هدمت ثلاث جرافات اسرائيلية اليوم أساس مسجد كان مثار جدل قرب كنيسة البشارة في الناصرة منهية مشروعا كان قد اغضب الفاتيكان واثار توترات طائفية في المدينة التي نشأ فيها السيد المسيح.
واشتبك عشرات من المتظاهرين المسلمين مع الشرطة الاسرائيلية التي تحرس العمال الذين قاموا بعمليات الهدم تنفيذا لامر المحكمة بهدم اساس
المسجد في الموقع القريب من كنيسة البشارة.
واوقفت الشرطة سبعة عرب اسرائيليين من بين المتظاهرين في حين اصيب عنصران من الشرطة التي انتشرت بالمئات على الارض احدهما بخدوش من جراء سكين حسب الاذاعة. وابعدت الشرطة التي تستخدم المطارق الالية لهدم اسس هذا البناء مئات من سكان الناصرة المسلمين الذين تجمعوا قرب المكان.
وشنت العملية اثر قرار صادر عن محكمة اسرائيلية امرت فيه هيئة الاوقاف بهدم اسس هذا المسجد التي اقيمت بطريقة غير شرعية. وقررت الحكومة الاسرائيلية العام الماضي وقف اعمال بناء هذا المسجد الذي اثار توترات كبيرة بين المسلمين والمسيحيين. ورفض المسلمون الذين يشكلون الغالبية في الناصرة هذا القرار.
والناصرة (شمال اسرائيل) هي اكبر مدينة عربية في اسرائيل. وبدأت الاعمال التمهيدية لبناء هذا المسجد في تشرين الثاني/نوفمبر 2001. وبناء هذا المسجد بمحاذاة كنيسة البشارة التي تعتبر من اهم الاماكن المقدسة عند المسيحيين، اثار القلق في الاوساط المسيحية والفاتيكان.
والكنيسة مقامة في الموقع الذي يعتقد المسيحيون ان الملك جبريل بشر فيه السيدة مريم العذراء بحملها المنتظر في السيد المسيح.
ومنحت اسرائيل الوقف الاسلامي تصريحا عام 1999 ببناء المسجد في موقع قريب يضم قبر شهاب الدين ابن اخ صلاح الدين الايوبي الذي اخرج
الصليبيين من الاراضي المقدسة قبل ثمانية قرون.
وازعج مشروع اقامة المسجد بالقرب من الكاتدرائية الاقلية المسيحية من سكان الناصرة ومس التوازن الديني الهش في هذه البلدة العربية في اسرائيل
التي شهدت اعمال شغب طائفي في نيسان/ ابريل عام 1999 .
واعرب الفاتيكان والكنائس الاميركية عن قلقها من المشروع مما دفع اسرائيل الى اعادة النظر في المشروع. وصدر قرار من مجلس الوزراء في
اذار/ مارس عام 2002 بانهاء اعمال بناء المسجد على اساس ان الوقف الاسلامي لم يحصل على تصاريح البناء اللازمة—(البوابة)—(مصادر متعددة)