هاجمت إسرائيل بعنف سورية خلال اجتماع لمجلس الامن الدولي واتهمتها بالتحريض على الارهاب وازدراء القانون الدولي. وقال السفير الاسرائيلي لدى الامم المتحدة يهودا لانكري ان "سورية التي يتولى مندوبها حاليا رئاسة مجلس الامن، ما زالت تدعم وتشجع الاعمال الارهابية ضد "المواطنين" الاسرائيليين".
واضاف ان مقر منظمة الجهاد الاسلامي يوجد في دمشق، واوضح ان الحكومة السورية تساعد حزب الله على مهاجمة الاحتلال الإسرائيلي انطلاقا من جنوب لبنان.
ورفض السفير السوري ميخائيل وهبة الذي يتولى الرئاسة الدورية لمجلس الامن الدولي حتى نهاية حزيران/ يونيو الجاري الاتهام الاسرائيلي. وقال في ختام الاجتماع ان "المندوب الاسرائيلي اطلق عددا من الاكاذيب لكن رئيس مجلس الامن لن ينحدر الى مستواه".
لكنه لم يلمح إلى تحذير أمريكي ردد صدى الاتهام الاسرائيلي بتأكيده أن دولا تنتهك قرارات مجلس الامن بعدم اتخاذ تدابير ضد الارهاب، متوجها الى سورية بصورة ضمنية.
وبتفضيله عدم الرد المفصل على الاتهام الإسرائيلي، يبدو ان السفير السوري طبق نصائح نظيره الروسي سيرغي لافروف الذي اشار الى ان "استخدام منبر مجلس الامن لتبادل الاتهامات أمر غير مجد". كما هاجم السفير الإسرائيلي الفلسطينيين واتهمهم بخرق القرار 1402 الذي يدعو الى وقف لاطلاق النار وكذلك الى انسحاب القوات الاسرائيلية من الضفة الغربية.
من جهة أخرى، طلب المراقب الفلسطيني لدى الامم المتحدة ناصر القدوة من مجلس الامن في رسالة وجهها الى السفير السوري، التنديد بالتوغل الاسرائيلي الاخير في الضفة الغربية "واتخاذ الاجراءات الضرورية" من اجل وضع حد له والحؤول دون حصول عمليات توغل اخرى. وقال دبلوماسيون ان الولايات المتحدة اعلنت صراحة انها تعارض اي اعلان او قرار من مجلس الامن بهذا الخصوص.
وكانت الولايات المتحدة حذرت أمس سورية معتبرة إياها تنتهك قرارات مجلس الامن ما لم تتخذ تدابير ضد المجموعات "الإرهابية". وقال مساعد السفير الأمريكي في الامم المتحدة جيمس كانينغهام لنظيره السوري ميخائيل وهبة خلال جلسة عامة لمجلس الامن "يجب ان نتحدث بشكل واضح".
وأضاف "يجب التوقف عن توفير ملجأ آمن لاولئك الذين يمولون ويخططون ويدعمون او يقومون بأعمال ارهابية، هذا قرار لمجلس الامن على اساس الفصل السابع (من ميثاق الامم المتحدة) وورد في القرار رقم 1373". ويعطي الفصل السابع مجلس الأمن سلطة فرض عقوبات على الدول الاعضاء التي لا تطبق قراراته واصدار امر للقيام بأعمال عسكرية في حال كانت العقوبات غير كافية—(البوابة)—(مصادر متعددة)