قالت تقارير انباء ان المؤسسات الدولية العاملة في مدينة رام الله مقر الرئيس الفلسطيني تلقت اوامر من قياداتها في الخارج باخلاء مكاتبها فورا تحسبا من هجوم إسرائيلي واسع النطاق ردا على عملية نتانيا التي وقعت امس وارتفعت حصيلتها الى 20 قتيلا إسرائيليا واكثر من 100 جريح وتبنتها كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس.
وافادت قناة "الجزيرة" ان المؤسسات التي اخلت مقاراتها هي المؤسسات الاميركية تحديدا.
وقال الجزيرة انها تلقت تأكيدات من ثلاث مؤسسات حول قيامها باخلاء موظفيها من مدينة رام الله.
واعلنت اسرائيل انها تحتفظ لنفسها بحق الرد بعد العملية بعد "اسبوع من ضبط النفس".
واعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عن العملية مشيرة الى ان منفذها هو عبدالباسط عودة (22 عاما) من طولكرم.
واعلنت الحكومة الاسرائيلية انها تحتفظ بحق الرد متهمة الفلسطينيين بتحمل "المسؤولية الكاملة" عن هذا الهجوم رغم ان القيادة الفلسطينية دانته.
وقال رعنان غيسين الناطق باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "ليس هناك من شك بان السلطة الفلسطينية مسؤولية كليا عن هذه الهجمات من منطلق انها تشجع وتمول وتدعم الارهاب".
واضاف "لقد اعطينا فرصة لمهمة زيني من خلال ابداء ضبط النفس، لكن علينا ان نقرر ما اذا آن الاوان" للتحرك.
من جهته قال وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز امام الصحافة "على اسرائيل الدفاع عن مواطنيها وستقوم بكل ما يلزم من اجل تحقيق ذلك".
وقال وزير الامن الداخلي الإسرائيلي عوزي لاندو للتلفزيون الإسرائيلي "انها جريمة حرب ولا يكفي الرد، يجب القضاء على السلطة الفلسطينية".
وكانت السلطات الاسرائيلية المحت حتى قبل العملية الانتحارية الى ان فشل مهمة زيني ليس مستبعدا وان ذلك قد يؤدي الى تصعيد للنزاع لا سيما شن عمليات إسرائيلية واسعة النطاق في المناطق الفلسطينية.
لكن مثل هذه العمليات القائمة على احتلال مطول لمناطق فلسطينية قد تتطلب تعبئة جزئية للاحتياطي في اسرائيل.
من جهة اخرى تريد اسرائيل تجنب ازعاج الولايات المتحدة من خلال القيام بعمل عنيف جدا في وقت تنعقد فيه قمة بيروت العربية كما افادت مصادر سياسية.
من جهته اعتبر المعلق العسكري في التلفزيون الاسرائيلي العام رون بن ايشائي انه في هذه الظروف، "قد يرد الجيش الاسرائيلي بسرعة وبقوة لكن بشكل محدد جدا في انتظار اطلاق عملية اوسع".
وقد اكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي يمنعه شارون من مغادرة رام في الضفة الغربية في خطاب وجهه للامة العربية امس ترحيبه بمبادرة السلام التي اطلقها ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز لتسوية النزاع العربي الاسرائيلي، ووصفها بالمبادرة "المستنيرة والشجاعة".
وأكد عرفات "اننا ضد قتل المدنيين من الطرفين ولكن اصرار الحكومة الاسرائيلية على اعتناق وهم قدرتها على اذلال شعبنا، ووضع عقبات امام الانتقال الى المفاوضات والاستمرار في الاحتلال يعطل السلام في المنطقة كلها"—(البوابة)