إسرائيل تقرر الرد الممكن على العمليات.. السلطة تفرض الاقامة الجبرية على الشيخ ياسين وتعتقل اكثر من 100 ناشط

تاريخ النشر: 03 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قررت الحكومة الاسرائيلية الردود الممكنة على العمليات الاستشهادية. فيما فرضت السلطة الفلسطينية الاقامة الجبرية على الشيخ احمد ياسن زعيم حركة حماس. ودانت الجهاد الاسلامي حملة الاعتقالات التي تشنها السلطة ضد نشطاء الفصائل واسفرت عن اعتقال اكثر من 100 ناشط. 

قرر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون مع وزيري الدفاع بنيامين بن اليعازر والخارجية شيمون بيريز ردودا ممكنة على العمليات الانتحارية الاخيرة التي وقعت في اسرائيل، كما ذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة. 

وقالت الاذاعة ان هذه الردود الممكنة ستخضع مساء اليوم الاثنين لموافقة الحكومة التي دعاها شارون الى عقد اجتماع استثنائي في اطار اجتماع وزاري للدفاع بقيت مناقشاته سرية. 

وقد اجرى شارون هذه المشاورات ذات الطابع الامني فور نزوله من الطائرة اليوم الاثنين في تل ابيب لدى عودته من زيارة الى الولايات المتحدة والتي اختصر مدتها بسبب العمليات الانتحارية الدامية التي وقعت يومي السبت والاحد واسفرت عن مقتل 

31 شخصا واصابة 220 بجروح. 

واضافت الاذاعة ان ضباطا في هيئة الاركان ومسؤولين في اجهزة الامن الاسرائيلية شاركوا في هذه المشاورات التي دامت ثلاث ساعات. 

ومن المقرر ان يوجه شارون كلمة الى الامة مع حلول المساء اليوم الاثنين قبل اجتماع الحكومة. 

حملة الاعتقالات 

افادت مصادر اعلامية فلسطينية مقربة من حماس لـ"البوابة" ان السلطة الوطنية الفلسطينية فرضت الاقامة الجبرية على الشيخ احمد ياسين الزعيم الروحي لحركة (حماس) فيما اعتقلت مدير مكتبه اسماعيل هنية. 

وافادت مصادر امنية فلسطينية ان اجهزة الامن والشرطة الفلسطينية اعتقلت اكثر من مائة من قادة وكوادر ونشطاء حركتي المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي في الضفة الغربية وقطاع غزة وذلك في اطار قرار القيادة الفلسطينية اعلان حالة الطوارئ. 

وقالت المصادر لوكالة فرانس برس ان "اجهزة الامن والشرطة الفلسطينية اعتقلت الليلة الماضية وحتى الان ما لا يقل عن مائة من قياديي وكوادر ونشطاء حركتي حماس والجهاد الاسلامي في الضفة الغربية وقطاع غزة" مشيرا الى ان "بين المعتقلين 35 على الاقل في قطاع غزة واكثر من خمسة وستين بالضفة الغربية". 

واكدت المصادر ذاتها ان "السلطة الفلسطينية ملتزمة بقرار وقف اطلاق النار". 

وعرف من بين القياديين المعتقلين اسماعيل ابو شنب واسماعيل هنية القائديان البارزين في حماس وعلاء الصفطاوي من الجهاد الاسلامي وفقا لمصادر في الحركتين. 

واكدت عائلة ابو شنب لفرانس برس "ان المهندس اسماعيل ابو شنب لا زال معتقلا لدى اجهزة الامن الفلسطينية ولا نعرف متى سيتم الافراج عنه". 

واشار المصدر الى "ان اجهزة الامن والشرطة ذهبت لاعتقال نشطاء في حماس والجهاد ولم يجدهم في المنزل وهم الان اصبحوا مطلوبين لشرطة والاجهزة الامن". 

