لاعلان المباديء التي تنطلق منها الولايات المتحدة" لاعادة اطلاق مفاوضات السلام في الشرق الاوسط—(البوابة)—(مصادر متعددة)