منعت إسرائيل عرفات من مغادرة رام الله فيما بدأ الأردن تحركا سياسيا عاجلا لمنع تدهور الوضع. وميدانيا أصيب عدة فلسطينيين برصاص الإسرائيليين.
عرفات
افاد وزير اسرائيلي اليوم الخميس ان اسرائيل تمنع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من مغادرة رام الله في الضفة الغربية بعد قرار الحكومة الامنية قطع العلاقات معه غداة تنفيذ ثلاثة هجومات اسفرت عن مقتل عشرة اسرائيليين.
واوضح وزير العدل مئير شتريت في تصريح لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان "اسرائيل لن تهاجم عرفات شخصيا لكنه سيبقى في مكانه".
ولا يزال الرئيس الفلسطيني اليوم الخميس في رام الله في وقت تنتشر فيه الدبابات الاسرائيلية على بعد 200 متر عن مكاتبه على ما ذكر مراسل وكالة فرانس برس.
والرئيس الفلسطيني عالق في رام الله منذ الثالث من كانون الاول/ديسمبر اثر غارات للطيران الاسرائيلي ادت خصوصا الى تدمير مدرج للمروحيات في غزة والحاق اضرار بثلاث مروحيات. كما ان مدرج مطار غزة لم يعد صالحا للاستخدام.
وبغية التنقل، على الرئيس الفلسطيني ان يطلب الضوء الاخضر من السلطات الاسرائيلية التي احتفظت بالاشراف على المجال الجوي في الضفة الغربية وقطاع غزة
الاردن
اعلن وزير خارجية الاردن عبد الاله الخطيب اليوم الخميس لوكالة فرانس برس ان بلاده، التي تتولى رئاسة القمة العربية حاليا، بدأت اتصالات مع الاطراف الدولية ومع الدول العربية اثر قرار اسرائيل قطع كل الاتصالات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وقال الخطيب "اننا معنيون بتفادي حدوث تدهور اكثر خطورة في الاوضاع في الاراضي الفلسطينية" اثر قرار اسرائيل قطع كل الاتصالات مع عرفات.
واضاف ان "الاردن باعتباره الرئيس الحالي للقمة العربية، بدأ اجراء اتصالات عاجلة مع الاسرة الدولية ومع الدول العربية من اجل تفادي الاسوأ".
في هذه الاثناء، دعا العاهل الاردنى الملك عبد الله الثانى فى مقابلة صحفية نشرت اليوم الى عدم خلط المفاهيم والمصطلحات، مؤكدا ان الإنسان الذي يقاوم من اجل وطنه واستقلاله لا يمكن ان يصنف في خانة الإرهابيين.
وقال الملك عبد الله لصحيفة "الشرق الاوسط" التي تصدر باللغة العربية ان "علينا ايضا ان ندرك ان قتل الابرياء العزل غير مقبول تحت أي تعريف ولا يؤدى الا الى المزيد من إراقة الدماء ويرسخ دوامة العنف".
واضاف "عندما أدعو إلى البحث عن جذور الإرهاب أدعو في حقيقة الأمر الى حل المشكلات الاقليمية وعلى رأسها القضية الفلسطينية حلا عادلا ودائما تقبل به الشعوب وينهى الصراع من جذوره".
واكد ان الهم الفلسطيني هو هم الأردنيين، مشيرا الى ان الأردن عاش معاناة فلسطين واستمر الظهير والسند للاشقاء الفلسطينيين فى كل المراحل التاريخية مبينا ان الاردن ايد دائما القرار الفلسطيني المستقل وكل المبادرات التي طرحت للوصول الى حل عادل وشامل.
واشار الى دوامة العنف الحالي فى المنطقة داعيا الأطراف المتنازعة إلى الاستجابة الى لغة العقل والمنطق والبناء على المبادرات الايجابية المطروحة واخرها مبادرة الرئيس الاميركى جورج بوش المستندة إلى حتمية إقامة الدولة الفلسطينية.
واعرب العاهل الأردني عن قلقه للاوضاع المتدهورة في منطقة الشرق الاوسط حاليا واصفا اياها بانها "اصعب الاوقات واخطرها" بالنسبة لرئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات، مشيرا الى ان الاسرائيليين يتحدثون الان بشكل جاد عن بديل افضل من عرفات.
وذكر ان الاردن "لا تسمح باى حال من الاحوال بالمزيد من اللاجئين ولن تترك المعبر والجسور مفتوحة لو حصل تدافع باتجاه تلك الممرات" موجها تحذيرا الى إسرائيل "بضرورة ان تعرف انها لن تستطيع حل مشاكلها بالقوة ولا خيار عن التفاوض لبلوغ السلام".
وقال ان السفير الاردنى لدى اسرائيل سيعود الى تل ابيب عندما تكون الظروف ملائمة تنهي اعمال العنف وتعود عملية السلام الى مسارها الصحيح معربا عن أمله في ان يتم ذلك بأقصى سرعة.
الوضع الميداني
افادت مصادر فلسطينية ان عنصرا في اجهزة الامن الفلسطينية استشهد اليوم الخميس في قصف الدبابات الاسرائيلية في رام الله .
افاد مصدر طبي فلسطيني اليوم الخميس ان ستة اطفال فلسطينيين اصيبوا برصاص الجيش الاسرائيلي في رفح جنوب قطاع غزة من دون ان تشهد هذه المنطقة اي مواجهات.
وقالت المصادر الطبية لوكالة فرانس برس ان "ستة صبية واطفال اصيبوا صباح اليوم برصاص الجيش الاسرائيلي الحي في منطقة تل السلطان وبوابة صلاح الدين في رفح قرب الحدود مع مصر جنوب قطاع غزة".
واشارت المصادر الطبية الى ان "حالة احد الطفلين الجريحين وهو جهاد العاجز
(11 عاما) الذي اصيب برصاصة في الرأس، خطرة فيما حالة الجرحى الاربعة الاخرين (13-15عاما) متوسطة ".
ونقل الجرحى الى مستشفى رفح الحكومي في رفح للعلاج.
واكد شهود فلسطينيون ان "الجنود الاسرائيليين اطلقوا النار فجأة من ابراج المراقبة العسكرية قرب الشريط الحدودي مع مصر ومن الدبابات التي تحيط بمنطقة تل السلطان منذ فجر اليوم باتجاه المواطنين من دون اية مواجهات او احداث في المنطقة".
من جهة اخرى، اكد مسؤول امني ان "الدبابات الاسرائيلية لا تزال متوغلة مئات الامتار في الاراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية في تل السلطان في رفح".
واشار الى ان "الجيش الاسرائيلي اقام سواتر رملية حول منطقة تل السلطان وان الدبابات تطلق الرصاص بين وقت واخر تجاه المواطنين رغم عدم وقوع احداث".
واوضحت مصادر امنية ان الجيش الاسرائيلي " قسم قطاع غزة الى ثلاثة دوائر محاصرة حيث اغلقت الدبابات الاسرائيلية مفترقي الشهداء قرب مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة كما اغلقت دبابات اخرى مفترقي ابو هولي في دير البلح والمطاحن بخان يونس".
واكد شهود ان "الجيش الإسرائيلي منع آلاف الموظفين والعمال وطلبة الجامعات من التنقل بين مدن وقرى قطاع غزة او الاقتراب من الحواجز العسكرية—(البوابة)—(مصادر متعددة)