أغلقت السفارة البريطانية في صنعاء ابوابها امام الجمهور الى اجل غير مسمى. فيما أعرب أمس وزير الخارجية البريطاني جاك سترو امس عن اعتقاده ان اعضاء من تنظيم "القاعدة" بزعامة اسامة بن لادن يعملون في اليمن وهو ما يشكل تهديدا خطيرا للامن في ذلك البلد وللبريطانيين الذين يعيشون فيه بينما افاد مسؤولون امنيون يمنيون ان طائرات حربية اميركية تراقب الحدود اليمنية مع السعودية بحثا عن رجال "القاعدة".
وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية ان السفارة اغلقت أمام الجمهور يوم الجمعة.
وعندما سئلت عن موعد استئناف عملها قالت المتحدثة الوضع رهن المراجعة المستمرة."
وفي تصريحات بثتها شبكة "سكاي نيوز" للتلفزيون، قال سترو ان "القاعدة وعناصر ارهابية دولية اخرى موجودة داخل اليمن. وهذا يشكل تهديدا وتحديا خطيرا جدا لتطبيق القانون". واضاف: "حين نتلقى معلومات استخبارية... تشير الى ان مستوى التهديد للسكان والمواطنين البريطانيين متزايد، فاننا نتحرك بسرعة كبيرة، وهذا ما قمت به فعلا".
وكانت حكومة بريطانيا حذرت مواطنيها السبت من السفر الى اليمن، ودعت رعاياها هناك الى التفكير في مغادرتهم خشية ان يشن متطرفون هجمات. وهذا تعديل لتحذير صدر سابقا من السفر لليمن لغير ضرورة. وعلى رغم ان سترو اكد انه لا يعرف شيئا عن مكان بن لادن، نشرت صحيفة "الصنداي تلغراف" الاسبوعية ان جنودا بريطانيين من القوات الجوية الخاصة يشاركون حاليا في البحث عن بن لادن في اليمن.
وترفض وزارة الدفاع البريطانية من حيث المبدأ كشف اي معلومات عن قواتها الخاصة المنتشرة في العالم.
وأعلن مسؤول في السفارة البريطانية لدى صنعاء طلب عدم ذكر اسمه ان السفارة أغلقت أبوابها الى أجل غير مسمى أمام الجمهور بعدما تلقت تهديدا. بيد ان الموظفين واصلوا اعمالهم في ساعات العمل المعتادة السبت والأحد. وقال مسؤول آخر ان السفارة أغلقت احترازا بعد مشاورات أجريت مع وزارة الخارجية في لندن، وأن هذا التدبير ليس طويل الامد.
الى ذلك، كشف مسؤولون أمنيون في صنعاء ان طائرات حربية أميركية تراقب الحدود الشمالية لليمن مع السعودية، فيما تطارد السلطات اليمنية ناشطي "القاعدة". وقال ان الطائرات الاميركية تراقب الحدود عند محافظتي مأرب والجوف اللتين يعتقد انهما معقل اسلاميين متطرفين، ان العمليات أعدت "لتشديد الخناق على مشتبه في انتمائهم الى القاعدة يعتقد انهم اعادوا تمركزهم في هذه المعاقل القبلية عقب الهجوم الاميركي الاخير".
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قتل صاروخ من طراز "هيل فاير" اطلقته طائرة من دون طيار تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إي" ستة رجال، يعتقد ان بينهم أرفع مسؤول لـ"القاعدة" في اليمن.
وكان رجال قبائل ومسؤولون قالوا الجمعة ان دوريات للجيش اليمني كانت توقف سيارات المسافرين وتدقق في هوياتهم وان حواجز اخرى اقيمت في مأرب والجوف. وتحدث شيوخ قبائل عن مشاهدة أميركيين يعملون مع القوات المسلحة اليمنية، وخصوصا في مأرب. ورفض مسؤولون يمنيون تأكيد هذا الامر، لكن مسؤولا في وزارة الداخلية أوضح ان العمليات العسكرية جزء من اجراءات أمنية جديدة أقرتها الحكومة في اجتماع عقدته الثلاثاء الماضي—(البوابة)—(مصادر متعددة)