اتهمت "جمعية حقوق المواطن" وزارة الداخلية الإسرائيلية بأنها سلبت حق المواطنة من أكثر من ألف امرأة عربية من داخل "الخط الأخضر" رغما عنهن ومن دون علمهن، حسب تقرير بثته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وناقشت المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس اليوم الثلاثاء، طلب الالتماس الذي تقدمت به محامية الجمعية نيابة عن سبع مواطنات سلبتهن وزارة الداخلية الإسرائيلية مواطنتهن من حيث لا يدرين وخلافاً لرغبتهن.
وكانت الجمعية تقدمت بالالتماس مطالبة بإعادة المواطنة للنساء السبع فوراً، وبتسجيل أبنائهن لمواطنين بعد أن سلبتهن المواطنة عندما تزوجن من مواطنين من سكان محافظات الضفة الغربية وغزة التي ما زالت تخضع للاحتلال الإسرائيلي.
وطالبت الجمعية بإعادة المواطنة لجميع من طلب منه التنازل عن مواطنته أثناء تقديمه طلباً للحصول على مواطنة خاصة بسكان الضفة، على ألا تعود وتطلب ممن يتقدمون بطلب للحصول على مواطنة كهذه بالتنازل عن مواطنته.
وكانت المحكمة العليا أصدرت أمراً احترازياً تطالب فيه وزارة الداخلية الإسرائيلية بشرح أسباب عدم إعادة المواطنة للمتقدمات السبع، وجاء رد الداخلية بأن المواطنة قد سلبت من أكثر من ألف امرأة عربية بموجب سياسة الوزارة.
وكانت الداخلية أبدت استعدادها في جلسة سابقة للمحكمة لإعادة المواطنة للمتقدمات بالالتماس، شرط أن لا يكون هناك مانع أمني.
وفي رد محامية الجمعية على ادعاءات الداخلية، قالت إن على الداخلية إعادة المواطنة لجميع النساء اللاتي سلبت منهن حق المواطنة ولأولادهن بدون شروط مسبقة، وبشكل تراجعي بحيث يستطعن الحصول على جميع الحقوق التي سلبت منهن مع المواطنة
المقدسيون يشتكون من المعاملة غير الانسانية
اشتكى المواطنون المقدسيون مجدداً من المعاناة المستمرة، والمعاملة غير الإنسانية والمهينة المتمثلة في وقوفهم أمام مكاتب وزارة الداخلية الإسرائيلية في القدس.
ويضطر المواطن المقدسي من أجل التبليغ عن مولود جديد، أو تسجيل ابنه في الهوية، أو تجديد هوية، أو استصدار هوية أو شهادة ميلاد وغير ذلك، لخوض معركة تبدأ أحياناً منذ ساعات منتصف الليل، من أجل الحصول على دور والدخول مبكراً، فيما ينشط سماسرة الدور في المزاحمة على الأدوار المبكرة والقريبة، ويبيعون الدور للمواطنين بحوالي 200 إلى 300 شيكل(الدولار يعادل 3شواقل تقريبا).
ورغم احتجاجات المقدسيين والمنظمات الحقوقية على المعاملة المهينة للمواطنين، إلا أن سلطات الاحتلال لم تتدخل بأي شكل من الأشكال لحل هذه الأزمة، وألحقت عملية الحصول على تصاريح خروج إلى الأردن بها أيضاً، مما زاد من المعاناة، خاصة في الأحوال الجوية المتغيرة حراً وبرداً.
وكان "مركز الدراسات والحقوق المدنية والاجتماعية" في"بيت الشرق" في القدس ، فضح هذه الممارسات وقدم دعوى قضائية ضد الداخلية الإسرائيلية إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، فند فيها هذه الممارسات، وأوضح معاناة المقدسيين والأساليب غير الإنسانية المتبعة معهم، وقد أقرت الداخلية بهذه المعاناة ووعدت بحل المشكلة.
مليون عربي في إسرائيل
بلغ عدد العرب في إسرائيل حسب آخر الإحصائيات مليون ومائة ألف مواطن من مجمل عدد السكان البالغ ستة ملايين وثلاثمائة ألف.
وتوزع هذا العدد على النحو التالي: 891 ألفا مسلمون، 110آلاف مسيحيون، 99 ألفا دروز.
وذكرت دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية في نشرتها التي نشرت تفاصيلها وسائل الإعلام الإسرائيلية اليوم، ان عدد سكان إسرائيل تضاعف منذ إقامتها بثمانية أضعاف، وأشارت الى أن عدد هؤلاء السكان كان في 1948 نحو 806 آلاف نسمة وانه بلغ اليوم 6ملايين وثلاثمائة ألف نسمة—(البوابة)—(مصادر متعددة)