قمعت قوات الاحتلال الاسرائيلي بشدة تظاهرات قام بها فلسطينيون احتجاجا على استمرار الاحتلال والحصار ما اسفر عن استشهاد اربعة شبان سقطوا بالرصاص الاسرائيلي. فيما واصلت حصارها وتدميرها لمقر الرئيس الفلسطيني وهددت بنسف المقر وتواصلت اتصالات السلطة مع الجاني الاسرائيلي لرفع الحصار عن المقر.
توفي فلسطيني ليل السبت الاحد متاثرا بجروح اصيب بها بالرصاص الاسرائيلي في طولكرم (الضفة الغربية) ما يرفع الى اربعة عدد الشهداء الذين سقطوا اثر قمع التظاهرات في الاراضي الفلسطينية.
واوضحت مصادر طبية ان الفلسطيني الشاب اصيب اصابة قاتلة عندما فتح الجيش الاسرائيلي النار ضد المتظاهرين في طولكرم ولم يتم الكشف عن هويته على الفور.
وفي مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين في نابلس، قتل فلسطيني آخر، رياض حشاش (19 عاما) بالرصاص الحي.
وتوفي فلسطينيان آخران متاثرين بجروح اصيبا بها بالرصاص الحي في رام الله، كما افاد مستشفى هذه المدينة.
واشار المصدر نفسه الى ان عصام حمزة (32 عاما) كان مخرجا في التلفزيون الفلسطيني والشهيد الثاني هو عيسى اسماعيل (28 عاما).
وكان الاف الفلسطينيين بدأوا بالنزول الى الشوارع في الضفة الغربية وقطاع غزة مساء امس احتجاجا على محاصرة المقر العام للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله.
وجرت تظاهرات ايضا في الضفة الغربية وخصوصا في اريحا وقرب مدن بيت لحم ونابلس وجنين وفي اماكن مختلفة من قطاع غزة.
وامتنع الجيش الاسرائسلي عن اي تعليق حول الوضع في الاراضي الفلسطينية.
وفي هذا السياق، اجرى رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع (الملقب ابو علاء)، محادثات مع وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز لايجاد تسوية للحصار المفروض على المقر العام للرئيس ، كما اعلن احد المقربين من قريع.
وقال هذا الشخص ان "ابو علاء اجرى محادثات مع بيريز وغيره من كبار المسؤولين الاسرائيليين" من دون ان يكشف عن مضمون هذه المحادثات التي جرت هاتفيا اذ ان احمد قريع موجود في عمان منذ خمسة ايام.
وامتنع هذا المصدر عن التعليق على المعلومات التي بثتها وسائل الاعلام الاسرائيلية والقائلة بان قريع اتصل ايضا مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون للتاكد من ان الرئيس عرفات لن يتعرض الى اي اذى.
وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان قريع تحدث الى بيريز وشارون وكذلك الى وزير الدفاع الاسرائيلي بينيامين بن اليعازر في نهاية الاسبوع وحصل على التاكيد من ان الرئيس الفلسطيني سيكون في امان ولكن الحصار المفروض على المقاطعة حيث مقره العام سيستمر الى ان يستسلم نحو 20 شخصا تلاحقهم اسرائيل ومحصنين في المقر العام.
وسيعود قريع الى الضفة الغربية مساء اليوم الاحد.
الى ذلك، اعلن ليل السبت الاحد قائد العمليات العسكرية الاسرائيلية في رام الله ان ياسر عرفات حر بمغاردة مقره العام.
وقال هذا المسؤول في بيان "ان عرفات حر بمغادرة المبنى في اي لحظة فهو ليس قيد الاعتقال ومهمتنا ليست عرقلة تحركاته ولكن استجواب الرجال الملاحقين الموجودين معه في المبنى".
ومن واشنطن اعلن نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي ناتان شارانسكي السبت ان اسرائيل لا تريد ان تؤذي ياسر عرفات ولكنها تريد احالة ارهابيين مزعومين الى العدالة بمحاصرة المقر العام للرئيس الفلسطيني في رام الله (الضفة الغربية).
وقال شارانسكي لتلفزيون "فوكس نيوز" نحن في صدد حرب ضد الارهاب" ومحاصرة المقر العام يهدف الى "احالة هؤلاء الاشخاص الى العدالة".
