إعادة انتخاب انان أمينا عاما للأمم المتحدة

تاريخ النشر: 28 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افاد دبلوماسيون ان مجلس الامن الدولي اعاد بالاجماع انتخاب كوفي انان امينا عاما للامم المتحدة لولاية ثانية من خمس سنوات. 

ومن المفترض ان تصادق الدول الـ189 الاعضاء في الجمعية العامة للامم المتحدة رسميا على هذا القرار يوم الجمعة. 

واعتمد الاعضاء الـ 15 في مجلس الامن خلال جلسة مغلقة القرار 1358 "الذي يوصي الجمعية العامة للامم المتحدة بتعيين كوفي انان امينا عاما للامم المتحدة لولاية ثانية تمتد من الاول من كانون الثاني/يناير 2002 الى 31 كانون الاول/ديسمبر 2006". 

ورغم صوته الهادئ الذي يكاد لا يسمع فان انان الذي اعيد انتخابه، سواء قصد ذلك ام لا، يشد انتباه من يتحدث اليه. 

هذا التناقض بين الصوت الهادئ وجذب الانتباه هو نفسه الذي تتسم به ايضا المنظمة التي يديرها منذ خمسة اعوام. فرغم نقاط ضعفها وحالات الفشل العديدة التي واجهتها، يتفق الدبلوماسيون على ان المنظمة الدولية اصبحت تحظى باحترام اكبر. 

واكد دبلوماسي ان انان، بعد اعترافه بفشل الامم المتحدة في رواندا والبوسنة او في حملته الشخصية ضد مرض الايدز "نجح في اعادة المصداقية" الى الامم المتحدة. 

واعتبر المندوب الاميركي السابق في الامم المتحدة ريتشارد هولبروك ان انان هو "افضل امين عام للامم المتحدة في تاريخها". 

وقد قدم كوفي انان عند تسلمه مهامه في الاول من كانون الثاني/يناير 1997 خلفا لبطرس غالي على انه "رجل الاميركيين". الا انه ازال هذه السمعة بسرعة عبر زعزعة وصاية الولايات المتحدة، متوجها مثلا الى بغداد في شباط/فبراير 1998 خلافا لرأي واشنطن. 

وفي كواليس الامم المتحدة، يسمع باستمرار مديح الدبلوماسيين او موظفي الامم المتحدة الذي يقترب من عبارات التقديس في بعض الاحيان، ومن النادر ارتفاع اصوات تدل على الاعتراض. 

وينتقد البعض احيانا "حذره المفرط" او كون هذا الرجل القادم من الجنوب محاطا فقط بمستشارين غربيين. 

لكن كل الدبلوماسيين يثنون عليه لنجاحه في فرض الاصلاحات وفتح المنظمة للمجتمع المدني ولقضايا مثل الايدز والقيام بمراجعة واسعة لعمليات حفظ السلام. 

وقال دبلوماسي ان انان الذي ولد لعائلة ارستقراطية من قبيلة الفانتي في غانا في الثامن من نيسان/ابريل 1938 "يثير دهشة محادثيه بلباقته واناقة اسلوبه التي قلما تشوبها شائبة". 

وقال وزير اوروبي سابق "عندما يدخل غرفة يحل فيها جو من الهدوء وكأنه البابا". 

ولكن مثل البابا، لا يتمتع الامين العام للامم المتحدة بسلطات غير سلطته المعنوية. 

واكد احد اقرب مساعديه ان "سلاحه الرئيسي هو عدم انحيازه والثقة التي يوحي بها"، مشيرا الى انه سمح للمنظمة الدولية بالعودة الى ساحة الشرق الاوسط. 

وقد رحب به وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز مؤخرا في اسرائيل بصفته "اهم امين عام للامم المتحدة"، وذلك بعد يوم واحد من ترحيب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات به ووصفه بانه "الصديق العزيز". 

وقال دبلوماسي آخر ان القدرة الكبيرة على الاقناع التي يتمتع بها نابعة من "ايمانه الكبير بمثل الامم المتحدة" التي ترتكز على التسامح والاحترام. 

لكن هذا الرجل المثالي المتعمق في نظام الامم المتحدة حيث امضى ثلاثين عاما من حياته المهنية، يعرف تماما التعامل مع موازين القوى. 

ويشير الدبلوماسيون في هذا الاطار الى انه يمتنع منذ اشهر عن التعبير عن اي معارضة علنية على السياسة العراقية التي تنتهجها واشنطن كما انه يميل الى التكتم الى حد كبير على اقتراحها بشأن تعديل برنامج النفط مقابل الغذاء الذي اثار غضب عدد كبير من دول الجنوب. 

واعرب دبلوماسي افريقي عن امله في ان يتيح انتخابه انان لولاية ثانية ان "يتمتع انان بحرية اكبر ازاء الولايات المتحدة"—(البوابة)