اصيب ثلاثة عراقيين على الاقل في انفجار وقع امام فندق في كركوك وفيما رفض قائد القيادة الاميركية الوسطى الجنرال جون ابي زيد عرضا بالهدنة اتهم بول بريمر الحاكم المدني للعراق اتهم من وصفهم بانصار الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بتعمد ترويع المدنيين.
انفجار كركوك
اكدت الشرطة العراقية ان ثلاثة عراقيين جرحوا اليوم الثلاثاء في انفجار عبوة ناسقة عند مدخل اكبر فندق في كركوك شمال بغداد. واكد الضابط في الشرطة عادل ابراهيم ان "اثنين من الجرحى هما رجلا شرطة كانا يحرسان مدخل الفندق والثالث موظف في فندق كركوك بالاس". واضاف ان اثنين من الجرحى الثلاثة في حالة خطيرة.
واكد الضابط ان الفندق الذي يقع في وسط المدينة يقيم فيه موظفون في الشركة النفطية الاميركية "كي بي ار" وشركات تركية وصحافيون اجانب.
من ناحية اخرى، هز انفجار عنيف وسط بغداد اليوم الثلاثاء وقالت متحدثة باسم الجيش الأميركي إن الانفجار كان عملية تفجير على الأرجح لذخائر تحت السيطرة.
ومضت تقول "في هذه المرحلة تشير المؤشرات إلى أنه كان تفجيرا تحت السيطرة".
وتصاعد دخان أبيض في الانفجار الذي وقع بجنوب العاصمة العراقية بعد دقائق من سماع دوي انفجار أصغر.
ابي زيد يرفض الهدنة
من ناحية اخرى، قال قائد القيادة الاميركية الوسطى الجنرال جون ابي زيد اليوم الثلاثاء ان "الوجود العسكري الاميركي لن يكون ضروريا" في العراق ما ان تصبح الحكومة المقبلة قادرة على ضمان الامن.
وقال ابي زيد في مؤتمر صحافي في بغداد ان "الوجود العسكري الاميركي لن يكون ضروريا عندما تتولى الحكومة العراقية مسؤوليات الامن الداخلي والخارجي"، مؤكدا ان تحقيق هذا الامر "سيتم بشكل متسارع". وكان ابي زيد يرد على سؤال حول ما اذا كان الجيش الاميركي سيبقي على قواعد في العراق بعد نقل السلطات السياسية والعسكرية الى العراقيين.
وقال ابي زيد انه لن تكون هناك هدنة في العمليات الاميركية في العراق خلال عطلة عيد الفطر. وردا على سؤال حول نداء وجهه رئيس مجمع الاوقاف السني في العراق عدنان الدليمي الاثنين مطالبا بهدنة لمدة اسبوع في العراق، قال ابي زيد بحدة "لا". وكان الدليمي دعا الى هدنة بمناسبة عيد الفطر "لمدة اسبوع على اقل تقدير ليشعر العراقي انه يعيش العيد بسلام واطمئنان".
وقال ابي زيد في المؤتمر الصحافي اليوم ان الهجمات على المدنيين في العراق ازدادت حدة، مؤكدا ان قواته كثفت عملياتها ونجحت في خفض عدد الهجمات على قوات التحالف. واضاف ان "الهجمات تراجعت حوالى النصف في الاسبوعين الاخيرين على الاقل ضد الاميركيين".
واشار الى "خطورة" الهجمات ضد العراقيين موضحا ان "هجمات ارهابية مقيتة تهدف الى ترهيب الناس بطريقة لا يمكن التسامح معها". وتابع "انهم يستخدمون سيارات الاسعاف ومختلف الوسائل ليمروا ويقتلوا النساء والاطفال".
واكد الجنرال ابي زيد ان "الهجوم الاميركي الذي جرى في الاسبوعين الاخيرين خفض الهجمات على قوات التحالف (...) لكن الهجمات على المدنيين ازدادت". وتابع ان القوات الاميركية "ستلاحق بدون توقف اعداء الشعب (...) لدينا قوات كافية لذلك (...) لكن الامر الاساسي هو بناء قدرة العراقيين في المجال الامني لمستقبلهم".
بريمر يتهم انصار صدام بترويع المدنيين
الى ذلك، صرح الحاكم المدني الاميركي في العراق بول بريمر اليوم الثلاثاء ان انصار الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين يسعون الى "ترهيب" العراقيين مستخدمين تكتيكا جديدا في هجماتهم المعادية.
وقال بريمر في مؤتمر صحافي في بغداد ان "الوضع الامني تغير". واضاف ان "الهجمات ضد قوات التحالف كانت غالبة في الماضي لكن الهجمات الارهابية على العراقيين اصبحت تتكرر اليوم"، معتبرا ذلك "امرا مقيتا لكنه كان متوقعا". لكن بريمر رأى ان هذا التغيير في التكتيك سيفشل.
وقال ان "الموالين لنظام السابق والجهاديين (الاسلاميون) اتبعوا باستمرار سياسة ترهيب. لم ينجحوا في ترهيب التحالف فبدأوا سياسة ترهيب للعراقيين الابرياء (...) لكنهم لن ينجحوا ولا اعتقد ان الشعب العراقي سيخضع للارهاب".
وقال بريمر ان العراقيين يتعاونون بشكل افضل مع قوات التحالف. واكد ابي زيد من جهته ان "هناك تعاونا جيدا"—(البوابة)—(مصادر متعددة)