وقال "لم يتم شيء للاساءة الى عرفات" واضاف "نريد فقط ان نوقف تورطه في الانشطة الارهابية" موضحا انه "سيتم استجواب المشتبه بهم لدى خروجهم من المبنى".
وامر الجيش الاسرائيلي مساء السبت جميع الاشخاص في المقر العام لياسر عرفات في رام الله باخلاء اماكنهم فورا وحذرهم من "انفجار هائل" كما افاد مراسل وكالة فرانس برس.
واضاف قائد العمليات العسكرية الاسرائيلية في الضفة الغربية ان نحو 200 شخص موجودون في المبنى حيث مكاتب الرئيس عرفات وبينهم 20 عضوا من حركة فتح بزعامة عرفات يلاحقهم الجيش الاسرائيلي ومنهم ثمانية ناشطين مهمين".
واضاف "ان مهمتنا الحصول على ان يخرج جميع هؤلاء الاشخاص من المبنى وسيتم اعتقال المطلوبين اما الآخرون فسيتم اطلاق سبيلهم واي شخص بحاجة الى علاج طبي سيوفر له ذلك".
وذكرت مصادر عسكري اسرائيلية في وقت سابق اسماء اربعة من هؤلاء الاشخاص العشرين الذين تطالب باستسلامهم وتتهمهم بالتورط في اعمال "ارهابية".
والاشخاص الاربعة هم العميد توفيق الطيراوي، قائد جهاز المخابرات في الضفة الغربية، وعوني الحلو احد الضباط المساعدين للطيراوي وقائد القوات الخاصة ومحمود ضمرة قائد القوة 17، الحرس الشخصي لعرفات، وخالد الشاويش احد ضباطه المساعدين.
ومن جهة اخرى، رفض مسؤول عسكري اسرائيلي التصريحات الفلسطينية القائلة بان الوضع صعب داخل المقر العام لعرفات.
وقال هذا المسؤول "توجد (في المقر) كميات كافية من الماكولات والمياه (...) ولم يتم قطع التيار الكهربائي".
واكد ان المبنى الرئيسي للمقر العام لعرفات لم يستهدف باطلاق النار منذ مساء الخميس.
واكد القائد الاسرائيلي ان "اسلاكا شائكة وضعت حول المبنى لمنع الاشخاص من الدخول او الخروج منه".
وكان مصدر امني فلسطيني اعلن ان الجيش الاسرائيلي وضع كابلات حول المبنى ولم يعط مزيدا من التوضيح.
وقررت الحكومة الاسرائيلية عزل عرفات تماما في مقره وطالبت باستسلام عشرين فلسطينيا تؤكد انهم موجودون معه ومن بينهم العميد توفيق الطيراوي، قائد جهاز المخابرات في الضفة الغربية بتهمة الضلوع في تدبير عمليات داخل اسرائيل.
وصباح السبت، ادت ثلاثة انفجارات الى تدمير مبنى ملاصق لمكاتب عرفات ويؤوي مكاتب اجهزة وزارة الداخلية الفلسطينية. والحقت الانفجارت ايضا اضرارا بالمبنى الذي يؤوي مكاتب الرئيس الفلسطيني بحسب مراسلة وكالة فرانس برس.
وليلا، دمر الجيش الاسرائيلي جزئيا ممرا يصل بين مكاتب عرفات وقاعة الاستقبال القريبة مختتما بذلك عزله تماما.
من ناحيتهم، اعلن معتقلون فلسطينيون ان نحو الف من زملائهم في احد السجون الاسرائيلية كانوا تظاهروا ليل السبت الاحد دعما للرئيس الفلسطيني.
وتجري التظاهرات في سجن كتزيوت في صحراء النقب (جنوب اسرائيل) .
وقال معتقل في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية ان "نحو الف سجين يتظاهرون داخل السجن دعما لياسر عرفات" رئيس السلطة الفلسطينية.
وتعذر تاكيد هذا النبأ لدى الجيش الاسرائيلي.
وهناك مئات من الناشطين الفلسطينيين المزعومين اوقفهم الجيش الاسرائيلي منذ بدء الانتفاضة منذ عامين، معتقلون في هذا السجن—(البوابة)—(مصادر متعددة)