إعلان الألفية: مساواة الجنوب بالشمال وتقليص الفقر ومحاربة الإيدز وتحويل العولمة إلى قوة إيجابية

تاريخ النشر: 09 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتمد رؤساء الدول والحكومات ال 147 الذين عقدوا قمة الألفية أمس الجمعة بالتصفيق إعلانا يتعهدون فيه بتعزيز المنظمة الدولية والتصدي للفوارق بين الشمال والجنوب. 

ويقترح هذا الإعلان سلسلة من الإجراءات بغية ردم الهوة في السنوات المقبلة بين البلدان الغنية والبلدان الفقيرة عبر توزيع افضل لعوائد العولمة. 

ويحدد الإعلان أهدافا دقيقة ينبغي الوصول إليها في بضع سنوات لتخفيف الفقر في دول الجنوب وضمان التربية للجميع وتعزيز الأمن ومكافحة الإيدز وحماية البيئة. 

وشارك في قمة الألفية منذ يوم الأربعاء في نيويورك 147 رئيس دولة وحكومة من اصل أعضاء المنظمة ال 189. 

ويعيش اكثر من 2،1 مليار شخص في فقر مدقع ولا يتعدى دخلهم اليومي اكثر من دولار واحد وخصوصا في جنوب آسيا وافريقيا التي انهكتها الحروب ووباء الايدز الذي سيخلف وراءه 40 مليون يتيم بحلول العام 2010. 

وقرر رؤساء الدول والحكومات خفض عدد السكان الذين يعيشون باقل من دولار واحد يوميا الى النصف بحلول سنة 2015، وتامين التربية الابتدائية للجميع وخفض وفيات الأطفال بنسبة الثلثين، إضافة الى وقف تفشي الايدز. 

وتعهد المشاركون أيضا تشجيع الديموقراطية ودولة القانون واتخاذ إجراءات تهدف إلى وضع حد لتهريب الأسلحة الخفيفة في وقت أوقعت فيه الحروب الأهلية خمسة ملايين ضحية خلال العقد الأخير. 

وكان زعماء القوى العظمى تعهدوا الخميس أثناء قمة مجلس الامن منح مزيد من الوسائل لقوات حفظ السلام للتدخل في النزاعات التي تزداد أعدادها ومخاطرها. 

وتحسبا منه للفشل الذي واجهته الأمم المتحدة في البوسنة وإفريقيا، صوت مجلس الأمن الذي عقد جلسته على مستوى الرؤساء ورؤساء الحكومات بالإجماع على قرار ينص على إجراء إصلاحات واسعة لتحسين قدرات قوات حفظ السلام الدولية وخصوصا في إفريقيا. 

ولا سابق لقمة مجلس الأمن هذه سوى تلك التي عقدت عام 1992. 

وفي كلمة ألقاها بعد ان خرج معظم القادة من القاعة، أشاد الامين العام للأمم المتحدة كوفي انان بما وصفه "بتوافق كبير في وجهات النظر". 

وفي اشارة الى التعهدات العديدة التي اعتمدتها القمة، قال انان "اذا اتخذت فعلا الإجراءات، فجميعنا يعلم ان الوصول الى الأهداف سيتم". 

واعلن ان اكثر من 80 رئيس دولة او حكومة وقعوا أو صادقوا أثناء الأيام الثلاثة للقمة، على اكثر من 25 اتفاقية دولية. 

وأشار الأمين العام إلى أن جميع الخطباء تقريبا دعوا إلى إصلاح واسع لمجلس الأمن علما بان عملية الإصلاح هذه تجد نفسها في مأزق منذ سنوات. 

وقال انان للحاضرين "يجب إعطاء دفع جديد للوصول إلى اتفاق حول هذه المسالة الصعبة التي لا يمكن تحاشيها". 

ومن ناحية أخرى، ما زالت التعليقات والأصداء مستمرة حيال المصافحة بين الرئيس الأميركي بيل كلينتون والزعيم الكوبي فيديل كاسترو على هامش القمة وتبادل بعض الكلمات بينهما، وهي الأولى بين الزعيم الشيوعي ورئيس أميركي منذ 40 عاما. 

وبعد تبريرات محرجة صدرت عن البيت الابيض، انتهى الأمر بكلينتون اليوم إلى الإقرار بأنه صافح كاسترو، ولكنه اخذ على حين غرة وان اللقاء استمر لثوان معدودة. 

والتقى كلينتون ظهر اليوم الرئيس الصيني جيانغ زيمين لاجراء محادثات يتوقع ان تطغى عليها الامور التجارية والتوتر بين بكين وتايوان وعدم انتشار السلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل واحترام حقوق الإنسان. 

ولكن الآمال المتعلقة بحصول اختراق في عملية السلام في الشرق الاوسط كانت مخيبة بالرغم من مشاركة العدد الأكبر من اللاعبين الأساسيين في القمة. 

وأجرى الرئيس الأميركي محادثات منفصلة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات من دون ان يتوصل الى إعادة إحياء المفاوضات المجمدة منذ فشل قمة كامب ديفيد في تموز/يوليو الماضي—(أ.ف.ب)