أعلن وزير إسرائيلي اليوم الخميس أن إسرائيل تعتمد على الرئيس الأميركي بيل كلينتون لتنظيم عقد قمة في نهاية تموز مع الفلسطينيين بهدف ردم الهوة بين الطرفين.
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية مادلين اولبرايت غادرت ليلة الأربعاء الخميس إسرائيل من دون التوصل إلى إقناع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بجدوى عقد قمة سريعة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك بحضور كلينتون في الولايات المتحدة. واعتبر وزير الاتصالات بنيامين بن اليعازر انه لا بد من طرف ثالث لإنقاذ عملية السلام.
وقال الوزير الإسرائيلي في تصريح إلى الإذاعة الرسمية "لقد أعطى الطرف الإسرائيلي أقصى ما يمكنه بالنسبة للحدود والقدس والمستوطنات. إلا أن الطرف الأخر (الفلسطينيون) تصلب في موقفه ليصبح متشددا جدا".
واضاف "نحن بحاجة إلى طرف ثالث لدفع العربة" مشددا على ضرورة التحلي ب"الليونة" للتمكن من تحقيق تقدم.
واضاف بن اليعازر انه يعي مخاطر فشل قمة ثلاثية إلا انه اعتبر "أن لا فرصة للتقدم في مسيرة السلام من دون مجازفة".
من جهته دعا المسؤول في حزب الليكود المعارض تسحاي هانقبي باراك إلى عقد "مؤتمر وطني" الهدف منه تنسيق الموقف الإسرائيلي قبل عقد قمة واشنطن المرتقبة.
وقال في تصريح إلى الإذاعة الإسرائيلية "أدعو رئيس الوزراء إلى وقف جهوده لعقد قمة والى الدعوة الى مؤتمر وطني في إسرائيل".
وكان حزبان صغيران مشاركان في الائتلاف الحكومي هددا بمغادرة الحكومة في حال عقد هذه القمة.
وصرح باراك الأربعاء انه لن يكون بالإمكان إجراء "مفاوضات جوهرية" حول اتفاق سلام مع الفلسطينيين ما لم يقم كلينتون بالدعوة إلى عقد قمة.
وشدد كلينتون الأربعاء على ضرورة عقد قمة على غرار كمب ديفيد للتوصل إلى تسوية وحث إسرائيل والفلسطينيين على المشاركة فيها في اقرب وقت ممكن.
وعلى الصعيد ذاته حذر ايهود باراك من أن اعلان الدولة الفلسطينية بدون التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل سيؤدي إلى ضم الأراضي التي لا تزال تحت سيطرة إسرائيل، وذلك خلال لقائه وزيرة الخارجية الإسرائيلية مادلين اولبرايت، وفق ما أفادت صحيفة "يديعوت احرونوت" اليوم الخميس.
وقالت الصحيفة أن باراك أكد لاولبرايت التي التقاها الثلاثاء والأربعاء ان "إسرائيل ستقوم فورا بضم جميع الأراضي الواقعة تحت سيطرتها (في الضفة الغربية وقطاع غزة) في حال قيام (ياسر) عرفات بإعلان الاستقلال من جانب واحد".
وقالت الصحيفة ان "رئيس الوزراء مصمم على اتخاذ سلسلة من التدابير دون إضاعة دقيقة واحدة ردا على اعلان عرفات قيام دولة فلسطينية" بدون اتفاق مع إسرائيل—(أ.ف.ب)