وكانت مصادر في حماس ذكرت ان اوامر قد صدرت ايضا لاعتقال اثنين اخرين من قياديي الحركة في غزة منهم عبد العزيز الرنتيسي ولكنهما لم يكونا في منزليهما. 

وكان مصدر امني فلسطيني اعلن ان الاجهزة الامنية الفلسطينية اعتقلت الناشطين من حماس والجهاد الاسلامي لعدم التزام الحركتين بقرار السلطة وقف اطلاق النار. 

وكانت القيادة الفلسطينية قررت الاحد اعلان حالة الطوارئ في جميع المناطق الفلسطينية وتكليف اجهزة الامن بتطبيق قوانين واجراءات الطوارئ معتبرة ان اي حركة او تنظيم لا يتجاوب مع قرارات القيادة خاصة الذين يتبنون عمليات التفجيرات في اسرائيل خارجا عن القانون. 

وقتل 30 شخصا على الاقل واصيب 220 اخرون بجروح في غضون 12 ساعة بين مساء السبت وصباح الاحد في سلسلة هجمات انتحارية فلسطينية في اسرائيل والاراضي المحتلة. 

الجهاد تدين  

وبعد ادانة حماس لحملة الاعتقالات ادانت حركة الجهاد الاسلامي هذه الحملة . 

وقالت في بيان وصل لـ"البوابة" نسخة منه: 

"تستنكر حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين حملة الاعتقالات التي تشنها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية ضد أبناء شعبنا الفلسطيني والتي طالت حتى هذه اللحظة أكثر من مائة من أنصار ونشطاء وقيادات في حركتي حماس والجهاد الإسلامي في أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة. 

واضاف البيان "إننا ندين كل الإجراءات التعسفية التي أعلنتها السلطة الفلسطينية لقمع الشعب الفلسطيني. إنها تمثل انقلاب على الانتفاضة لوأدها، وتعبر عن انصياع كامل من السلطلة للإملاءات الصهيونية والأمريكية. إن مهمة السلطة أن تدافع عن الشعب الفاسطيني ومجاهديه وتحميهم من بطش وجرائم ومجازر العدو الصهيوني بحقهم. لكن السلطة للأسف اختارت أن تبطش بشعبنا لتزيد العدو الصهيوني قوة إلى قوته ضد شعبنا المكافح المدافع عن نفسه.  

إن حملة الاعتقالات التي تشنها السلطة ضد الشرفاء والأبرياء من أبناء شعبنا يذكرنا بممارسات جيش الاحتلال، وما صاحبها من مداهمات ومطاردات وترويع لعائلات وأسر المجاهدين والمناضلين في شهر رمضان المبارك، لاتليق بأي فلسطيني وليست من شيم شعبنا وأمتنا.. إننا نربأ بكل الشرفاء في السلطة والأجهزة الأمنية أن يتحولوا إلى أداة قمعية في يد العدو الصهيوني لحفظ أمنه ودمائه في الوقت الذي يسفك فيه دمنا على مدار الوقت". 

إن هذه الاجراءات الخطيرة تهدد وحدة شعبنا التي تجسدت خلال الانتفاضة، وتنذر بعواقب غير محمودة في الشارع الفلسطيني. كما أننا نقول لقيادة السلطة أنها مهما فعلت فلن يرضى عنها بوش وسيظل ينظر إليها بغطرسة واستخفاف، ولن يرضى عنها شارون ولن يرتدع عن الاستمرار في عدوانه المتواصل وجرائمه الوحشية ضد شعبنا الأعزل. 

وقال البيان "إننا نناشد كل العرب والمسلمين شعوباً وحكومات أن يتحركوا لوقف ما تقوم به السلطة من حملة لضرب بنية الجهاد والمقاومة في الشعب الفلسطيني، وحرمانه من حقه المشروع في الدفاع عن نفسه وتحرير أرضه من الاحتلال، الأمر الذي سيضر بالشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية، ولن يخدم سوى الكيان الإسرائيلي ومصالحه في المنطقة والعالم"—(البوابة)—(مصادر متعددة)