إعلان: مطلوب عمالي للعمل وزير دفاع لدى شارون

تاريخ النشر: 22 فبراير 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أمجد بكر 

تراجعت أحلام رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتخب أرييل شارون لتكوين حكومة وحدة وطنية مهمتها الأولى قمع انتفاضة الشعب الفلسطيني، إثر اعتذار باراك عن قبوله تسلم منصب وزير الدفاع، الأمر الذي دفع بزعيم حزب الليكود البحث عن عمالي آخر لتسلم المنصب بغض النظر عن مواصفاته وعمره وكفاءته أو خبرته وتأهيله، ولكن يفضل بأن يكون على شاكلة باراك صاحب سجل إرهابي عريق. 

ولا يستبعد إذا ما أبقى شارون على مخططاته وأفكاره لقمع وبتر الانتفاضة، أن يمضي مدة رئاسته يبحث عن وزير دفاع عمالي يتحمل كل ذنوبه وذنوب حكومته ويكون الشماعة التي عليها سيعلق شارون كل عمليات التنكيل بالشعب الفلسطيني، وتوتير أجواء المنطقة.  

وعليه لا يستبعد أيضا أن نجد في الصحف العبرية خلال الأيام القليلة المقبلة إعلانا يروج لوظيفة وزير دفاع في الحكومة، إذ يعقد شارون آمالا كبيرة على هذا المنصب لستر عيوبه، إذ يفضل التعامل دوما مع من يفتقرون للحنكة السياسية وقصر النظر وقلة الخبرة بمطبخ الشرق الأوسط، أمثال باراك التلميذ الفاشل الذي حقق خلال فترة حكومته سلسلة من الهزائم انتهت به أمام برنامج "خليك في البيت". 

في ظل ظروف غامضة وعلى وتيرة عاجلة أعلن باراك أنه عدل عن تولي حقيبة دفاع لدى حكومة خلفه اليميني شارون... ولكن السؤال يبقى ما هي الأسباب وراء امتناع باراك عن قبول هذا المنصب الذي رحب به في بادئ الأمر.. وهل لمخططات شارون دور في دفع باراك لاستقالته المؤقتة من الحياة السياسية؟؟. 

أغلب الظن أن باراك التقط الأمر وقدر حجم ما هو مطلوب دفعه في حكومة يمينية برئاسة شارون فكتب في رسالة امتناعه عن قبول منصبه وعرضه السخي: كنت قد قبلت العرض بدخول حكومتكم شعورا مني بالمسؤولية الوطنية وإدراكا مني للثمن الذي سأدفعه.. لكني وبعد قراءة العناوين أدركت ما تقصدون بالعمل المشترك" وعليه أرجو قبول اعتذاري عن العمل معكم.  

إذ كانت خطط شارون وتصريحاته الأخيرة أكبر من أن تدفع بباراك للخضوع لهوى الشيطان الأكبر، الذي أكد عبر تصريحاته أن باراك "لن يكون له سوى إطاعة أوامري". 

شارون رغم تراجع باراك بقي يحاول جاهدا لإبقاء المنصب للحزب الخصم وكأنما يريد أن ينتقم من هذا الحزب ليس بيديه ولكن بيدي أطفال الحجارة، واتصل ببيريز محاولا إقناعه بالمنصب.. وإن لم يقبل بيريز بهذا المنصب.. فربما يكون على شارون عمل دراسة جدوى اقتصادية لحملة إعلانية يقوم من خلالها بالبحث عن موظف "عمالي" يحتل الموقع في حكومته، فربما انتهى مرة واحدة وإلى الأبد من الحزب الخصم.