إسرائيل توسع وتسرع من نطاق اجتياحها: بوش هاتف شارون وطلب من عرفات إدانة الإرهاب بالعربية

تاريخ النشر: 07 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

سرعت إسرائيل ووسعت من نطاق عدوانها اجتاحت الدبابات الإسرائيلية مجموعة قرى بني زيد وبيت ريما غرب رام الله، فجر اليوم الأحد، وقتلت خمسة فلسطينيين في عملية إعدام جماعي في مخيم جنين. وهاتف بوش شارون طالبا منه وقف الاجتياح فيما وعده رئيس الوزراء الإسرائيلي بالتعجيل بالعملية. وكان الرئيس الأميركي قد شن هجوما حادا على الرئيس الفلسطيني طالبا منه إدانة "الإرهاب" باللغة العربية. 

توسيع نطاق الاجتياح 

اجتاحت أرتال من الدبابات والآليات العسكرية الإسرائيلية، فجر اليوم الأحد، قرى بني زيد غرب مدينة رام الله، وذلك تحت وابل من القصف بالرشاشات الثقيلة وقذائف الدبابات.  

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن شهود قولهم إن أرتالا من الدبابات والمجنزرات شوهدت تتوغل في قرى دير غسانة وبيت ريما وقرى أخرى مجاورة.  

وقال شهود آخرون إن طائرات نقل مروحية قامت بعملية إنزال جوي لعناصر من القوات الخاصة في الجيش الإسرائيلي في قرية قراوة بني زيد .  

الاحتلال يقتل خمسة فلسطينيين في مخيم جنين  

وفي صعيد آخر، قالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن جنود الاحتلال "أعدموا بدم بارد، فجر اليوم الأحد، خمسة فلسطينيين في مخيم جنين" في الضفة الغربية.  

ونسبت الوكالة إلى شهود عيان قولهم إن الجنود الإسرائيليين أطلقوا النار من مسافة قريبة على الشهداء الخمسة وهم زكي شلبي (60 عاماً)، وابنه وضاح (37 عاماً)، وعبد الكريم السعدي ( 38 عاماً)، ووالده (70 عاماً) وعرفت الخامس على أنه أبو عمر الزرعيني (70 عاماً).  

ونقلت عن خولة ابنة الشهيد الزرعيني قولها إن الجنود الإسرائيليين الذين داهموا منازل المخيم في الجهة الشرقية جمعوا عدداً كبيراً من السكان في أحد المنازل وفصلوا الإناث عن الذكور والأطفال ثم طلبوا من الشهداء الخمسة النزول إلى الشارع تحت تهديد السلاح، حيث اوقفوهم صفا واحدا وأطلقوا النار عليهم من مسافة قريبة.  

هذا، وقد عمدت قوات الاحتلال التي لا تزال تواصل محاولاتها اقتحام المخيم، الى هدم العديد من المنازل في الأزقة الضيقة، لتمكين الدبابات من السير فيها. 

بوش - شارون 

وعلى الصعيد السياسي أعلن مسؤول أميركي أن بوش هاتف شارون طالبا منه وقف الاجتياح والانسحاب. وأعلن في إسرائيل أن شارون وعد الرئيس الأميركي بالتعجيل بالعمليات العسكرية. وكان الرئيس الأميركي شن هجوما حادا على عرفات طالبا منه إدانة الإرهاب باللغة العربية.  

أعلن مسؤول أميركي كبير أن الرئيس الأميركي جورج بوش أجرى أمس محادثات هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون كي يطلب منه بأن تقوم القوات الإسرائيلية "بالانسحاب بدون تأخير" من الأراضي الفلسطينية. 

وقال هذا المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته إن بوش "قال لرئيس الوزراء إنه يتوجب على إسرائيل أن تحقق تقدما حاليا وانه يتوجب على إسرائيل نزع فتيل الوضع كي تتمكن الدبلوماسية من التحرك" في إشارة الى قرار الرئيس بوش إرسال وزير الخارجية الأميركي الى الشرق الأوسط. 

ومن المقرر أن يغادر باول مساء اليوم واشنطن للقيام بمهمة تستمر أسبوعا في الشرق الأوسط وأوروبا في محاولة لإيجاد حل للأزمة الإسرائيلية الفلسطينية. 

