بدأ العد التنازلي في مدينة 6 أكتوبر تمهيدا لافتتاح أحد صروح التكنولوجيا في الجمهورية المصرية، حيث سيتم افتتاح أكبر مجمع تكنولوجي بالمدينة، يضم وحدات إنتاج للبرمجيات والاتصالات الحديثة وتكنولوجيا معلومات.
وقال المهندس علي محسن مدير المشروع الذي بلغت كلفته 20 مليون جنيه، إن المجمع يمثل خطوة مهمة لتقدم وتطور صناعة البرمجيات التي تمثل القطاع الواعد في الاقتصاد المصري الآن.
وقالت جريدة "الأهرام" المصرية إن المشروع يقام على مساحة 10700 متر مربع في منطقتين رئيسيتين بمدينة 6 أكتوبر، مشيرة إلى أن الشركة القائمة على المشروع ستعمل على تقديم الدعم للازم والتسهيلات التي قد يحتاج المستثمرين من أجل بيع الوحدات بنظام التأجير التمويلي.
ويهدف المشروع إلى تعزيز مكانة مصر على خارطة البرمجة العالمية، وتوفير البنية التحتية التي تؤهل الجمهورية لأن تلعب دورا أكثر فاعلية في أسواق تكنولوجيا المعلومات العالمية.
وتظهر الأرقام المكانة التي بدأت تلعبها العقول المصرية في قطاع البرمجيات، فقد بلغت الاستثمارات التي تم ضخها في قطاعي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال العام الماضي البليون دولار أميركي.. ووصلت الصادرات المصرية من أنظمة برامج الكمبيوتر إلى حوالي 500 مليون دولار في العام.
وقد أدت زيادة صادرات البرمجيات المصرية إلى دول مثل دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية إلى نمو هذه الصناعة النامية وتحقيقها قفزات سريعة خلال فترة زمنية قصيرة. وتشير التوقعات بأن جمهورية مصر العربية بدأت بالتحول إلى مركز تطوير دولي لبرامج وأنظمة تكنولوجيا المعلومات.
وقد سجل قطاع تكنولوجيا المعلومات في مصر خلال العام المنصرم نمواً غير مسبوق وصل إلى 35% مقارنة بالعام الذي سبقه. وزاد عدد مستخدمي الإنترنت المسجلين بنسبة مضاعفة خلال العامين السابقين ووصل عدد هؤلاء إلى أكثر من 60000 مستخدم وذلك بعد أن انخفضت أسعار الاشتراك بشبكة الإنترنت بأكثر من 60% خلال الفترة المذكورة. ويتوقع أن تصبح خدمة الاتصال بالشبكة العالمية مجانية بحلول العام المقبل 2002. وزاد عدد مستخدمي أجهزة الهاتف النقال بنسبة 110%، فيما تلقى أكثر من 5000 خريج جامعي دورات متقدمة في كافة ميادين تكنولوجيا المعلومات. وأدت عمليات إدخال تقنيات جديدة مثل خدمة الـ واب والشبكات الذكية وبطاقات الاتصال المدفوعة سلفاً في المساهمة في هذا النمو – (البوابة)