واصلت اسرائيل اجراءاتها الانتقامية بحق الفلسطينيين ردا على عملية تل ابيب المزدوجة واغلقت اليوم ثلاثة مكاتب اتصال كما اعلنت لندن ان حكومة شارون رفضت طلبا بريطانيا بالسماح لوفد فلسطيني السفر الى لندن لحضور مؤتمر عن الاصلاحات الفلسطينية.
أغلق الجيش الاسرائيلي يوم الجمعة ثلاثة مكاتب اتصال فلسطينية في الضفة الغربية كان يستخدمها ضباط امن فلسطينيون في الاتصال بنظرائهم الاسرائيليين.وقال الجيش الاسرائيلي ان استمرار العمل في هذه المكاتب بلا جدوى.
وبعد اغلاق مكاتب التنسيق في نابلس وطولكرم وقلقيلية أصبح مكتب التنسيق في اريحا هو المكتب الوحيد العامل.
وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي "لا جدوى من وجودها. لا يوجد تنسيق امني ووجود رجال مسلحين هناك يشكل خطرا."
وقالت مصادر امن فلسطينية ان القوات الاسرائيلية طردت رجال الشرطة الفلسطينية من المكاتب الثلاث وصادرت اسلحتهم.
وقال العميد ربحي عرفات رئيس لجنة الارتباط العسكري ان اسرائيل تكرس بقرار اغلاق هذه المكاتب احتلالها للضفة الغربية.
من ناحية اخرى، اعلنت لندن ان اسرائيل رفضت نداء شخصيا من رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير للسماح للفلسطينيين بحضور مؤتمر لندن الذي سيبحث في الاصلاحات التي تجريها السلطة الفلسطينية.
وفي علامة على تزايد التوتر بين الدولتين، صرح ناطق باسم بلير ان اسرائيل سلمت ردها بعدما ارجأت اجتماعا مقررا بين شارون والسفير البريطاني لدى تل ابيب شيرارد كوبر كولز. وقال الناطق: "تلقينا ردا من مكتب رئيس الوزراء شارون على رغم ان السفير (البريطاني) لم يتمكن حتى الان من مقابلته (...) الموقف الاسرائيلي يبقى بلا تغيير".
وكانت لندن تأمل في ان تكون المحادثات بين الفلسطينيين واعضاء اللجنة الرباعية للشرق الاوسط، وهي الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والولايات المتحدة، خطوة اولى نحو احياء المفاوضات الفلسطينية - الاسرائيلية المتوقفة منذ سنتين بسبب العنف.
واضاف الناطق: "نحن ملتزمون ان يمضي الحوار بشكل ما في اقرب وقت ممكن وفي الاطار الزمني الاصلي". ولم يشأ الافصاح عما يقصده تحديدا، ورفض التعليق على تقارير صحافية بريطانية مفادها ان بلير قد يحاول الالتفاف على منع السفر بالتحدث مع المسؤولين الفلسطينيين عبر الهاتف المرئي.
وفي خطوة زادت غضب شارون من بريطانيا، استقبل رئيس الوزراء البريطاني في "10 داونينغ ستريت" ميتسناع الذي بدأ امس زيارة لبريطانيا بدعوة من حكومتها.
وفي رام الله، ناقش المجلس المركزي الفلسطيني المسودة الاولى للدستور، لكنه لم يتخذ اية قرارات لأن ثلاثة ارباع اعضاء المجلس المؤلف من 128 عضوا لم يتمكنوا من الحضور بسبب اسرائيل تنقل المسؤولين الفلسطينيين.
* في واشنطن، كشف الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر ان الولايات المتحدة سألت الحكومة المصرية وحكومات دول اخرى في الشرق الاوسط ما اذا كان زعيم "جبهة التحرير الفلسطينية" محمد عباس (ابو العباس) في اراضيها.
واوردت صحيفة "الجيروزاليم بوست" الاسرائيلية ان "ابو اعباس" وصل الى مصر الاثنين الماضي للمشاركة في محادثات تهدف الى وقف الهجمات الفلسطينية على الاسرائيليين.
ويذكر ان "جبهة التحرير الفلسطينية" نفذت عملية خطف سفينة الرحلات الايطالية "اكيلي لاورو" في البحر المتوسط عام 1985 والتي قتل خلالها اميركي مسن.
وامضى "ابو العباس" معظم السنوات الـ17 الاخيرة في العراق حيث لا تستطيع السلطات الاميركية والايطالية الوصول اليه. وكانت المحاكم الايطالية اصدرت في حقه حكما بالسجن المؤبد. كما تطالب الولايات المتحدة باعتقاله لعلاقته بخطف السفينة.
وكان "ابو العباس" يزور الضفة الغربية وقطاع غزة في السنوات الاخيرة. وكان يسافر الى هناك علنا وبعلم السلطات الاسرائيلية—(البوابة)—(مصادر متعددة)
