إسرائيل تعلن موافقتها على مقترحات ''تينيت''.. والسلطة تعطي ردها خلال اجتماع امني يعقد اليوم

تاريخ النشر: 12 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلنت إسرائيل موافقتها على مقترحات مدير الـ"سي.أي.اية" جورج تينيت لتثبيت وقف اطلاق النار وتطبيق تقرير ميتشل، في حين ينتظر ان تعطي السلطة الوطنية الفلسطينية ردها النهائي خلال اجتماع أمني يعقد مع الجانب الاميركي اليوم. 

قالت الإذاعة الإسرائيلية إن إسرائيل وافقت على ‏الوثيقة الأمنية التي أعدها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جورج ‏ ‏تينيت لاحتواء اعمال "العنف" بين اسرائيل والفلسطينيين.‏ ‏  

واضافت الاذاعة قولها انه تم ابلاغ تينيت بذلك في ختام جلسة ‏مشاورات عقدها رئيس الوزراء الإسرائيلي ارئيل شارون في تل ابيب اليوم بحضور وزير ‏الدفاع بنيامين بن اليعازر ورؤساء الدوائر الامنية.‏ 

ومن جانبه قال رعنان غيسين المتحدث باسم شارون لوكالة فرانس برس "لقد وافقنا على مقترحات تينيت بهدف وقف اطلاق النار بشكل كامل وغير مشروط".لكنه لم يعط ايضاحات اخرى.  

وكانت مقترحات مدير سي.آي.ايه في صلب المحادثات التي جرت اثناء اجتماع امني اسرائيلي فلسطيني عقد مساء امس الاثنين في القدس في حضور تينيت. 

وقال المشاركون الفلسطينيون في ذلك الاجتماع من جهتهم انهم سيجرون مشاورات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قبل اعلان ردهم في هذا الصدد. 

وكان العقيد جبريل الرجوب رئيس جهاز الامن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية اكد اليوم الثلاثاء ان اللقاء الامني الثلاثي حول وضع حد للمواجهات في الاراضي المحتلة لم يحقق اي نتائج تذكر. 

وبحسب الاذاعة الاسرائيلية الرسمية فان تينيت امهل الطرفين حتى ظهر اليوم الثلاثاء (التاسعة بتوقيت غرينتش) للرد على خطته التي ترتكز على التوصيات الواردة في لجنة ميتشل الدولية. 

وكانت مصادر سياسية إسرائيلية قالت اليوم إن تينيت هدد بمغادرة المنطقة ووقف ‏اتصالاته إذا لم يتوصل الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني إلى قرار حاسم بوقف إطلاق ‏النار.‏ ‏  

وقالت هذه المصادر ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيختبر في هذه الأثناء ‏وان رده على المقترحات الأميركية سيبرهن ما إذا كان ينوي وقف أعمال العنف ام لا.‏  

وكانت مصادر فلسطينية قد كشفت عن ان الجانب الفلسطيني اعاد مقترحات تينت الى الوفد الاميركي المشارك في الاجتماعات الامنية بهدف ادخال تعديلات عليها تمكن السلطة من تنفيذ التزاماتها. 

وقالت المصادر ان الطرف الفلسطيني يتمسك بتنفيذ ما ورد في توصيات تقرير ميتشل والمتعلقة باعتقال كل من سيقوم بالتخطيط لعمليات ضد اسرائيل وليس من قام بالتخطيط او التنفيذ خلال الاشهر الماضي، كما تصر على رفع الاغلاق الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية. 

وتنص مقترحات تينيت على اعتقال كل من خطط او نفذ عمليات ضد اسرائيل باثر رجعي. 

وقالت نائبة وزير الدفاع داليا رابين-فيلوزوف من جهتها للاذاعة "اذا واجه تينيت رفضا للتعاون من قبل الفلسطينيين فلا بد من توقع تصعيد عسكري خطير". 

وينتظر ان يقدم الجانب الفلسطيني رده على مقترحات تينيت خلال اجتماع امني يعقد ظهر اليوم مع الجانب الأميركي. 

