إصابة ثلاثة عراقيين في الجنوب بنيران الطائرات الأميركية والبريطانية

تاريخ النشر: 30 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ذكرت الصحف العراقية اليوم الخميس أن ثلاثة عراقيين جرحوا أمس الأربعاء في جنوب العراق في غارة للطائرات الأميركية والبريطانية على إحدى المناطق في جنوب العراق. 

ونقلت الصحف عن ناطق باسم قيادة الدفاع الجوي قوله أن "الطائرات المعادية تعرضت على منشآتنا المدنية والخدمية في محافظة المثنى، قضاء الرميثة، وناحية النجمة في قرية الناصر" في جنوب العراق. 

وأضاف أن "القصف المعادي أدى إلى جرح ثلاثة مواطنين من بينهم طفل والى تضرر عدد من دور المواطنين". 

وقال الناطق العسكري العراقي إن "القوات الصاروخية والمقاومات الأرضية الباسلة تصدت للطائرات المعادية مما أدى إلى إصابة إحدى غربان العدو وأجبرتها على مغادرة أجوائنا إلى قواعد الشر والخيانة في السعودية والكويت". 

وأشار إلى أن "الطائرات الأميركية والبريطانية قامت يوم أمس ب48 طلعة منها 36 طلعة من الأجواء السعودية وحلقت فوق مناطق من محافظات البصرة وذي قار والمثنى والنجف والقادسية وواسط". 

وتدور منذ كانون الأول/ديسمبر 1998 مواجهات شبه يومية بين العراق والطيران الأميركي والبريطاني الذي يتولى مراقبة منطقتي الحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه. 

ولا تعترف بغداد بمنطقتي الحظر الجوي اللتين لم يصدر بشأنهما أي قرار دولي. 

وأدت الغارات التي تشن منذ نهاية العام 1998 على الأراضي العراقية إلى استشهاد 315 مدنيا وجرح اكثر من 900 وفق بغداد. 

من ناحية أخرى قال رئيس لجنة نزع الأسلحة هانس بليكس في تقرير الأربعاء ان خبراء الأمم المتحدة لنزع السلاح مستعدون للعودة الى العراق لتحضير استئناف عمليات التفتيش.  

وأشار بليكس في هذا التقرير الذي رفعه إلى مجلس الأمن الدولي إلى أن لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة (انموفيك) اختارت ودربت عددا كافيا من المفتشين لاستئناف مهمتها في العراق في حال تراجعت بغداد عن رفضها التعاون معها. 

وكتب بليكس أن "اللجنة يمكنها مع هؤلاء الخبراء التخطيط والبدء بعدد من الأنشطة في العراق" لتحضير استئناف عمليات التفتيش. 

وقد غادر جميع مفتشي الأمم المتحدة العراق في كانون الأول/ديسمبر 1998 عشية حملة من الغارات الجوية الأميركية والبريطانية، ومنذ ذلك الحين لم تسمح لهم بغداد بالعودة. 

ويتألف هذا التقرير الثاني الفصلي الذي يقدمه بليكس منذ تسلم مهامه في الأول من آذار/مارس الماضي، من صفحتين ونصف الصفحة. وقد وزع الأربعاء على الأعضاء الخمسة عشر في مجلس الأمن. 

وقال المتحدث باسم اللجنة ايوين بوكانان ان بليكس سيعرض التقرير في 11 أيلول/سبتمبر المقبل على أعضاء مجلس الأمن. 

وأوضح بليكس أن لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة (انموفيك) اختارت 42 خبيرا من 20 جنسية، وقد تلقوا جميعا من 11 تموز/يوليو إلى 10 آب/أغسطس تأهيلا خاصا شمل أسلحة الدمار الشامل وتاريخ العراق وثقافته. من المقرر إجراء دورة تدريب ثانية من 7 تشرين الثاني/نوفمبر الى 8 كانون الأول/ديسمبر في فرنسا. 

وأضاف بليكس في تقريره أن خبراء آخرين سيتم اختيارهم لاستخدامهم في حالات محددة. 

وبدأ خبراء لجنة انموفيك من جهة أخرى الاطلاع على أرشيف لجنة الأمم المتحدة الخاصة المكلفة نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية (انسكوم) وإعادة تقييم إجراءات التفتيش على ما أفاد بليكس. 

وقد انتقد العراق بشدة وسائل اللجنة السابقة التي كان يرئسها ريتشارد باتلر متهما مفتشيها بالتجسس لحساب الولايات المتحدة. 

وعملية نزع أسلحة العراق في طريق مسدود منذ سنة ونصف السنة في وقت تؤكد فيه بغداد باستمرار رفضها التعاون مع انموفيك التي شكلت لتحل مكان انسكوم بموجب القرار 1244 الصادر في كانون الأول/ديسمبر 1999. 

ويقترح هذا القرار الذي امتنعت كل من روسيا والصين وفرنسا من التصويت عليه، على العراق تعليق العقوبات القاسية المفروضة عليه منذ عشر سنوات في حال تعاونه مع انموفيك. 

وتشمل مهمة مفتشي انموفيك والوكالة الدولية للطاقة الذرية التحقق من ان العراق لم يعد يملك أسلحة ذرية وكيميائية وبيولوجية والصواريخ التي يزيد مداها عن 150 كيلومترا—(أ.ف.ب)