أعلنت الناطقة باسم وزارة الخارجية الفرنسية آن غازو سوكريه اليوم الجمعة أن على الحكومة اللبنانية التعهد بنشر جيشها في جنوب البلاد حتى تحقق بسط سلطتها على المنطقة "فعليا".
وقالت "يجب أن تتحمل الحكومة اللبنانية مسؤولية بسط سلطتها الفعلية" في جنوب لبنان مضيفة أن "الأمر يفترض نشر وحدات من الجيش عندما يحين الوقت المناسب".
وأضافت ان الأمر يتطلب "تعهدا اكثر دقة من جانب الحكومة اللبنانية" مذكرة أن القرار 425 الصادر عن مجلس الأمن في الأمم المتحدة عام 1978 ينص بوضوح على بسط السلطة الفعلية للحكومة اللبنانية.
واشارت المتحدثة استنادا إلى تقرير للامين العام للأمم المتحدة كوفي انان في أيار عام 1978 أن "الهدف من ذلك هو أن تتحمل الحكومة اللبنانية كل مسؤولياتها في الجنوب".
وأعلنت باريس أن المهمة المتمثلة بإعادة بسط السلطة الفعلية للحكومة اللبنانية هي من مسؤوليات الجيش اللبناني.
وكان رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص انتقد اليوم الجمعة موقف فرنسا إزاء هذه القضية واعتبر ان بيروت "ترفض أن تحرق المراحل" عبر إرسال الجيش إلى الجنوب مؤكدا تمسكه ب"التطبيق الدقيق لقراري مجلس الأمن 425 و426 الصادرين عن مجلس الأمن" في 19 آذار عام 1978 حول الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان ومضيفا أن "مجلس الأمن لا يطالب بنشر الجيش اللبناني".
وكان وزير الخارجية الفرنسي هوبير فدرين استبعد الأربعاء زيادة مشاركة فرنسا في قوة الطوارئ العاملة في جنوب لبنان بسبب عدم تعهد الحكومة اللبنانية إرسال الجيش اللبناني إلى الجنوب.
وأعربت بيروت عن استيائها حيال الموقف الفرنسي إذ أعلن الحص في مقابلة أجرتها معه صحيفة "لوريان لوجور" الناطقة بالفرنسية ونشرت اليوم الجمعة "ناسف بشدة للأقوال التي نسبت إلى وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين والتي انتقد فيها الموقفين اللبناني والسوري"—(أ.ف.ب)