وقال مصدر امني الفلسطيني "ان لقاء أمنيا فلسطينيا أميركيا سوف يعقد ظهر اليوم بحضور جورج تينيت مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) من اجل تقديم الرد الفلسطيني الأخير على آخر وثيقة أميركية قدمت للطرفين خلال الاجتماع الأمني الثلاثي الذي عقد في القدس الليلة الماضية". 

ولم يحدد المصدر مكان الاجتماع مع تينيت. 

وعلى نفس الصعيد اشارت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية ان الاسرائيليين والفلسطينيين ينوون عقد اجتماع امني جديد اليوم الثلاثاء في حضور مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) جورج تينيت. 

واوضحت الاذاعة ان الطرفين قررا متابعة الاتصالات في هذا الصدد رغم انتهاء الامس بدون اي نتيجة ملموسة حول سبل ترسيخ الهدنة بين الجانبين. 

واضاف المصدر نفسه ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اتصل هاتفيا مساء الاثنين بوزير الخارجية الاميركي كولن باول واكد له على "وجوب عدم السماح لـ(الرئيس الفلسطيني) ياسر عرفات بانتهاك الاتفاقات الموقعة مع اسرائيل لان ذلك سيشكل سابقة خطرة بالنسبة للدول العربية". 

وكرر شارون خلال هذا الاتصال القول بان اسرائيل لن توافق على معاودة المحادثات مع الفلسطينيين بدون وقف كامل ومسبق للعنف. 

على صعيد آخر، أعرب رئيس لجنة تقصى الحقائق في الضفة الغربية وقطاع ‏غزة السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشل عن الامل في ان يوافق الفلسطينيون ‏والاسرائيليون على تنفيذ توصيات اللجنة التي يرأسها لإيجاد حل للنزاع المتفاقم ‏ ‏بين الجانبين. ‏ ‏  

وقال ميتشل فى مقابلة مع صحيفة "الشرق الاوسط" ‏ "اعتقد بان الحياة صعبة جدا للطرفين في ظل المواجهة والتطورات ولابد للقادة ‏ ‏السياسيين من إيجاد طريقة للبدء في تنفيذ توصيات اللجنة " وتنفيذ ما ورد في ‏ ‏"وثيقة تينت"‏ ‏.  

وذكر انه "لا حل شاملا وفوريا ممكن الان فقد تبددت الثقة ليس بين القادة من ‏الطرفين بل بين الرأي العام في الجانبين ولذلك لابد من خطوات وإجراءات بعد وقف ‏النار وتثبيته لاعادة بناء الثقة وهذه الخطوات كلها عملية متكاملة وهذا ما جاء في ‏توصيات اللجنة".‏ ‏  

وكان رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية قد طرح وثيقة ‏امنية على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي تضمنت من بين أمور أخرى دعوة ‏ ‏للفلسطينيين إلى اعتقال عناصر من حركتي حماس والجهاد الإسلامي .‏ ‏ 

وتهدف الوثيقة أيضا إلى تعزيز وقف إطلاق النار ووضع جدول زمني لتنفيذ تقرير ‏لجنة ميتشل واتفاق شرم الشيخ0 ‏ ‏  

وحول مهمة تينيت في المنطقة وامكانية نجاحه أعرب عن ثقته بالنجاح في المهمة التي يقوم بها حاليا في المنطقة.‏ ‏  

وقال ميتشل ان وقف بناء المستوطنات تضمنته التوصيات التي دعت إلى وقف فوري ‏لاطلاق النار تعقبه إجراءات من الطرفين لبناء الثقة وفى إطارها توصية بوقف ‏المستوطنات وتجميد النشاط الاستيطانى .‏ ‏ واكد ميتشل التزام الولايات المتحدة وخاصة الرئيس الأميركي جورج بوش ووزير خارجيته كولن باول بالعمل على حل الصراع وعزم الإدارة الأميركية على القيام ‏ ‏بدورها الفعال—(البوابة)—(مصادر متعددة)