وردا على سؤال حول الجواب الذي أعطاه شارون، أجاب المسؤول الأميركي ان رئيس الوزراء الاسرائيلي "تفهم موقف الرئيس". وأضاف ان "الرئيس يتنظر أفعالا والرئيس سيرى" ما اذا كان شارون سيضع حدا للعملية الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية. 

واستمرت المحادثات الهاتفية، عشرين دقيقة. واتصل بوش بشارون من مزرعته في كراوفورد بتكساس حيث كان يوجد بوش مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير. 

وأوضح المسؤول الأميركي ان بوش "قال لرئيس الوزراء انه فكر بما قاله: على اسرائيل ان تنسحب بدون تأخير". 

وقال ايضا للصحافيين ان "الرئيس اتصل به بوصفه صديقا كي يعبر له عن قلقه العميق حيال الاحداث في المنطقة وكي يعرب عن دعمه بوصفه شخصا يهتم بالمنطقة". 

وفي إسرائيل، اكد مكتب شارون ان الأخير أكد للرئيس الأميركي خلال الاتصال الهاتفي انه سيحاول وضع حد سريع لعملياتها العسكرية في الضفة الغربية. 

وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان ان "اسرائيل ستفعل كل ما يمكنها فعله من اجل وضع حد سريع لعملية السور الواقي" في اشارة الى الاسم الذي تطلقه إسرائيل على العملية العسكرية التي تشنها في الضفة الغربية. 

وأضاف البيان ان "شارون قال انه يتفهم قلق الرئيس (جورج بوش) من أجل إنهاء هذه العملية سريعا". 

 

بوش يتهم عرفات مجددا 

وكان الرئيس الأميركي اتهم امس الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بأنه "تخلى عن شعبه ودعاه إلى إدانة "الإرهاب علنا باللغة العربية". وفي مؤتمر صحفي مشترك في تكساس مع رئيس الوزراء البريطاني وقال بوش إن "الرئيس عرفات فشل بعد أن سنحت له الفرصة تلو الأخرى ليثبت أنه قائد حقيقي, لكنه لم يقم بمهامه. لقد خيب ظني".  

وأضاف بوش أن عرفات "لم يف بوعوده وقال إنه سيكافح الإرهاب ولم يفعل, عليه أن يتكلم بوضوح بالعربية إلى شعوب المنطقة وأن يدين كل العمليات الإرهابية".  

وطلب الرئيس الأميركي من إسرائيل الانسحاب "دون تأخير" من المدن الفلسطينية التي احتلتها مشيرا إلى أنه ينتظر من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن يمتثل لهذه الدعوة. وأوضح بوش أنه اتفق مع بلير على ضرورة أن توقف إسرائيل عمليات التوغل في الأراضي التي يسيطر عليها الفلسطينيون وأن تبدأ في الانسحاب دون إبطاء من تلك المدن التي احتلتها في الآونة الأخيرة. 

وقال بوش الذي استقبل بلير في مزرعته في تكساس "لا أتوقع منهم أن يتجاهلوا, أتوقع منهم أن يستجيبوا للنداء من أصدقائهم في الولايات المتحدة وشعب وقيادة بريطانيا العظمى". واتفق بوش وبلير أيضا على أن القيادة الفلسطينية يجب أن "تأمر بوقف فوري وفعال لإطلاق النار وأن تحمل على الشبكات الإرهابية". 

وبلير ايضا 

ومن ناحيته، قال بلير إنه يعتقد أن إسرائيل ينبغي أن تستجيب لكلمات الرئيس بوش. وقال رئيس الوزراء البريطاني "أعتقد أن معظم الناس في إسرائيل سيدركون أنه لا يوجد من هو أشد صداقة لهم في العالم من الولايات المتحدة وبريطانيا. وكلانا يفهم أيضا الطبيعة المفزعة لأعمال الإرهاب التي يتعرضون لها".  

وأوضح بلير أن هناك محاولات لإيجاد مخرج من المأزق الحالي حتى يمكن الدخول في عملية سياسية لحل بعض القضايا المتعلقة بذلك بما يبعث على الرضا على الأمد الطويل--(البوابة)-(مصادر متعددة)