إغتيال القصيدة.. إغتيال “بلقيسات” الوطن العربي- فيديو-خالد ابو الخير

تاريخ النشر: 11 ديسمبر 2019 - 03:16 GMT
نزار وبلقيس ومتظاهرات في ساحة التحرير
نزار وبلقيس ومتظاهرات في ساحة التحرير

وهل من امة في الأرض.. إلا نحن؛ تغتال القصيدة”.. بيت من الشعر من ” معلقة ” الشاعر الراحل نزار قباني في رثائه لزوجته بلقيس التي قضت في تفجير السفارة العراقية ببيروت  في مطلع ثمانينات القرن الماضي، ما زال ناضجاً ومعاصراً، حيث كل يوم تغتال في العديد من دول هذا الوطن العربي،   الممتد من الجرح الى الجرح، القصائد والأزهار والشعراء  والعشاق.

” بلقيس كانت أجمل الملكات في تاريخ بابل، بلقيس كانت  اطول النخلات في أرض العراق”، بهذه الأبيات يمكن ان نستذكر اليوم  ألف ألف بلقيس في ساحة التحرير ببغداد وفي كل أرض العراق، ينشدن الحرية والإنعتاق من المستنقع الذي زج به السياسيون وأصحاب العمائم، بلاداً بحجم أرض الرافدين في مستنقع الخراب والفساد والظلام ، فبلقيس التي يخاطبها نزار: يا نينوى الخضراء، يا غجريتي الشقراء، يا أمواج دجلة  تلبس في الربيع بساقها أحلى الخلاخل.. ما زالت مشروع شهيدة على مقصلة الحرية.

“قتلوك يا بلقيس، أية أمة عربية تلك التي تغتال أصوات البلابل”.. في بغداد مثلما دمشق مثلما طرابلس ليبيا، واليمن الذي كان سعيداً، وغيرها من دول ما تزال “بلقيساتها” أسرى الجلادين على أنواعهم.

لعلنا نعيد اليوم، إذا صحونا على  واقعنا المضرج بالدم.. بالجهل، والفساد والدمار والتعصب والتشدد وإمتهان إنسانية الانسان،  نستذكر ما قاله نزار: سأقول في التحقيق أن اللص بات يرتدي ثوب المقاتل”.

وإذا ما  تطلعنا إلى غد يتجاوز كل هذا الركام ، نعتذر لبلقيس.. ونردد مع نزار: بلقيس لا تتغيبي عني، فإن الشمس بعدك لا تضيء على السواحل.
•    ينشر النص بالاتفاق مع
www.alramsah.com
إلى القصيدة.. في الفيديو المرفق